هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَرِّبــوهُنَّ لِيُبعِــدنَ المَغــارا
وَيُبَــدَّلنَ بَــدارِ الهـونِ دارا
وَاِصــطَفوهُنَّ لِيُنتِجــنَ العُلــى
بِـالعَوالي لا لِيُنتِجـنَ المِهارا
فـي بُيـوتِ الحَـيِّ أَدنـى مَنزِلاً
وَمَقامـاتٌ مِـنَ الـبيضِ العَذارى
أَخـــدِموهُنَّ الغَــواني غَيــرَةً
إِنَّهُـم كانوا عَلى المَجدِ غَيارى
غُـــرَرٌ تَقنِــصُ مَــن لا طَمَهــا
يَـومَ تُمسـي لَطمَةُ الذِمرِ جُبارا
جَلَّلوهــا الرَقــمَ مِـن عِزَّتِهـا
وَأَدَرّوا لَمَقاريهــا العِشــارا
أَقضـَموها بَـدَلَ الرُطـبِ الجَنـى
وَسـَقوها بَـدَلَ المـاءِ العُقارا
كُــلُّ مَحبــوكِ القَــرا تَحسـَبُهُ
طـائِراً أَوفى عَلى النيقِ وَطارا
تَخــرُجُ النَبــأَةُ مِنــهُ وَثبَـةً
مَضرَبَ الريحِ عَلى الطَودِ الإِزارا
يَلحَـقُ الرُمـحَ وَلَـو كُـنَّ القَنا
كَســـِياطِ الأَعوَجِيّــاتِ قِصــاراً
وَأَغَــرِّ الخَلــقِ وَالخُلــقُ لَـهُ
نَســَبٌ رُدِّدَ فـي السـَيفِ مِـرارا
وَبَيــاضُ الخُلــقِ أَعلـى رُتبَـةً
مِـن بَيـاضٍ زانَ وَجهـاً وَعِـذارا
ســَل بِقَـومٍ نَـزَلَ الـدَهرُ بِهِـم
فَأَسـاءَ اللُبـثَ فيهِم وَالجِوارا
لَــم تَكُــن عَليـاؤُهُم مَنحولَـةً
أَبَـدَ الـدَهرِ وَلا المَجـدُ مُعارا
طَيِّبــوا الأَردانِ إِن جالَســتَهُم
قُلـتَ دارِيّونَ قَد فَضّوا العِطارا
كـانَ نَـثرُ المِسـكِ باقي عَهدِهِم
وَعُهــودُ النـاسِ دِمنـاً وَذِئارا
نـابَ عَرفُ الطيبِ عَن نارِ القِرى
فـي لَياليهِم إِذا الطارِقُ حارا
ضــَرَبَ المَجــدُ عَليهِــم بَيتَـهُ
وَغَـدَوا دونَ حِمـى المَجدِ إِطارا
شــَذَّبَت أَيـدي اللَيـالي مِنهُـمُ
عَـدَداً لا يَـرأَمُ الضـَيمَ كِثـارا
عـانَقوا الهُضـبَ وَكـانوا هَضبَةً
لا يُلاقـي عِنـدَها السـيلُ قَرارا
صــَدَعَ المِقــدارُ فيهِـم صـَدعَةً
مَنبَـذَ القَعـبِ أَبى إِلّا اِنكِسارا
لَــم تَكُــن خَتلاً وَلَكِــن غـارَةً
أَمِـنَ الشـَلَّةَ مَـن لاقى العِوارا
قَــد نَزَلنـا دارَ كِسـرى بَعـدَهُ
أَربُعـاً مـا كُـنَّ لِلـذُلِّ ظُـؤارا
أَســفَرَت أَعطانُهــا عَـن مَعشـَرٍ
شَغَلوا المَجدَ بِهِم عَن أَن يُعارا
تَصــِفُ الــدارُ لَنــا قُطّانَهـا
المَعـالي وَالمَسـاعي وَالنِجارا
وَإِذا لَـم تَـدرِ مـا قَـومٌ مَضوا
فَسـَلِ الآثـارَ وَاِسـتَنبِ الدِيارا
آلُ ساســانَ حَـدا الخَطـبُ بِهِـم
وَاِسـتَرَدَّ الدَهرُ مِنهُم ما أَعارا
بَعـدَما شـادوا البُنَـي تَرفَعُها
عَمَــدُ المَجـدِ قِبابـاً وَمَنـارا
كُـلُّ مَلمـومِ القَـرا صَعبِ الذُرى
يَزلَـقُ العِقبـانُ عَنهُ وَالنِسارا
جَعجَعــوا الإيـوانَ فـي مَـبرَكِهِ
مَـبرَكَ البازِلِ قَد قَضّى السِفارا
حَمَـــلَ الــدَهرَ إِلــى أَن رَدَّهُ
ضـاغِطَ العِبـءِ ضـُلوعاً وَفِقـارا
مُطرِقـاً إِطـراقَ مَـأمونِ الشـَذا
غَمَــرَ النـادِيَ حِلمـاً وَوَقـارا
أَو مَليــكٍ وَقَــعَ الــدَهرُ بِـهِ
فَأَمـاطَ الطَـوقَ عَنـهُ وَالسِوارا
أَوهَنَــت مِنـهُ اللَيـالي فَقـرَةً
لا يُلاقـي وَهنَهـا اليَـومَ جُبارا
أَيــنَ لا أَيــنَ المَعـالي جَمَّـةً
وَالحِمـى أَفيَـحَ وَالـرَأيُ مُغارا
وَرِجـــالٌ شـــُدِخَت أَوضـــاحُهُم
غَلَبـوا الأَعنـاقَ مِنّـاً وَإِسـارا
يُهمِلـــونَ المــالَ إِهمــالَهُمُ
غـارِبَ السـَرحِ وَيَرعَونَ الذِمارا
كُــلُّ مَوقــوذٍ مِـنَ التـاجِ لَـهُ
نَهَــرٌ يَسـقي يَلَنجوجـاً وَغـارا
ذي ضــــِياءٍ إِن جَلا عِرنينَـــهُ
ضـَوَّأَ اللَيـلَ وَمـا أَوقَـدَ نارا
تَســكُنُ الضَوضــاءُ عَنـهُ هَيبَـةً
مِثـلَ مـا لَبَّدَتِ المُزنُ الغُبارا
كَزَئيــرِ اللَيــثِ يَنفـي صـَوتُهُ
عَـن خَفـاً فيـهِ ثُؤاجـاً وَيُعارا
عُمِّــروا لَـم يَعلَمـوا أَنَّ لَنـا
جـائِزَ الأَمـرِ عَلَيهِـم وَالإِمـارا
قَــدَّروا جَــدَّ نِــزارٍ واقِفــاً
وَمَشـى الجَـدُّ فَمـا عَزّوا نِزارا
لا وَذوا لَمّـا رَأوا مِـن دونِهِـم
وادِيـاً يُلقـي بِهِ السَيلُ غِمارا
عايَنوا الضَربَ دِراكاً في الطُلى
يُعجِـلُ الفـارِسَ وَالطَعـنَ بِدارا
أَصـحَرَ اللَيـثُ العِفِرنى فَاِنثَنى
يَطلُـبُ اليَربوعُ في الأَرضِ وَجارا
قَهقَـروا الشـِركَ عَلـى أَعقـابِهِ
بَعـدَما اِسـتَقدَمَ غَيّـاً وَضـِرارا
وَأَثــاروا الـدينَ مِـن مَربِضـِهِ
وَأَطـاروا عَـن مَجاليهِ الخِمارا
دايَنـوا المَجـدَ بِأَطرافِ القَنا
فَغَـدا عَينـاً وَقَـد كـانَ ضِمارا
عَلِمــوا لَمّـا أُذيقـوا بَأسـَنا
أَنَّ عِقـبَ الجَريِ قَد بَذَّ الحِضارا
لا أَغَــبَّ الــدارَ مِــن بَعـدِهِمُ
شـــُوَّلٌ يَحمِلــنَ وَبلاً وَقِطــارا
فـــي غَمــامٍ بُهَّــلٍ أَخلافُهــا
أَطلَـقَ الراعِـدُ عَنهُـنَّ الصِرارا
مُثقَلاتٍ تَرجُـــمُ الــوَدقَ بِهــا
كَـأَكُفِّ الحَـجِّ يَرمـونَ الجِمـارا
تَحفِــزُ المـاطِرَ فـي جَرعائِهـا
نَغَرَ العِرقُ إِذا ما العِرقُ فارا
كُـلُّ دَهمـاءَ تَـرى القَطـرَ بِهـا
مِـن لُجَيـنٍ وَتَـرى البَرقَ نُضارا
جَهمَــةٌ تَضـرِبُ غارَيهـا الصـَبا
رَجَّــةَ الرَكـبِ يَكُـدّونَ البِئارا
كَالمَطايــا أَقبَلَــت مَرحولَــةً
شــَلَّها حـادٍ إِذا أَنجَـدَ غـارا
أَو نَعـامُ الـدَوِّ بـادَرنَ الدُجى
يَتَجـــاوَينَ عِــراراً وَزِمــارا
طـاوَلوا الدَهرَ وَلَم يَبقَوا وَمَن
يَـأمَنُ اللَيـلَ عَلَيـهِ وَالنَهارا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.