هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـــد زَيَّلَــت عَظيمَــةٌ فَشــَمِّري
وَاِرضـي بِمـا جَرَّ القَضاءُ وَاِصبِري
يـا نَفـسِ قَـد عَـنَّ المُرادُ فَخُذي
إِن كُنـتِ يَومـاً تَأخُـذينَ أَو ذَري
نُهــزَةُ مَجــدٍ كُنـتُ فـي طِلابِهـا
لِمِثلِهــا يَنصــُفُ ســاقي مِئزَري
عِشـرونَ أَعجَلَـنَ الصـِبا وَجُزنَ بي
غايــاتِهِ وَمــا قَضــَينَ وَطــري
فَكَيـفَ بِـالعَيشِ الرَطيـبِ بَعـدَما
حَــطَّ المَشـيبُ رَحلَـهُ فـي شـَعَري
ســـَوادُ رَأسٍ أَم ســَوادُ نــاظِرٍ
فَــإِنَّهُ مُــذ زالَ أَقــذى بَصـَري
مـا كـانَ أَضـوى ذَلِكَ اللَيلَ عَلى
ســَوادِ عِطفَيــهِ وَلَمّــا يُقمِــرِ
عُمــرُ الفَــتى شـَبابُهُ وَإِنَّمـا
آوِنَــةُ الشـَيبِ اِنقِضـاءُ العُمُـرِ
أَلا صــَديقٌ فــي الزَمـانِ ماجِـدٌ
أَشــكو إِلَيــهِ عُجَــري وَبُجَــري
يُعتِــقُ مِـن رِقِّ الهَـوانِ عاتِقـاً
عَـجَّ مِـنَ الضـَيمِ عَجيـجَ المـوقَرِ
حَسـبِيَ مِـن رَعيِ الهَشيمِ المُجتَوى
حَســبِيَ مِـن وِردِ الأُجـاجِ الكَـدِرِ
فَمــــا أَرى إِلّا ســـَواماً هُمَّلاً
أَو صـــَوَراً مَذمومَــةً كَالصــَوَرِ
مـا أَنـا إِلّا النَصلُ مَغموداً وَلَو
جَرَّدَنــي الــرَوعُ لَبـانَ جَـوهَري
لا بُــدَّ أَن يَظهَـرَ مَعروفـي فَقَـد
طـالَ عَلـى مَـرِّ الزَمـانِ مُنكَـري
لا بُــدَّ أَن أَصــدُرَ بَعـدَ مَـورِدي
فَـــرُبَّ قَــومٍ يَرقُبــونَ صــَدري
لا بُــدَّ أَن أُشــعِرَ وَجهـي جُـرأَةً
فَطالَمــا ذَلَّــلَ عُنقــي خَفَــري
لا بُـدَّ أَن أَحمِـلَ أَبنـاءَ الـوَغى
عَلــى خِفـافٍ فـي الطِـرادِ ضـُمَّرِ
يَطلُــعُ لِلنــاظِرِ هـادي نَقعِهـا
طُلــوعَ قَيـدومِ السـَحابِ الأَغبَـرِ
حَــوامِلاً إِلــى العِــدى خَطِّيَّــةً
تُعيــرُ طَــرفَ البَطَــلِ المُقَطَّـرِ
مِــن كُــلِّ أَظمـى ناهِـلٍ سـِنانُهُ
أَو حَســَنِ الإِثــرِ قَبيــحِ الأَثَـرِ
يَنطَحــنَ بِــالأَقرانِ بَيـنَ مُعلَـمٍ
بِالـــدَمِ أَو مُعَلَّــمٍ بِــالعِثيَرِ
كُــلُّ جَــرِيِّ القَلـبِ فـي مُقتَحَـمٍ
لِلـــرَوعِ مَغــرورٍ بِــهِ مُغَــرِّرِ
عَمـــائِمٌ مِــنَ التَريــكِ وُضــَّحٌ
عَلـــى جَلابيــبٍ مِــنَ الســَنَوَّرِ
كَأَنَّمــا فَــوقَ قَطــا جِيادِهــا
أُســـودُ خَفّـــانٍ وَجِــنُّ عَبقَــرِ
مِــن كُــلِّ مَمشـوقٍ يُجـاري ظِلَّـهُ
كَالطـائِرِ الـزائِفِ فـي التَمَطُّـرِ
مُـــرَوَّعٍ مِـــن حَـــولِهِ كَــأَنَّهُ
صـالٍ يَقـي البُـردَ نَوازي الشَرَرِ
دونَــكَ فَـانظُرني فَـإِن جَهِلتَنـي
فَرُبَّمــــا دَلَّ عَلَـــيَّ مَنظَـــري
كَيـفَ وَقَـد طـابَت أُصـولُ دَوحَـتي
تُمِــرُّ لِلجــانينَ يَومــاً ثَمَـري
أَوائِلـي مَـن قَد عَلِمتَ في العُلى
وَمَعشــَري عَلـى القَـديمِ مَعشـَري
ذَوائِبُ المَجــدِ المُنيفـاتُ عَلـى
جَمـــاجِمٍ مُنيفَـــةٍ فــي مُضــَرِ
ذَوُو البِطاحِ الفيحِ وَالبَيتِ الَّذي
يَعلـو الـوَرى وَالعَـدَدِ المُجَمهَرِ
كُــلُّ عُــذَيقٍ فـي العُلـى مُرَجَّـبٍ
عِـزاً وَعـودٍ فـي العُلـى مُجَرجِـرِ
كَــم يَــومِ مَجـدٍ ظـاهِرٍ فَخـارُهُ
عَنهُــم ظُهــورَ الأَبلَـقِ المُشـَهَّرِ
يـا قَـدَمي دونَـكِ مَسـعاةَ العُلى
قَـد ضـَمِنَ الإِقبـالُ أَن لا تَعثِـري
لِيَكثُـــرَن خَطــوُكِ أَو تَنتَعِلــي
ســَريرَ مُلــكٍ أَو مَراقـي مِنبَـرِ
لا بُــدَّ مِــن يَــومٍ أُعِـزَّ نَصـرُهُ
يُقِــرُّ عَيـنَ الواجِـدِ المُسـتَعبِرِ
فَــإِن نُصــِرتِ فَــالنَعيمُ مُــدَّةً
وَالمَضـجَعُ العـاذِرُ إِن لَم تُنصَري
كَـــم مَطلَــبٍ مُنتَظَــرٍ خَــدَمتُهُ
وَمَطلَـــبٍ جــاءَ وَلَــم أَنتَظِــرِ
عِلَّــةُ مِثلــي السـَيفُ لا مُمرِضـَةٌ
أَضــُجُّ مِنهــا كَضــَجيجِ الأَدبَــرِ
لا بُـدَّ مِـن تَعفيـرِهِ فـي تُربِهـا
بِالــداءِ أَو بِالقـاطِعِ المُـذَكَّرِ
فَبِالســَقامِ ذِلَّــةٌ لِمَــن قَضــى
وَبِــــالظُبى أَعَـــزُّ لِلمُغَفَّـــرِ
فَـإِن أَمُت مِن دونِها يَمضي الرَدى
بِمُعــذِرٍ فــي السـَعيِ لا بِمُعـذَرِ
وَإِن أَعِـــش هُنَيهَـــةً فَرُبَّمـــا
شــَقَّ عَلــى أُذنِ العَــدُوِّ خَبَـري
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.