هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو رَأَيـتُ الغَـرامَ يَبلُغُ عُذرا
قُلـتُ حُزنـاً وَلَـم أَقُل لَكَ صَبرا
وَاِسـتَزَدنا ريـحَ الزَفيرِ هبوباً
وَســَحابَ الــدُموعِ وَبلاً وَقَطـرا
وَرَأَينــا مُعَـرَّسَ الحُـزنِ سـَهلاً
في الرَزايا وَجانِبَ الصَبرِ وَعرا
لَكِـنِ الأَمـرُ مـا عَلِمـتَ وَهَل تَن
ظُـرُ مِـن وَقعَـةِ الزَمـانِ مُبَـرّا
واقِعـاً بِالأَضـدادِ أَروى وَأَظمـا
وَقَضــى وَاِقتَضــى وَسـاءَ وَسـَرّا
كُــلَّ يَـومٍ يَغـدو بِقاطِعَـةِ الآ
مــالِ غَضـبانَ قَـد تَـأَبَّطَ شـَرّا
مُـذنِباً كُلَّمـا شـَكا شـاكَ كَيداً
وَإِذا قيــلَ قَــد أَنـابَ أَصـَرّا
ضـَيغَماً يَخبِـطُ السـُروبَ طَروبـاً
كُلَّمــا مَــرَّ بِــالعَقيرَةِ كَـرّا
وَأَرى النــاسَ وافِــراً وَمُلَقّـى
بِالرَزايـا وَالأَرضَ داراً وَقَـبرا
مَنزِلــي قَلعَــةٌ وَلُبــثٌ فَهَـذا
كَ مَجــازاً لَنــا وَهَـذا مَقَـرّا
كُــلَّ يَـومٍ نَـذُمُّ لِلـدَهرِ عَهـداً
خـانَ فيـهِ وَنَشـتَكي مِنـهُ غَدرا
قَـد أُنيخَت لَنا الرَكائِبُ فَالحا
زِمُ عَبّــى زاداً وَوَطَّــأَ ظَهــرا
أَسـمَعَ الحادِيانِ وَاِستَعجَلَ الرَك
بُ زِماعـاً إِلـى المَنـونِ وَنَفرا
كَـم فَقيـدٍ لَنـا طَوَتهُ اللَيالي
ذُقـنَ مِنـهُ حُلـواً وَذَوَّقـنَ مُـرّا
وَكَــأَنَّ الأَيّــامَ يُـدرِكنَ ثَـأراً
عِنـدَنا فيـهِ أَو يُقَضـّينَ نَـذرا
إِنَّمـا المَـرءُ كَالقَضـيبِ تَـراهُ
يَكتَسـي الأَخضـَرَ الرَطيـبَ لِيَعرى
مَعكَـسُ السـَهمِ ذا يُـراشُ لِيُمضي
فـي المَرامـي وَذا يُراشُ لِيُبرى
مَــن مُــؤَدٍّ إِلـى عَلـىٍّ أَلوكـاً
أَبِجِــدٍّ عَصــيتَ لِلصــَبرِ أَمـرا
أَيُّ خَطـبٍ راخـى قِـواكَ وَقَـد كُن
تَ جَــديلاً عَلـى الخُطـوبِ مُمَـرّا
وَقَنـاةٍ صـَمّاءَ تَطعَـنُ فـي الخَط
بِ خِلاجـاً عَلـى الزَمـانِ وَشـَزرا
أُعـلُ مِـن عَـثرَةِ الأَسـى إِنَّ لِلأَن
جــادِ نَهضــاً وَلِلأَعـاجِزِ عَـثرا
أَيُّ بـاقٍ يُبقـي عَليـكَ وَلَـو كُن
تَ مُــوَقّىً مِــنَ الخُطـوبِ مُعَـرّى
أَفقَـدَ الأَصلَ بالِغاً مُنتَهى النَب
تِ المُرَجّى مَن أَفقَدَ الفَرعَ نَضرا
كُـن كَعـودِ الطَريـقِ طـالَ سُراهُ
يَشــتَكي قَفــرَةً وَيَـألَمُ عَقـرا
وَالجَليدَ الَّذي إِذا الدَهرُ أَبكى
مِنهُ قَلباً جَلّى عَلى الناسِ ثَغرا
مُسـتَميتاً يَـزُرُّ بِالصـَبرِ دِرعـاً
وَيَـراهُ فـي ظُلمَـةِ الهَـمِّ فَجرا
وَقَرَتــهُ رَوائِعُ الــدَهرِ حَتّــى
لَـم يُـرَع غَيـرَ مَـرَّةٍ وَاِسـتَمَرّا
كُلَّمــا زيــدَ غُمَّـةً زادَ صـَبراً
ضــَرَمُ الزِنـدِ كُلَّمـا لُـزَّ أورى
أَرمَضـَتهُ هَـواجِرُ الخَطـبِ فَاِنقا
دَ حَمـولَ الأَذى وَمـا قـالَ هُجرا
هـابَ ضَحضـاحَها وَمَـرَّ بِـهِ الدَه
رُ عَلـى سـُبلِها فَخـاضَ الغَمـرا
كُلَّمـا غـابَ مِـن بَنـي خَلَـفٍ بَد
رٌ يُضــيءُ الظَلامَ أَخلَــفَ بَـدرا
نَفَـضَ الـدَهرُ مِنهُـمُ ثُـمَّ أَعيَـو
هُ بُـدوراً مِـنَ المَطـامِعِ تَـترى
عَجَبــاً ســَمتُكَ السـُلُوُّ وَعِنـدي
مَـسُّ جُـرحٍ مِـنَ الهَوى لَيسَ يَبرا
أَتَـوَخّى بَـردَ القُلـوبِ مِنَ الوَج
دِ وَقَلـبي يَـزدادُ بِالوَجـدِ حَرّا
وَإِذا قُلـتُ يَنـزِعُ الـدَهرُ ناباً
مِــن بَقايـا ذَوِيَّ أَعلَـقَ ظُفـرا
كُلَّمــا أَبلَـغَ العَـواذِلُ سـَمعي
فـي التَسَلّي عَن مَعشَرٍ زادَ وَقرا
أَجِـدُ القَلـبَ بَعـدَ لَـومِيَ أَسخى
فَكَـأَنَّ اللاحَـيَّ بِمـا قـالَ أَغرى
زادَ عَـذلاً فَـزادَ قَلـبي وُلوعـاً
رُبَّ آسٍ أَرادَ نَفعــــاً فَضـــَرّا
فَسَقى الدَمعُ مَعشَراً نَزَلوا القَل
بَ وَأَخلـوا بـاقي المَنازِلِ طُرّا
كُلَّمـا قَصـَّرَ الحَيا كانَ ماءُ ال
عَيـنِ أَبقـى صـَوباً وَأَعظَمَ غَزرا
كَـم حَشـَوتُ الثَرى حُساماً طَريراً
وَطَــويلاً لَــدناً وَطِرفـاً أَغَـرّا
وَخُـدوداً مِثـلَ الـذَوابِلِ مُلسـاً
وَجَباهـاً مِثـلَ الـدَنانيرِ غُـرّا
وَكَـأَنَّ القُبـورَ مِنهُم بِذي الجِز
عِ عِيــابٌ حَمَلــنَ دُرّاً وَعِطــرا
أَوجُــهٌ صــانَها الجَلالُ فَأَمسـَي
نَ تُرابـاً تَحـتَ الجَنـادِلِ غُبرا
عَطَّـلَ الـدَهرُ مِـن حِلاهُـنَّ فينـا
وَتَحَلّــى الثَــرى بِهِـنَّ وَأَثـرى
قَطَــعَ المَـوتُ بَينَنـا فَتَبـايَن
نــا لِقـاءً إِلّا نِزاعـاً وَذِكـرا
فَبَعَـدنا وَمـا اِعتَمَـدنا بِعاداً
وَهَجَرنـا وَمـا أَرَدنـا الهَجـرا
رَوعَــةٌ إِن جَزِعـتُ مِنهـا فَعُـذرٌ
لِجَـــزوعٍ وَإِن صــَبَرتُ فَــأَحرى
وَقَعَـت مَوقِـعَ العَـوانِ مِنَ الدَه
رِ وَإِن كــانَتِ الرَزِيَّــةُ بِكـرا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.