هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَناســـَيتُ إِلّا باقِيــاتٍ مِــنَ الــذِكرِ
لَيالِيَنــا بَيــنَ القَرينَــةِ وَالغَمــرِ
وَكَـم زادَنـي فيهـا الهَـوى عَـن جِمامِهِ
وَقـارَعَني الغَيـرانُ عَـن بَيضـَةِ الخِـدرِ
وَذي دَعَـــجٍ لا نابِــلُ الحَــيِّ رايِشــاً
وَلا بارِيـاً يَـبري مِـنَ الشـَرِّ مـا يَبري
يُقَلَّــبُ لــي فــي مِحجَــرَي أُمَّ شــادِنٍ
تَجَفَّــلُ أَو يَــدنو دُنــوّاً عَلــى ذُعـرِ
تَلَقَّيــتُ مِــن طَرفَيــهِ ســَهماً وَجَـدتُه
يَلَــذُّ عَلــى عَينـي وَيُـؤلِمُ فـي صـَدري
فَيـــا لَــكَ مِــن رامٍ أَضــَمَّ ســِهامَهُ
وَإِن نِلـنَ مِنّـي بِاليَـدَينِ إِلـى النَحـرِ
أَقـــولُ لِغَيــداقٍ وَأَذكَرَنــي الهَــوى
عَلـى النَـأيِ مـا لِلقَلـبِ وَيبَكَ وَالذِكرِ
تُـــذَكِّرُني مـــا حــالَتِ الأَرضُ دونَــهُ
أَلا إِنَّمــا ســَوَّلتَ لِلــدَمعِ أَن يَجــري
وَطَــيُّ اللَيــالي وَالجَديـدُ إِلـى بِلـىً
وَلَيـسَ لِمـا يَطـوي الجَديـدانِ مِـن نَثرِ
وَشــَرُّ الرَفيقَيــنِ الَّــذي إِن أَمَرتَــهُ
عَصـاكَ وَإِن مـا حُطتَـهُ الـدَهرَ لَـم يَدرِ
يُقـــارِعُني حَتّـــى إِذا كَـــلَّ غَربُــهُ
نَسـينا التَصـافي وَاِنـدَمَلنا عَلـى غَمرِ
أَفــي كُــلِّ يَــومٍ أَنــتَ ماتِـحُ عَـبرَةٍ
عَلــى طَلَــلٍ بِــالوِدِّ أَو مَنــزِلٍ قَفـرِ
وَمُنتَـــزِحٍ جَمّـــاتِ عَينَيـــكَ راجِعــاً
إِلــى غَــزرِ مــاءٍ لا بَكِيــءٍ وَلا نَـزرِ
أَقـــولُ عَـــزاءً وَالجَـــوى يَســتَفِزُّهُ
وأَعيــا الأَواسـي عَـيَّ عَظـمٍ عَلـى وَقـرِ
فَلَمّـــا أَبـــى إِلّا البُكــاءَ رَفَــدتُهُ
بِعَينَيــنِ كانــا لِلــدَموعِ عَلـى قَـدرِ
وَقُلــتُ لَــهُ رُدَّ الجُفـونَ عَلـى القَـذى
وَخَـلِّ الجَـوى يَمـري مِنَ الدَمعِ ما يَمري
قَســَمتُ زَفيــرَ الوَجــدِ بَينـي وَبَينَـهُ
دَواليــكَ أَقريــهِ اللَواعِـجَ أَو يَقـري
عَشــِيَّةَ تَغشــاني مِــنَ الــدَمعِ كَنَّــةٌ
كَـــأَنِّيَ مَرهــومُ الإِزارَيــنِ بِــالقَطرِ
فَزِعــتُ إِلــى فَضــلِ الـرِداءِ مُبـادِراً
تَلَقِّــيَ دَمعــي أَن يَنُــمَّ عَلــى ســِرّي
كَـــأَنّي وَغَيـــداقاً طَريــدا مَخافَــةٍ
أَصـابا دَمـاً فـي مالِـكٍ وَبَنـي النَضـرِ
نُحَلَّأُ عَـــن مـــاءِ الحُلــولِ وَنَنثَنــي
عَلــى رَصــفِ أَكبـادٍ أَحَـرِّ مِـنَ الجَمـرِ
فَــأَينَ بَنــو أُمَّ المَكــارِمِ وَالنَــدى
وَآلُ الجِيــادِ الغُـرِّ وَالجامِـلِ الـدَثرِ
وَأَيـنَ الطَـوالُ الغُلـبُ كـانَت سـُيوفُهُم
فُــرادى عَـنِ الأَجفـانِ لِلضـَربِ وَالعَقـرِ
كَأَنَّــكَ تَلقــى هَجمَــةَ الخَطــبِ مِنهُـمُ
بِزَيــدِ القَنـا أَو بِـالقَلَمَّسِ أَو عُمـرو
إِذا عَــدِموا أَثــروا طِعانـاً وَغَيرُهُـم
لَئيـمُ الغِنـى يَـومَ الغِنى عاجِزُ الفَقرِ
لَهُــم كُـلُّ شـَهقى بِـالنَجيعِ كَمـا رَغـا
قَراســِيَةٌ رَدَّ العَجيــجَ عَلــى الهَــدرِ
لَهـــا رَقَصـــاتٌ بِالـــدِماءِ كَأَنَّمــا
تَشـــَقَّقُ عَــن أَعــرافِ أَحصــِنَةٍ شــُقرِ
تَلَمَّـــظُ تَلمـــاظَ المَــروعِ وَتَنكَفــي
جَواشــِنُها مِـن مُظلِـمِ الجـالِ ذي قَعـرِ
رَمــوا بِجِبـاهِ الخَيـلِ مَأسـَدَةَ الـرَدى
وَســَدّوا بِمَربـوعِ القَنـا طِلَـعَ الثَغـرِ
وَلَــم تَــدرِ أَيمــانُ القَوابِـلِ مِنهُـمُ
أَســَلَّت رِجــالاً أَم ظُــبى قُضــُبٍ بُــترِ
هُمُ اِستَفرَغوا ما كانَ في البيضِ وَالقَنا
فَلَــم يَبــقَ إِلّا ذو اِعوِجـاجٍ وَذو كَسـرِ
قِبــابٌ مِــنَ العَليـاءِ أَعلـى عِمادَهـا
فُحـولُ الـوَغى بَيـنَ الزَمـاجِرِ وَالخَطـرِ
بَنوهــا بِأَيّــامِ الطِعــانِ وَمـا بَنَـت
لِتَغلِــبَ أَيّــامُ الطِعــانِ عَلــى بَكـرِ
يَعــودونَ قَـد رَدّوا العَظيمَـةَ عَـن يَـدٍ
وَقَــد أَغلَقـوا بـابَ الطُلاطِلَـةِ البِكـرِ
وَغَيَّــرَ أَلــوانَ القَنــا طـولُ طَعنِهِـم
فَبِـالحُمرِ تُدعى اليَومَ لا بِالقَنا السُمرِ
غَـدَوا سـَهَكى الأَيمـانِ مِـن صـَدَءِ الظُبى
وَراحــوا كِرامــاً طَيِّــبي عُقَــدِ الأُزرِ
هُــمُ الحـاجِبونَ العِـرضَ عَـن كُـلِّ سـُبَّةٍ
إِذا طَرَقــوا وَالآذِنــونَ عَلــى القَـدرِ
وَهُـم يُنفِـدونَ المـالَ فـي أَوَّلِ الغِنـى
وَيَســتَأنِفونَ الصــَبرَ فـي أَوَّلِ الصـَبرِ
مَليئونَ أَن يُبــدوا بِـذي التـاجِ ذِلَّـةً
إِذا كَرُمـوا فـي طاعَةِ الجودِ ذي الطِمرِ
إِذا سـُؤِلوا لَـم يُتبَعـوا المـالَ وَجمَةً
وَلَـم يَـدفَعوا فـي صـَفحَةِ الحَقِّ بِالعُذرِ
مِــنَ الـبيضِ يَسـتامونَ وَالعـامُ كالِـحٌ
جُــدوباً وَمَطّـارونَ فـي الحِجَـجِ الغُـبرِ
كَــأَنَّ عُفـاةَ المَـرءِ ذي الطَـولِ مِنهُـمُ
يَمُــدّونَ أَوذامَ الــدِلاءِ مِــنَ البَحــرِ
مَغــاويرُ فـي الجُلّـى مَغـابيرُ لِلحِمـى
مَفاريـــجُ لِلغُمــى مَــداريكُ لِلــوِترِ
سـِراعٌ إِلـى الـوِردِ الَّـذي ماؤُهُ الرَدى
إِذا أُرعِــدَ النِكــسُ الجَبــانُ بِلا قُـرِّ
وَتَأخُــذُهُم فــي ســاعَةِ الجــودِ هِـزَّةٌ
كَمـا خايَـلَ المِطـرابُ عَـن نَزوَةِ الخَمرِ
فَتَحســَبُهُم فيهــا نَشـاوى مِـنَ الغِنـى
وَهُــم فــي جَلابيـبِ الخَصاصـَةِ وَالفَقـرِ
عَظيــمٌ عَليهِــم أَن يَــبيتوا بِلا يَــدٍ
وَهَيـــنٌ عَليهِــم أَن يَفيئوا بِلا وَفــرِ
إِذا نَــزَلَ الحَــيَّ الغَريــبُ تَقـارَعوا
عَلَيـهِ فَلَـم يَـدرِ المُقِـلَّ مِـنَ المُـثري
يَميلـونَ فـي شـِقِ الوَفـاءِ مَـعَ الـرَدى
إِذا كـانَ مَحبـوبَ البَقـاءِ مَـعَ الغَدرِ
حَواقِلَـــةٌ مِثـــلُ الصـــَقورِ وَفِتيَــةٌ
إِذا ماحَنــاني طــارِقٌ دَعَمــوا ظَهـري
وَمـا لَطَمـوا عَـن غايَـةِ المَجـدِ جَبهَتي
بَلــى خَلَعــوا عَنّــي لِإِدراكِهـا عُـذري
تَـوارِكُ لـي فـي حـالِ يُسـري فَإِن رَأَوا
دُنُــوُّي مِــنَ الإِملاقِ جــاءَ بِهِـم عُسـري
إِذا أَوهَنَــت عَظمـي اللَيـالي وَجَـدتُهُم
بِأَيـدي النَـدى وَالطَعنِ قَد جَبَروا كَسري
هُــمُ أَنهَضـوني بَعـدَ مـا قيـلَ لا لَعـاً
وَهُـم أَغرَمـوا الأَيّـامَ لي ما جَنى عَثري
كَفَــوني وَمـا اِسـتَكفَيتُهُم مِـن ضـَراعَةٍ
تَرافُــدَ أَيــدي الأَبعَـدينَ عَلـى نَصـري
تَــرى كُــلَّ ذَيّــالِ العِطــافِ كَأَنَّمــا
تَفَــرَّجَ مِنــهُ اللَيــلُ عَـن قَمَـرٍ بَـدرِ
لَــهُ رائِدٌ يَلقــاكَ مِــن قَبــلِ شَخصـِهِ
جَلالاً كَمــا دَلَّ الضــِياءُ عَلــى الفَجـرِ
يُصـــَدَّعُ عَنـــهُ النــاظِرونَ كَأَنَّمــا
يَــرَونَ بِــهِ ذا لِبــدَتَينِ أَبــا أَجـرِ
لَــهُ عَبَــقٌ يُغنيــهِ عَــن طيـبِ عِرضـِهِ
سـُطوعاً مِـنَ البـانِ المَـدينِيِّ وَالعِطـرِ
لَقَــد أولَـعَ المَـوتُ الـزُؤامُ بِجَمعِهِـم
كَــأَنَّ الــرَدى فيهِـم تَحَلَّـلَ مِـن نَـذرِ
وَرَوا كَبِــدي فــي آخِـرِ الـدَهرِ لَوعَـةً
بِمــا بَـرَّدوا قَلـبي عَلـى أَوَّلِ الـدَهرِ
مَضــوا فَكَــأَنَّ الحَــيَّ فَــرعُ أَراكَــةٍ
عَلـى إِثرِهِـم عُـرّي مِـنَ الـوَرَقِ النَضـرِ
وَأَصــبَحَ وِردُ الــدَمعِ لِلعَيــنِ بَعـدَهُم
عَلـى الغِـبِّ إِذ وِردُ الفِراءِ عَلى العَشرِ
وَمــا تَرَكــوا عِنــدَ الرِمــاحِ بَقِيَّـةً
لِهَــزٍّ إِلــى يَــومِ العَمــاسِ وَلا جَــرِّ
نَبَـــذتُهُمُ نَبـــذَ الإِداوَةِ لَــم تَــدَع
مِـنَ المـاءِ مـا يُعـدي عَلى غُلَّةِ الصَدرِ
بَقيـــتُ مُعَنّـــىً بِالبَقـــاءِ خِلافَهُــم
وَمــا بَينَنــا إِلّا قُدَيديمَــةُ الســَفرِ
وَأَغـــدوا عَلــى آثــارِهِم وَوَدادَتــي
لَـوَ أَنَّهُـمُ الغـادونَ بَعـدي عَلـى إِثري
وَفــي الحَــيَّ بَيــتي خالِفـاً وَكَـأَنَّني
مِـنَ الوَجـدِ يـوري بَيـنَ أَقبُرِهِـم قَبري
كَـــأَنِّيَ مَغلــوبٌ عَلــى نَصــلِ ســَيفِهِ
أَقـــامَ بِلا نـــابٍ يَـــروعُ وَلا ظُفــرِ
فَمــا أَتَلافــى الغَمــضَ إِلّا عَلـى قَـذىً
وَلا أَتَناســى الوَجــدَ إِلّا عَلــى ذِكــرِ
وَقـالوا اِصـطَبِر لِلخَطـبِ هَيهاتَ إِذ مَضى
مُقَــوِّمُ دَرئي وَالمُعيــنُ عَلــى دَهــري
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.