هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحمــد للــه علــى الإمــدادِ
بالســـمعِ والبصــرِ والفــؤادِ
حمـــداً يبلِّـــغُ رضــا الإلــهِ
مَــن قـالهُ لـو كـان أعصـى لاهِ
مثلـي وليـس مثلـي فـي الأكوانِ
فــي أقبـح الأوصـافِ والعصـيانِ
لكنّنـــي أشـــكرُ إذ أولانـــا
بالفضــلِ والكـرمِ مـا أعطانـا
يـا ربّنـا أيـا كريم ذا الكرمْ
إنـك قـد أوليتنـا هـذي النعمْ
أوليتنــا مـن كـل نعمـةٍ نِعَـمْ
نعمــكَ الــتي تعُــمُّ مـن يُعَـمْ
ولا ســواكَ يُولِنـا هـذي النعـمْ
أيـا شـكورُ يـا كريم ذا الكرمْ
ربِّ كمــا أوليتنـا مـن الكـرمْ
هذي النعمْ قَيِّدْ علينا ذي النعمْ
وقــد شــكرناك عليهــا بعـددْ
أضــعافها وضــِعْفِهِ مـع المـددْ
وعـدد الحصـى جميعـاً والنبـاتْ
والإنـس والـوحشِ وعـدِّ الحشـراتْ
وعـــدِّ آبـــاءٍ وعــدِّ أمهــاتْ
وعــدد البنيــن كلاً والبنــاتْ
وعـــدد الأرضِ وعــدّ الســموات
والعرش والفرشِ وما في الفلواتْ
وكـــلِّ نجــمٍ وطيــورٍ وريــاحْ
وحَجَـــرٍ وكـــلِّ خُســرٍ وربــاحْ
وعــدد الــداخل والــذي خـرجْ
وعــددِ النــازل والــذي عـرجْ
وعــدد الكــائن فــي الآفــاقِ
وعـــددِ اجتمـــاع ٍوافـــتراقِ
وعــــدد المــــرزوقِ والأرزاقِ
وخطـــرات القلـــبِ والآمـــاقِ
وعـــدد الأملاكِ والـــذي يُــرى
فـي علمـكَ القـديمِ مما قد جرى
وكــلِّ مــا يجـري إلـى الآبـادِ
وضـــعفِه ربِّ علـــى الأيـــادي
والحمــد للــه عنيــتُ حمــدا
نعمَــه وافــى وكــافى زيــدا
وكلمــا زادت يزيــد بازديـادْ
يزيــدها علـى الـدوام ويُـزادْ
ربِّ لـك الشـكرُ بكـلِّ مـا يكـونْ
وكـل مـا كـان في علمك المصونْ
ربِّ لــك الحمـدُ لمـا أوليتنـهْ
مـن فضـلك الـذي تُرى أعطيتنيهْ
ولســــت أســــتحقُّهُ لـــذاتي
كلاَّ ولا الـــواجبِ مــن صــفاتي
ولـك ربـي الحمـد خالـداً خلودْ
ذاتــكَ لا لـهُ مـن الحـدِّ حـدودْ
ولـــك حمـــدٌ دائمٌ لا ينتهــي
مـن دون علمـك المحيـط والبهي
ولـــك حمـــدٌ دائمٌ لا منتهــى
دون مشـــيئتك فيـــه للنُّهَــى
ولــك حمــدٌ لا جــزا لقــائلهْ
إلا رضـــاكَ وكفـــى لنـــائلهْ
ولــك حمــدٌ عنــد كــلِّ طرفـةِ
عيــنٍ ونفـس النفـسِ دون كفـتي
لــك بكــل مــا بــه تحـبُّ أنْ
تحمــد حمـدٌ دائمٌ مـدى الزمـنْ
علـى الـذي عليـه قـد تحـبُّ أنْ
تحمـدَ ممـا قـد ظهـر ومـا بطنْ
ولـــك مــن شــكركَ مثــل ذاكَ
علـى الـذي أوليـتَ مـن نعمـاكَ
حمــداً وشـكراً دائميـن بـدوامْ
دوامـك المـديم نعمـةَ الـدوامْ
عـــدد مــا علمتــه وزينتــهْ
وملــء مــا علمتــه وبنيتَــهْ
فـأنت تعلـم الـذي أنعمـتَ بـه
علــيَّ فــاحفظنَّني مــن ســَلَبِهْ
وتعلــم الــذي يُــرى يرضــيكَ
عليــه مــن شــكرٍ وذا عليــكَ
وإننــي شــكرتُك اللــهُ إلــى
ذار الســلامِ وخلودهــا الـوِلا
والحمـد للـه علـى الحمـدِ لـهُ
إذ هــو معطــي حمــدَه وفضـلهُ
وقــد حمــدناك بحمـد الأوليـنْ
كلاًّ إلهـــي وبحمـــد الآخريــنْ
وحمـد مـا بينهمـا مـن كل كونْ
في العلو والسفل وذي بعدٍ ودونْ
وقـــد حمــدناك بحمــدك لــكَ
إذ ليــس يعلــم ســواكَ فضـلَكَ
ربِّ ولا أحصـــي ثنــاءك عليــكْ
أنـت كمـا أثنيتـه بمـا لـديكْ
عليــــك إنـــك لـــذو الجلالِ
ولــك كــل الحمــد بالكمــالِ
على الذي أوليتنا في العالمين
مــع الأحبّــاءِ وكـل المسـلمينْ
وصـــلِّ يــا ربِّ وســلِّم شــُكرا
علـى الـذي أعطيـت حمـداً شكرا
محمــدٍ ذي الحمــد والمحمــودِ
عنــد المقــام ذلـك المحمـودِ
مصطفى (أو محمد مصطفى) بن محمد فاضل بن محمد مأمين الشنقيطي القلقمي، أبو الأنوار، الملقب بماء العينين.من قبيلة القلاقمة، من عرب شنقيط. مولده ببلدة الحوض، ووفاته في (تزنيت) من مدن السوس الأقصى. وفد على ملوك المغرب في رحلته إلى الحج وحظي عندهم. وكان مع اشتغاله بالحديث واللغة والسير، له معرفة بما يسمى (علم خواص الأسماء والجداول والدوائر والأوفاق وسر الحرف) وقصده الناس لهذا. قال صاحب معجم الشيوخ: وأخباره في العلم والطريق والسياسة واسعة تحتاج إلى مؤلف خاص.له كتب كثيرة، منها (شرح راموز الحديث - ط)، و(نعت البدايات وتوصيف النهايات -ط)، و(تبيين الغموض على النظم المسمى بنعت العروض -ط)، و(مغرى الناظر والسامع على تعلم العلم النافع - ط)، و(مبصر المتشوف - ط) في التصوف، و(دليل الرفاق على شمس الاتفاق -ط) ثلاثة أجزاء، و(مذهب المخوف على دعوات الحروف-ط)، و(المرافق على الموافق-ط)، و(مفيد الحاضرة والبادية - ط)، و(مجموع -ط) مشتمل على الرسائل منها (قرة العينين في الكلام على الرؤية في الدارين) و(الإيضاح لبعض الاصطلاح) و(ما يتعلق بمسائل التيمم) و(سهل المرتقى في الحث على التقى).