هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَقِــيَ الســِلاحَ رَبيعَـةَ بِـنَ نِـزارِ
أَودى الــرَدى بِقَريعِــكِ المِغــوارِ
وَتَرَجُّلــي عَــن كُــلِّ أَجــرَدَ سـابِحٍ
مَيــلَ الرِقــابِ نَــواكِسَ الأَبصــارِ
وَدَعــي الأَعِنَّــةَ مِــن أَكُفِّـكِ إِنَّهـا
فَقَـــدَت مُصـــَرِّفَها لِيَــومِ مَغــارِ
وَتَجَنُّــبي جَــرَّ القَنـا فَلَقَـد مَضـى
عَنهُـــنَّ كَبــشُ الفَيلَــقِ الجَــرّارِ
وَلِيَغــدُ كُــلُّ مُغــرِضٍ مِــن بَعــدِهِ
مُغـــرىً بِحَـــلِّ مَعاقِــدِ الأَكــوارِ
قَطَـعَ الزَمـانُ لِسـانَكَ العَضبَ الشَبا
وَهَـــدى تَخَمُّـــطَ فَحلِــكَ الهَــدّارِ
وَاِجتــاحَ ذاكَ البَحـرَ يَطفَـحُ مَـوجُهُ
وَطَـــوى غَـــوارِبَ ذَلِــكَ التَيّــارِ
اليَــومَ صــَرَّحَتِ النَــوائِبُ كَيـدَها
فينـــا وَبــانَ تَحامُــلُ الأَقــدارِ
مُســتَنزِلُ الأُســدِ الهِزَبــرِ بِرُمحِـهِ
وَلّـــى وَفـــائِقُ هامَــةِ الجَبّــارِ
وَتَعَطلَـــت وَقَفـــاتُ كُــلِّ كَريهَــةٍ
أَبَـــداً وَحُـــطَّ رِواقُ كُــلِّ غُبــارِ
هَيهــاتَ لا عَلَــقُ النَجيــعِ بِعامِـلٍ
يَومــاً وَلا عَلَــقُ الســُرى بِعِــذارِ
يـا تَغلِـبَ اِبنَـةَ وائِلٍ مـا لي أَرى
نَجمَيـــكِ قَــد أَفَلا عَــنِ النُظّــارِ
غَرَبـــا فَـــذاكَ غُروبُــهُ لِمَنِيَّــةٍ
عَجلــــى وَذاكَ غُروبُــــهُ لِإِســـارِ
مـا لـي رَأَيـتُ فِنـاءَ دارِكِ عـاطِلاً
مِــن كُـلِّ أَبلَـجَ كَالشـَهابِ الـواري
مُتَخَلِّـــيَ الأَقطــارِ إِلّا مِــن جَــوىً
وَنَشـــيجِ كُـــلِّ خَريـــدَةٍ مِعطــارِ
وَحَنيــنِ مُلقــاةِ الرِحــالِ مُناخَـةً
وَصــَهيلِ واضــِعَةِ الســُروجِ عَـواري
فُجِعَــت ســَماؤُكِ بِالشــُموسِ وَحُـوِّلَت
عَنهـــا وَعَنــكِ مَطــالِعُ الأَقمــارِ
فــي كُــلِّ يَــومٍ نَـوءُ مَجـدٍ سـاقِطٌ
مِنهـــا وَنَجـــمُ مَنــاقِبٍ مُتَــوارِ
عَضـَّت بِبازِلِهـا المَنـونُ وَلَـم تَـزَل
تَقــرو طَريــقَ النــابِ بِالأَظفــارِ
يـا طالِبـاً بِالثَـأرِ أَعجَلَـكَ الرَدى
عَـن أَن تَنـامَ عَلـى وُجـودِ الثـارِ
يَعتــادُ ذِكــرُكَ مــا تَهَـزَّمَ مِرجَـلٌ
وَطَغـــى تَغَيُّـــضُ بُرمَـــةٍ أَعشــارِ
هَجَـرَت رِكـابُ الرَكـبِ بَعـدَكَ قَطعَهـا
هَــولَ الــدُجى وَمَهــاوِلَ الأَوعــارِ
وَعَـــدِمنَ كُـــلِّ مَفــازَةٍ مَرهوبَــةٍ
وَأَمِــــنَّ كُـــلَّ مُخـــاطِرٍ عَقّـــارِ
فَـــالآنَ يَجـــرونَ الأَزِمَّــةَ بُــدَّناً
بَيــنَ المِيــاهِ تَفيــضُ وَالأَنــوارِ
أَيـنَ القِبـابُ الحُمـرُ تَفهَقُ بِالقِرى
مَهتوكَــــةَ الأَســــتارِ لِلـــزُوّارِ
أَيــنَ الفِنــاءُ تَمـوجُ فـي جَنّـاتِهِ
بِصـــَهيلِ جُــردٍ أَو رُغــاءِ عِشــارِ
أَيــنَ القَنـا مَركـوزَةً تَهفـو بِهـا
عَــذَبُ البُنــودِ يَطِــرنَ كُـلَّ مَطـارِ
أَيـنَ الجِيـادُ مَلَلـنَ مِن طولِ السُرى
يَقـــذِفنَ بِـــالمَهَراتِ وَالأَمهـــارِ
مِــن مَعشــَرٍ غُلـبِ الرِقـابِ جَحاجَـحٍ
غَلَبــوا عَلــى الأَقــدارِ وَالأَخطـارِ
مِــن كُــلِّ أَروَعَ طــاعِنٍ أَو ضــارِبٍ
أَو واهِـــبٍ أَو خـــالِعٍ أَو قـــارِ
وَفَــوارِسٍ كَالشــُهبِ تَطـرَحُ ضـَوءَها
يَــومَ الــوَغى وَأَوارِ حَــرِّ النـارِ
رَكِبــوا رِمــاحَهُمُ إِلــى أَغراضـِهِم
أَمَــمَ العُلـى وَجَـروا بِغَيـرِ عِثـارِ
وَاِســتَنزَلوا أَرزاقَهُــم لِســُيوفِهِم
فَغَنـــوا بِغَيـــرِ مَذَلَّــةٍ وَصــَغارِ
كـانوا هُـمُ الحَـيَّ اللِقـاحَ وَغَيرُهُم
ضــَرَعٌ عَلــى حُكــمِ المَقـاوِلِ جـارِ
لا يَنبُـــذونَ إِلــى الخَلائِفِ طاعَــةً
بِقَعــــاقِعِ الإيعـــادِ وَالإِنـــذارِ
عَقَــدوا لِــواءَهُمُ بِــبيضِ أَكُفِّهِــم
كِـــبراً عَلــى العَقّــادِ وَالأُمّــارِ
وَاِسـتَفظَعوا خِلَـعَ المُلـوكِ وَأَيقَنوا
أَنَّ اللِبــاسَ لَهــا اِدراعُ العـاري
كَثُــرَ النَصـيرُ لَهُـم فَلَمّـا جـاءَهُم
أَمــرُ الــرَدى وُجِــدوا بِلا أَنصـارِ
هُـم أَعجَلـوا داعـي المَنـونِ تَعَرُّضاً
لِلطَعـــنِ بَيـــنَ ذَوابِــلٍ وَشــِفارِ
أَوَلَيــسَ يَكفينــا تَســَلُّطُ بَأســِها
حَتّـــى تَســـَلُّطُها عَلــى الأَعمــارِ
نَزَلــوا بِقارِعَــةٍ تَشــابَهَ عِنـدَها
ذُلُّ العَبيــــدِ وَعِـــزَّةُ الأَحـــرارِ
ســَدَّ البِلـى وَأَنـارَ فَـوقَ جُسـومِهِم
مِــن كُــلِّ مُنهــالِ النَقــا مَـوّارِ
خُرسٌ قَد اِعتَنَقوا الصَفيحَ وَطالَما اِع
تَنَقــوا الصـَفائِحَ وَالـدِماءُ جَـوارِ
نُقِضـــَت مَرائِرُهُــم وَكُــنَّ أَكُفُّهُــم
مَبلولَــــةً بِـــالنَقضِ وَالإِمـــرارِ
صــاروا قَــراراً لِلمَنــونِ وَإِنَّمـا
كــانوا لِســَيلِ الـذُلِّ غَيـرَ قَـرارِ
كُنّـــا نَــرى أَعيــانَهُم مَمدوحَــةً
فَــــاليَومَ يُمتَـــدَحونَ بِالآثـــارِ
شــَرَفاً بَنــي حَمــدانَ إِنَّ نُفوسـَكُم
مِــن خَيــرِ عِــرقٍ ضــارِبٍ وَنِجــارِ
أَنِفَـت مِـنَ المَـوتِ الـذَليلِ فَأَشعَرَت
جَلــداً عَلـى وَقـعِ القَنـا الخَطّـارِ
بَكَـــرَت عَليـــكَ ســَحابَةٌ نَفاحَــةٌ
تُلقـــي زَلازِلَهــا عَلــى الأَقطــارِ
شـــَهّاقَةٌ أَســفاً عَليــكَ بِرَعــدِها
طَـــوراً وَباكِيَـــةً بِعَــذبِ قِطــارِ
وَســَقَتكَ أَوعِيَــةُ الـدُموعِ فَجـاوَزَت
قَطَـــراتِ ذاكَ العــارِضِ المِــدرارِ
وَإِذا الصـَبا حَـدَتِ النَسـيمَ مَريضـَةً
تَفلــي جَميــمَ الــرَوضِ وَالنَــوّارِ
مَمطــورَةَ الأَنفــاسِ فــاهَ بِطيبِهـا
ســَحَرٌ بِبَيــنُ بِهــا مِــنَ الأَسـحارِ
فَجَــرَت عَلــى ذاكَ التُـرابِ سـَليمَةً
مِــن غَيــرِ إِضــرارٍ لَهــا بِجِـوارِ
تَجــري وَذاكَ القَــبرُ غَيــرُ مُـرَوَّعٍ
مِنهــا وَذاكَ التُــربُ غَيــرُ مُثـارِ
إِنّـــي ذَكَرتُــكَ خالِيــاً فَكَأَنَّمــا
أَخَــــذَت عَلَـــيَّ الأَرضُ بِـــالأَطرارِ
وَكَأَنَّمـــا مـــالَت عَلَــيَّ بِحَــدِّها
نَـــزَواتُ قانِيَــةِ الأَديــمِ عُقــارِ
لا زالَ زائِرُ قَـــبرِهِ فـــي عَــبرَةٍ
تَنعــى البَقــاءَ إِلَيـهِ وَاِسـتِعبارِ
وَالــرَوضُ مِــن حـالٍ عَليـهِ وَعاطِـلٍ
وَالمُــزنُ مِــن غــادٍ عَلَيـهِ وَسـارِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.