هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن شـافِعي وَذُنـوبي عِنـدَها الكِبَرُ
إِنَّ المَشــيبَ لَــذَنبٌ لَيــسَ يُغتَفَـرُ
راحَــت تُريـحُ عَليـكَ الهَـمَّ صـاحِيَةً
وَعِنـدَ قَلبِـكَ مَـن غَـيِّ الهَـوى سـَكَرُ
رَأَت بَياضـــَكَ مُســـوَدّاً مَطـــالِعُهُ
مــا فيــهِ لِلحُـبِّ لا عَيـنٌ وَلا أَثَـرُ
وَأَيُّ ذَنـــبٍ لِلَـــونٍ راقَ مَنظَـــرُهُ
إِذا أَراكَ خِلافَ الصــــِبغَةِ الأَثَـــرُ
وَمــا عَلَيــكَ وَنَفسـي فيـكَ واحِـدَةٌ
إِذا تَلَــوَّنَ فــي أَلــوانِهِ الشـَعَرُ
أَنســاكَ طـولُ نَهـارِ الشـَيبِ آخِـرَهُ
وَكُــلُّ لَيــلِ شــَبابٍ عَيبُـهُ القِصـَرُ
إِنَّ الســَوادَ عَلــى لَــذّاتِهِ لَعَمـىً
كَمــا البَيــاضُ عَلــى عِلّاتِـهِ بَصـَرُ
الـبيضُ أَوفـى وَأَبقـى لـي مُصـاحَبَةً
وَالســودُ مُســتَوفِزاتٌ لِلنَـوى غُـدُرُ
كُنــتَ البَهيـمَ وَأَعلاقُ الهَـوى جُـدُدٌ
وَأَخلَقَتــكَ حُجــولُ الشـَيبِ وَالغُـرَرُ
وَلَيــــسَ كُـــلُّ ظَلامٍ دامَ غَيهَبُـــهُ
يَســُرُّ خــابِطَهُ إِن يَطلَــعَ القَمَــرُ
أَمــا تَرينــي كَصــِلٍّ تَحـتَ هَضـبَتِهِ
بِالرَمــلِ أَطــرَقَ لا نــابٌ وَلا ظُفُـرُ
مُســالِماً يَــأمَنُ الأَقــرانُ عَـدوَتَهُ
مُلقـى الحَنِيَّـةِ عَـرّى مَتنَهـا الوَتَرُ
كَـالفَرعِ سـاقِطَ مـا يَعلـوهُ مِن وَرَقٍ
وَالجَفـنِ أُفـرِدَ عَنـهُ الصارِمُ الذَكَرُ
إِن أَشــهَدِ القَـومَ لا أَعلَـم نَجِيَّهُـمُ
مـاذا قَضـَوا وَيُجَمجِـم دونِـيَ الخَبَرُ
كـانَ الشـَبابُ الَّـذي أَنضـَيتُ مِندَلَهُ
عِقــبَ الخَميلَـةِ لَمّـا صـَوَّحَ الزَهـرُ
مِن بَعدِ ما كُنتُ أَستَسبي المَها شَغَفاً
أَمسـَت تَـروعُ بِـيَ الغِـزلانُ وَالبَقَـرُ
لَـم أَدرِ أَنَّ الصـِبا تَبلـى خَميصـَتُهُ
وَأَنَّ مُنصــاتَ ذاكَ العــودِ يَنــأَطِرُ
إِن أُمــسِ لا يَتَّقـي زَجـري وَلا غَضـَبي
وَلائِدُ الحَــيِّ مَملــولاً لِــيَ العُمُـرُ
فَقَــد أَرُدُّ العَفَرنــى عَـن أَكيلَتِـهِ
وَأَزجُــرُ الضـَيغَمَ الغـادي فَيَنزَجِـرُ
مـا لِلزَمـانِ رَمـى قَـومي فَذَعـذَعَهُم
تَطــايُرَ القَعـبِ لَمّـا صـَكَّهُ الحَجَـرُ
يَنفَــضُّ جُمّــاعُهُم عَــن كُـلِّ نائِبَـةٍ
كَمـا تَهالَـكَ تَحـتَ الميسـَمِ الـوَبَرُ
مـا كـانَ ضَرَّ اللَيالي لَو نَفَسنَ بِهِم
عَلـى النَـوائِبِ وَاِسـتَثناهُمُ القَـدَرُ
أَصــبَحتُ بَعــدَهُمُ فــي شـَرَّ خالِفَـةٍ
مِثـلَ السـَلى حَولَهُ الذُؤبانُ وَالنَمِرُ
فـي كُـلِّ يَـومٍ لِرَحلـي عَـن نَواقِرِهِم
إِلــى المَعــاطِبِ مَهــواةٌ وَمُحتَفَـرُ
أَرُدُّ نَبـلَ الأَدانـي مـا رُميـتُ بِهـا
فَهَـل إِلـى الرَحِـمِ البَلهاءِ لي عُذُرُ
وَقَــد أَروعُ ســَوامَ الحَــيِّ راتِعَـةً
بِمُقــرَبٍ لا يُــواري عُنقَــهُ الخَمَـرُ
إِذا تَــوَجَّسَ كــانَ القَلــبُ نـاظِرَهُ
وَالقَلـبُ يَنظُـرُ مـا لا يَنظُـرُ البَصَرُ
أَجفـو لَـهُ الوُلـدَ مَذخوراً لَهُ شَفَقِ
عَليــهِ دونَهُــمُ الرَوعـاتُ وَالحَـذَرُ
يُمسـونَ شـُعثاً وَيُمسـي فـي بَلَهنِيَـةٍ
كَأَنَّمـــا جَــدُّهُ عَــدنانُ أَو مُضــَرُ
فَفــي القُلـوبِ عَلـى حَوبـائِهِ حَنَـقٌ
وَبِــالعُيونِ إِلــى مِضــمارِهِ شــَرَرُ
مِــن عاطِيـاتٍ تَعـالى فـي أَعِنَّتِهـا
صـَكَّ القِـداحِ رَماهـا القَامِرُ اليَسَرُ
وَاليَــومُ عُريــانُ مَشـهورٌ بِفُرجَتِـهِ
يَعتَــمُّ بِــالنَقعِ أَطـواراً وَيَـأتَزِرُ
كَـــأَنَّهُنَّ ذِئابُ القـــاعِ مُجفِلَـــةً
لَـولا السـَبيبُ عَلـى الأَعناقِ وَالعُذُرُ
يَطلُعـنَ نَـزوَ الـدَبى العـامِيِّ آوِنَةً
أَو مِطـرَقَ القَيـنِ يَنزو تَحتَهُ الشَرَرُ
تَخــالُهُنَّ مَــزادَ المـاءِ أَغفَلَهـا
بِالـدَوِّ رَبـطُ العَزالـي فَهـيَ تَبتَدِرُ
ســَواهِماً كَصـَوالي النـارِ أَلجَأَهـا
إِلــى مَواقِــدِها الشـَفّانُ وَالقِـرَرُ
تَكــادُ تَســبُقُ أَيــديها نَواظِرَهـا
إِلـى الطَريـدَةِ لَـولا اللُجمُ وَالعُذُرُ
إِنّـي حَلَفـتُ بِأَيـدي الراقِصـاتِ ضُحىً
وَبِالحَجيـجِ وَمـا لَبّـوا وَمـا جَمَروا
وَالرائِحــاتِ إِلــى جَمــعٍ مُحَزَّمَــةً
مَـرَّ اليَمـامِ دَعـا أَورادَهـا الصَدَرُ
تَنـوسُ رُكبانُهـا نَـوسَ القِـراطِ إِذا
مـالَت مِـنَ السـَهَرِ الأَجيـادُ وَالعُذُرُ
وَمـا أُريـقَ بِـأَعلى الخَيـفِ مِن عَلَقٍ
تُـوجى لَـهُ البُـدُنُ المُلقاةُ وَالجُزُرُ
وَالبَيـــتِ قالِصــَةً عَنــهُ ذَلاذِلُــهُ
سـَومَ المَخيـضِ جَلا عَـن رُكنِـهِ الحَجرُ
لَأُمطِـــرَنَّ بَنــي الــدَيّانِ دامِيَــةً
هَطلـى تُـذَمَّ بِهـا الأَنـواءُ وَالمَطَـرُ
قَلّــوا عَنــاءً وَإِن أَثـرى عَديـدُهُمُ
وَرُبَّمــا قَــلَّ أَقــوامٌ وَإِن كَثُـروا
لا يَجبُـرونَ عَلـى الأَيّـامِ مَـن وَهَنوا
بِالقارِعـاتِ وَلا يَأسـونَ مَـن عَقَـروا
تَمَســَّكوا بِوَصـايا اللُـؤمِ تَحسـَبُهُم
تُتلـى عَليهِـم بِهـا الآيـاتُ وَالزُبُرُ
يـا أَعثَـرَ اللَـهُ أَيـدي أَنيُقٍ حَمَلَت
رَحلــي إِلـى حَيـثُ لا مـاءٌ وَلا شـَجَرُ
مَنـــازِلٌ لا يُرَجّــى عِنــدَها أَمَــلٌ
عَلـى اللَيـالي وَلا يُقضـى بِهـا وَطَرُ
مَنــابِتٌ ســارَ فيهــا قـادِحٌ عَمِـلٌ
يَرمـي العُـروقَ وَعيـدانٌ بِهـا خَـوَرُ
مِـن كُـلِّ وَجـهٍ نِقـابُ العـارِ نُقبَتُهُ
كَـالعِرِّ مَـرَّ عَليـهِ القـارُ وَالقَطَـرُ
يَصـدى مِـنَ اللُـؤمِ حَتّـى لَو تُعاوِدُهُ
أَيـدي العُيـونِ زَمانـاً لَاِنجَلى الأَثَرُ
أَبقَــوا مَخـازِيَ لا تُعفـي مَواطِنَهـا
عَلــى البِلادِ فُضــولُ الرَيـطِ وَالأُزُرُ
ياطَلــحَ آمَــةَ لاســُقّيتَ مِــن شـَجرٍ
مُــــذَمَّمِ الأَرضِ لا ظِـــلٌّ وَلا ثَمَـــرُ
كَــأَنَّني يَــومَ أَسـتَدريكَ مِـن حَـذَرٍ
جـــاني دَمٍ طــاحَ لامَنجــى وَلا وَزَرُ
سـِيّانِ عِنـدي وَأَيـدي الحَـيِّ جامِـدَةٌ
إِن أَخطَـأَ القَطرُ وَاِديهِم وَإِن مُطِروا
مــا كُــلُّ مُثمِـرَةٍ تَحلـو لِـذايِقِها
إِنَّ السـِياطَ لَهـا مِـن مِثلِهـا ثَمَـرُ
أَلــومُ مَـن لا يَعُـدُّ اللُـؤمَ مَنقَصـَةً
وَضــاعَ عَتــبُ مُســيءٍ ليـسَ يَعتَـذِرُ
يـا نَفـسِ لا تَهلَكـي يَأسـاً وَلاتَـدَعي
لَـوكَ الشـَكائِمِ حَتّـى يَنجَلـي العُمُرُ
قـالوا اِنتَظِرهـا وَإِن عَزَّت مَطالِبُها
هَـل يُنظِـرُ القَـدَرُ الجـاني فَأَنتَظِرُ
أَلقـى المَطـامِعَ مَبتوتـاً حَبائِلُهـا
لِلـرِزقِ وَالرِزقُ لا الداني وَلا القَفِرُ
طَــأمِن رَجــاءَكَ لا الأَطـوادُ مورِقَـةٌ
يَومــاً وَلا جَنـدَلُ البَقعـاءِ مُعتَصـَرُ
لَيـلٌ مِـنَ الهَـمِّ لا يُدعى السَميرُ لَهُ
أَعمــى المَطــالِعِ لا نَجـمٌ وَلا سـَحَرُ
أُنَقِّـلُ النَفـسَ مـن صـَبرٍ إِلـى جَزَعٍ
وَالصـــَبرُ أَعــوَدُ إِلّا أَنَّــهُ صــَبِرُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.