هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوَمــا رَأَيــتَ وَقـائِعَ الـدَهرِ
أَفَلا تُســـيءُ الظَــنَّ بِــالعُمرِ
بَينـا الفَـتى كَـالطودِ تَكنُفُـهُ
هَضــَباتُهُ وَالعَضــبِ ذي الأَثــرِ
يَــأبى الدَنِيَّــةَ فـي عَشـيرَتِهِ
وَيُجــاذِبُ الأَيـدي عَلـى الفَخـرِ
وَإِذا أَشـــارَ إِلــى قَبــائِلِهِ
حَشـــَدَت إِلَيــهِ بِــأَوجُهٍ غُــرِّ
يَتَرادَفـونَ عَلـى الرِماحِ كَأَنَّهُم
ســـَيلٌ يَعُــبُّ وَعــارِضٌ يَســري
إِنَّ نَهنَهـــوا زادوا مُقارَبَــةً
فَكَأَنَّمـــا يَـــدعونَ بِــالزَجرِ
عَــدَدُ النُجـومِ إِذا دُعِـي بِهِـمُ
يَتَزاحَمـــونَ تَزاحُــمَ الشــَعرِ
عَقَــدوا عَلـى الجُلّـى مَـآزِرَهُم
ســـُبطَ الأَنامِــلِ طَيّــبي الأُزرِ
زَلَّ الزَمـــانُ بِــوَطءِ أَخمَصــِهِ
وَمَـــواطِىُ الأَزمـــانِ لِلعَــثرِ
نَــزَعَ الإِبــاءَ وَكــانَ شـَملَتَهُ
وَأَقَــرَّ إِقــراراً عَلــى صــُغرِ
صــَدعُ الــرَدى أَعيــا تَلاحُمَـهُ
مَــن أَلحَـمَ الصـدَفَينِ بـالقِطرِ
جَـرَّ الجِيـادَ عَلـى الوَجى وَمَضى
أَمَمــاً يُــدَقُّ السـَهلَ بِـالوَعَرِ
حَتّــى التَقَـى بِالشـَمسِ مَغمَـدُهُ
فــي قَعـرِ مُنقَطِـعٍ مِـنَ البَحـر
ثُــمَّ اِنثَنَـت كَـفُّ المَنـونِ بِـهِ
كَالضـِغثِ بَيـنَ النـابِ وَالظُفـرِ
لَـم تَشـتَجِر عَنـهِ الرِمـاحُ وَلا
رَدَّ القَضــاءَ بِمــالِهِ الــدَثرِ
جَمَــعَ الجُنـودَ وَراءَهُ فَكَأَنَّمـا
لاقَتــهُ وَهُــوَ مُضــَيَّعُ الظَهــرِ
وَبَنـى الحُصـونَ تَمَتُّعـاً فَكَأَنَّما
أَمســـى بِمَضـــيَعَةٍ وَلا يَــدري
وَبَـرى المَعابِـلَ لِلعِدى فَكَأَنَّما
لِحِمــامِهِ كــانَ الَّــذي يَـبري
هَــذا عُبَيـدُ اللَـهِ حيـنَ رَمـى
عَـرضَ العُلـى وَأَبـى عَلى الدَهرِ
وَرَمَــت بِــهِ العَيّــوقَ هِمَّتُــهُ
فَــوَطي رِقــابَ الأَنجُـمِ الزُهـرِ
غَلَبَــت مَــآثِرُهُ النُجـومَ عَلـى
عَرَضـــاتِها وَبَــدأنَ بِالبَــدرِ
وَتَنـــاذَرَ الأَعـــداءُ صــَولَتَهُ
فَأَبــاتَ أَشــجَعَهُم عَلــى ذُعـرِ
قــادَت حَزامَتُـهُ المَنـونَ فَلَـم
تَمنَــع مَضــارِبَ بيضـِهِ البُـترِ
نَكَصــَت أَســِنَّتُهُ وَأَحجَـمَ جُنـدُه
جَزعــاً لَمَطلَــعِ ذَلِــكَ الأَمــرِ
قَــد كـانَ مَشـهوراً إِذا ذُكِـرَت
خُطَــطُ الـوَغى وَمَواقِـفُ الصـَبرِ
مُتَهَلَّلاً فــــي كُـــلِّ نائِبَـــةٍ
تَضــَعُ القُطـوبَ مَواضـِعَ البِشـرِ
يَرقى إِلى أَمَدِ المَكارِمِ وَالعُلى
لَــم تَختَزِلــهُ مَوانِـعُ الكِـبرِ
لَـو لَـم يُعارِضـهُ الحِمـامُ إِذا
لَمضــى عَلــى غُلــوائِهِ يَجـري
أَودى وَمــــا أَودَت مَنـــاقِبُهُ
وَمِــنَ الرِجــالِ مُعَمَّـرُ الـذِكرِ
طَــوَتِ اللَيــالي بَعـدَ مَصـرَعِهِ
نــارَ القِــرى وَمُعـرَّسَ السـَفرِ
خُلِّــيَ وَتِـربُ أَبـي لَقَـد سـَلَبَت
مِنّــيَ النَـوائِبُ أَنفَـسَ الـذُخرِ
قَـد كـانَ مِـن عُـدَدي إِذا طَرَقَت
بِـزلاءُ ضـاقَ بِهـا حِمـى الصـَدرِ
وَهُــوَ الزَمــانُ عَلــى تَقَلُّبِـهِ
يَنــوي العُقــوقَ بِنِيَـةِ البِـرِّ
كَـــــم زَفــــرَةٍ خَرســــاءَ
مُتَمَســـــِّكاً بِعَلائِقِ الأَجـــــرِ
ضــَمُرَت بِجِرَّتِهــا عَليــكَ وَفـي
أَحشـــائِها كَلَواعِــجِ الجَمــرِ
لَــو أَنَّ مـا أَنحـى عَليـكَ يَـدٌ
راعَتــكَ بِالإِنبــاضِ عَــن عَقـرِ
لَـوَقَفتُ بَينَكُمـا لِأَعكِـسَ سـَهِمَها
عَـن نَحـرِكَ البـادي إِلـى نَحري
وَلَــو أَنَّهــا ســَمراءُ مُشـرَعَةٌ
أُعطَيــتُ حَــدَّ ســِنانِها صـَدري
وَســَمَحتُ دونَـكَ بِالحَيـاةِ عَلـى
ضــَنِّيَ بِهــا وَكَــرائِمِ الـوَفرِ
أَو بالِغــاً بِــالنَفسِ مَعــذِرَةً
وَالسـَعيُ بَيـنَ النُجـحِ وَالعُـذرِ
لَكِـــن رَمَتــكَ أَشــُدُّ رامِيَــةٍ
ســَهماً وَأَهـداها إِلـى العَقـرِ
بَلَغتَـكَ مِـن خَلـفِ الـدُروعِ وَمِن
خَلَـلِ القَنـا وَالعَسـكَرِ المَجرِ
حَمَــلَ الغَمــامُ جَديــدَ رَيَّقِـهِ
فَســَقى مُغَيَّــبَ ذَلِــكَ القَــبرِ
لَــولا مُشــارَكَةُ المَـدامِعِ فـي
ســُقياهُ قَـلَّ لَـهُ نَـدى القَطـرِ
لَـو أَنبَتَـت تُـرَبُ الرِجـالِ عَلى
قَــدرِ العُلـى وَنَباهَـةِ القَـدرِ
نَبَتَــت عَليــهِ مِــن شــَجاعَتِهِ
تِلـكَ الجَنـادِلُ بِالقَنـا السُمرِ
إِنَّ التَـــوَقّي فَـــرطُ مُعجِــزَةٍ
فَــدَعِ القَضـاءَ يَقُـدُّ أَو يَفـري
لَــو مـالَ بِـالقَرنَينِ خَوفُهُمـا
لِلمَـوتِ مـا اِضطَغنا عَلى الوِترِ
أَو عَـدَّدا مـا فـي الخِطالِ إِذا
لَتَوادَعــا أَبَــداً عَلــى غِمـرِ
نَحمــي المَطـاعِمِ لِلبَقـاءِ وَذي
الآجــالُ مِلــءُ فُروجِهـا تَجـري
لَـو كـانَ حِفـظُ النَفـسِ يَنفَعُنا
كــانَ الطَــبيبُ أَحَـقَّ بِـالعُمرِ
المَــــوتُ داءٌ لا دَواءَ لَــــهُ
ســيّانِ مـا يـوبي وَمـا يَمـري
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.