هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَرَفُ الخِلافَـةِ يـا بَنـي العَبّاسِ
اليَــومَ جَــدَّدَهُ أَبــو العَبّـاسِ
وَافــى لِحِفــظِ فُروعِهـا وَكَنِيُّـهُ
كــانَ المُشـيرَ مَواضـِعَ الأَغـراسِ
هَذا الَّذي رَفَعَت يَداهُ بِناءَها ال
عـــالي وَذاكَ مُوَطَّـــدُ الآســاسِ
ذا الطَـودُ بَقّـاهُ الزَمانُ ذَخيرَةً
مِـن ذَلِـكَ الجَبَلِ العَظيمِ الراسي
مُلـكٌ تَطـاوَحَ مـالِكوهُ وَأَصـبَحوا
مِنــــهُ وَراءَ مَعــــالِمٍ أَدراسِ
غــابٌ أَبَــنَّ بِـهِ ضـَراغِمُ هاشـِمٍ
مِــن كُــلِّ أَغلَـبَ لِلعِـدى فَـرّاسِ
حَتّـى نَبـا بِهِمُ الزَمانُ فَأُزعِجوا
عَــن تِلكُــمُ الأَغيـالِ وَالأَخيـاسِ
فَـاليَومَ لَـمَّ العِـزُّ بَعـدَ تَشـَعُّثٍ
وَأُعيـدَ ذِكـرُ الـدينِ بَعـدَ تَناسِ
قَـد كـانَ زَعزَعَـكَ الزَمانُ فَراعَه
عـودٌ عَلـى عَجـمِ النَـوائِبِ عـاسِ
مـا كانَ غيرَ مُجَرِّبٍ لَكَ في العُلى
لِتَكـونَ راعـي الأَمـرِ دونَ الناسِ
فَبَلاكَ عَيـبَ البَـأسِ يَـومَ كَريهَـةٍ
وَرَآكَ طــودَ الحِلـمِ يَـومَ مِـراسِ
فَلَأَنـتَ قائِمُ سَيفِها الذَرِبُ الشَبا
مَجــداً وَوابِـلُ نَوئِهـا الرَجّـاسِ
مِـن مَعشَرٍ وَسَموا الزَمانَ مَناقِباً
تَبقـى بَقـاءَ الـوَحيِ في الأَطراسِ
مُتَرادِفيـنَ عَلى المَكارِمِ وَالعُلى
مُتَسـابِقينَ إِلـى النَـدى وَالباسِ
خَطَمـوا أُنـوفَ الخالِعينَ وَذَلَّلوا
أُمَمـاً مِـنَ الأَعـداءِ بَعـدَ شـِماسِ
طَلَعـوا عَلـى مَـروانَ يَومَ لِقائِهِ
مِــن كُــلِ أَروَعَ بِالقَنـا دَعّـاسِ
سـَدّوا النَجـاءَ عَلَيهِ دونَ جُمامِهِ
بِقِـــراعِ لا عُـــزلٍ وَلا نُكّـــاسِ
بِـالزابِ وَالآمـالُ واقِفَـةُ الخُطى
بَيـنَ الرَجـاءِ لِنَيلِهـا وَاليـاسِ
حَتّــى رَأى الجَعــدِيُّ ذُلَّ قِيـادِهِ
لِيَــدِ المَنــونِ تُمَـدُّ بِـالأَمراسِ
وَهَـوَت بِـهِ أَيدٍ أَنامِلُها القَنا
مَهــوى كُلَيــبٍ عَـن يَـدي جَسـاسِ
ضـَرَبوهُ فـي بَطـنِ الصَعيدِ بِنَومَةٍ
أَبَــدَ الزَمـانِ وَلاتَ حيـنَ نُعـاسِ
وَتَســَلَّموها غَضــَةً فَمَضــى بِهـا
الأَبــرارُ ناشــِزَةً عَـنِ الأَرجـاسِ
فَــالآنَ قَـرَّ العِـزُّ فـي سـَكِناتِهِ
ثَلــجُ الضـَمائِرِ بـارِدُ الأَنفـاسِ
وَقَفَــت أَخـامِصُ طـالِبيهِ وَرُفِّهَـت
أَيـــدٍ نَفَضـــنَ مَعاقِــدَ الأَجلاسِ
وَاِحتَــلَّ غــارِبَهُ وَلِــيُّ خِلافَـةٍ
مـا كـانَ يَلبَسـُها عَلـى أَلبـاسِ
سـَبَقَ الرِجـالَ إِلى ذُراها ناجِياً
مِــن نــابِ كُــلِّ مُجـاذِبٍ نَهّـاسِ
يَقظـانَ يَخرُجُ في الخُطوبِ وَيَنثَني
وَلُهــاهُ لِلكَلــمِ اَلرَغيـبِ أَواسِ
وَيَــرِقُّ أَحيانــاً وَبَيـنَ ضـُلوعِهِ
قَلــبٌ عَلـى مـالِ المُثَمَّـرِ قـاسِ
تَغـدو ظُبى البيضِ الرِقاقِ بِقَلبِهِ
أَحلـى وَأَعـذَبَ مِـن ظِبـاءِ كِنـاسِ
وَكَـأَنَّ حَمـلَ السـَيفِ يَقطُـرُ غَربُهُ
أَنسـى يَميـنَ يَـدَيهِ حَمـلَ الكاسِ
أَحَسـودَ ذي الغُرَرِ الشَوادِخَ أَنَّها
حَــرَمٌ عَلــى الأَغيــارِ لِلأَفـراسِ
لا تَحســُدَن قَومـاً إِذا فاضـَلتَهُم
فَضــَلوكَ فــي الأَخلاقِ وَالأَجنــاسِ
وَإِذا رَمَيـتَ الطَـرفَ راعَـكَ مِنهُم
أَطلالُ أَجبــــالٍ عَليــــكَ رَواسِ
كـانوا نُجومـاً ثُـمَّ شَعشَعَ نورُهُم
وَالنــارُ أَوَّلُهــا مِـنَ الأَقبـاسِ
مَجــدٌ أَميـرَ المُـؤمِنينَ أَعَـدتَه
غَضــاً كَنــورِ المـورِقِ المَيّـاسِ
وَبَعَثـتَ فـي قَلـبِ الخِلافَـةِ فَرحَةً
دَخَلَـت عَلـى الخُلَفاءِ في الأَرماسِ
وَمَكيــدَةٍ أَشـلى عَليـكَ نُيوبِهـا
غَضـبانُ لِلقُربـى القَريبَـةِ نـاسِ
فَغَــرَت إِلَيـكَ فَفُتَّهـا وَتَراجَعَـت
فَفَرَتـــهُ بِالأَنيــابِ وَالأَضــراسِ
حَمـراءَ مِـن جَمرِ الخُطوبِ وَطِئتَها
فَلَبِسـتَ فيهـا الصـَبرَ أَيَّ لِبـاسِ
فَـرداً سـَلَكتَ بِها المَضيقَ وَإِنَّما
طُــرُقُ العَلاءِ قَليلَــةُ الإينــاسِ
أَورِق أَميـنَ اللَـهِ عـودي إِنَّمـا
أَغـراسُ أَصـلِكَ في العُلى أَغراسي
وَاِملِـك عَلـى مَن كانَ قَبلَكَ شاؤُهُ
فـي فَـرطِ تَقريـبي وَفـي إِيناسي
إِنّـي لأَ جتَنِـبُ السـُؤالَ مُتارِكـاً
خِلفــاً يَــدرُّ عَلَــيَّ بِالإِبســاسِ
وَلَقَـد أَطَعتُـكَ طاعَـةً مـا رامَها
مِنّــي اِمــرُؤٌ إِلّا عَصـاهُ شِماسـي
فَــرَّت إِلَيــكَ بِغَيـرِ داعٍ هِمَّـتي
وَصــَغا إِلَيــكَ بِلا قِيـادٍ راسـي
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.