هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمـا لَـو لَـم تُعاقِرهُ العُقارُ
عُقـارَ الشـَوقِ ما زَجَهُ الوَقارُ
وَقَفنــا نَغصـِبُ الأَجفـانَ مـاءً
لَـهُ مِـن نـارِ أَضلُعِنا اِنتِصارُ
فَكَـم مِـن نَشـوَةٍ لِلشـَوقِ تَهفو
بِصــَبرٍ مَســَّهُ مِنهــا خُمــارُ
سـَقَى دِرَرُ السـَحابِ صـَدى رُبوعٍ
بِمــا يَظمـا إِلَيهِـنَّ المَـزارُ
وَجاذَبَهـا فُضـولَ المَحـلِ عَنها
بِأَيمـانٍ مِـنَ الخِصـبِ القِطـارُ
لَيـالي يـوقِظُ التَـذكارُ شَوقي
وَهَجعَــةُ سـَلوَتي فيهـا غِـرارُ
أَلا إِنَّ الزَمــانَ قَضـى عَلَينـا
بِأَحـداثٍ لَنـا فيهـا اِعتِبـارُ
إِذا مـا الخَطـبُ ضـَلَّلنا دُجاهُ
أَنـارَت مَـن تَحـارُ بِنـا مَنارُ
نَصـُدُّ عَـنِ الحَيـا وَالجَـوُّ ماءٌ
وَنَســتَلِمُ الثَـرى وَالأَرضُ نـارُ
سـَرَينا فـي ضـَميرِ البيدِ حَتّى
تَرَكناهــا وَنَحـنُ لَهـا شـِعارُ
أَيــا لِلمَجـدِ مِـن قَـومٍ لِئامٍ
أَلا حُــرٌّ عَلــى عِــرضٍ يَغــارُ
فَأَشــجَعُهُم إِذا فَزِعـوا جَبـانٌ
وَأَذكــاهُم إِذا نَطَقـوا حِمـارُ
لَبـــونُكُمُ تَـــدُرُّ لِأَبعَــديكُم
وَعِنـدي الـذَينُ مِنها وَالنِفارُ
لِغَيــري ضـَوءُ نـارِكُمُ وَعِنـدي
دَواخِنُهــا الســَواطِعُ وَالأَوارُ
وَجُـردٍ قَـد لَبِسـنَ ثِيـابَ لَيـلٍ
ضـَوامِرَ فـي أَياطِلِهـا اِقوِرارُ
بِرَكـبٍ تُرعَـدُ الظَلمـاءُ مِنهُـم
فَيَسـتُرُها مِـنَ الجَـزَعِ النَهارُ
يُهَلهِـلُ نَسـجَ ثَـوبٍ مِـن عَجـاجٍ
تَشــُفُّ وَراءَ طُرَّتِــهِ الشــِفارُ
سـَتَرنَ الجَـوَّ بِالقَسـطالِ حَتّـى
كَـأَنَّ البَـدرَ أَضـمَرَهُ السـِرارُ
وَيَــومٍ سـُلِّطَت فيـهِ العَـوالي
عَلـى الأَرواحِ وَاِختُـرِمَ الذِمارُ
نُعـانِقُ فيـهِ أَبكـارَ المَنايا
وَهُــنَّ لِغَيــرِ أَنفُسـِنا ظُـؤارُ
وَقَـد حَجَـزَ العَجـاجُ فَلا نَجـاءٌ
وَقَـد ضـاقَ المَجـالُ فَلا قَـرارُ
وَمِلنـا بِالجِيـادِ عَلـى وَجاها
وَقَـد دَمِـيَ الشـَكائِمُ وَالعِذارُ
وَقَـد وَسـَمَت حَوافِرُهـا كُؤوسـاً
وَمِـن عَلَـقِ الـدِماءِ لَها عُقارُ
وَأَجرى الضَربُ في الأَحشاءِ غُدراً
تَـبرَّضُ ماءَهـا الأَسـَلُ الحِـرارُ
ضـَرَبنَ لَنـا النُسـورُ رِواقَ ظِلٍّ
تَلـوذُ بِحَقـوَةِ القُـبِّ المِهـارُ
تُحَـلُّ الهـامُ فيـهِ بِالمَواضـي
وَفـي الأَعنـاقِ حَبـلُ رَدىً مُغارُ
تَخـوضُ تَرائِكـاً مِنهـا لُجَينـاً
وَتَصـدُرُ وَهـيَ مِـن عَلَـقٍ نُضـارُ
بِضــَربٍ يَنثُـرُ الشـَفَراتِ حَتّـى
لَهــا فـي كُـلِّ جانِحَـةٍ غِـرارُ
بِكُـلِّ فَـتىً يَـزِلُّ العـارُ عَنـهُ
إِذا مـا هَـزَّ ضـَبعَيهِ الفَخـارُ
حُســامٌ لا يَضــِبُّ عَليــهِ غِمـدٌ
وَلَيـــثٌ لا يُطِــلُّ عَليــهِ زارُ
تَــأَلَّفُ حَـدَّ صـارِمِهِ المَنايـا
وَفيهــا عَـن حُشاشـَتِهِ اِزوِرارُ
يُجَـرِّدُ مِعصـَماً مِـن صـَدرِ رُمـحٍ
وَيَرجِــعُ وَالفُـؤادُ لَـهُ سـِوارُ
وَسـُمرِ الخَـطِّ تَعثُـرُ بِالهَوادي
فَيَجـذِبُها إِلـى المُهَجِ العِثارُ
وَكَـم مِـن طَعنَـةٍ فـي رَحبِ صَدرٍ
يَجـوزُ بِها إِلى القَلبِ الصِدارُ
فَلَــولا أَنَّهــا فَهَقَـت نَجيعـاً
تَخَرَّقَهــا لِوَســعَتِها الغُبـارُ
وَقَـد جَثَـمَ الـرَدى في كُلِّ سَهمٍ
لَــهُ فــي كُـلِّ حَيـزومٍ مَطـارُ
إِذا اِختـارَت بَنـو قَيسٍ نِزالي
رَجَعـتُ وَلِلـرَدى فيهـا الخِيارُ
بِرُمــحٍ طَرفُــهُ يَـزدادُ لَحظـاً
إِذا مــا فَـضَّ مِنـهُ دَمٌ مُمـارُ
صـَموتٌ بَيـنَ أَطـرافِ العَـوالي
وَفـي طَعـنِ القُلـوبِ لَـهُ خُوارُ
إِذا ســالَت عَــواليهِ بِحَتــفٍ
فَليـسَ لَهـا سـِوى قَلـبٍ قَـرارُ
يَصـُدُّ حُسـامُهُم عَـن مـاءِ قَلبي
وَأَعلَـــمُ أَنَّ غَربِيــهِ حِــرارُ
وَينكُـصُ رُمحُهُـم في الطَعنِ حَتّى
كَــأَنَّ كُعــوبَهُ عَنّــي قِصــارُ
عُقــابُ النَصـرِ تَحتَهُـمُ مَهيـضٌ
وَنَســرُ المَـوتِ فَـوقَهُمُ مُطـارُ
لَقَــد أَضــحَكتُ عَنّـي آلَ فِهـرٍ
بِأَرمــاحٍ بَكَــت فيهـا نِـزارُ
هُـمُ شـُهبٌ إِذا اِتَّقَـدوا لِحَـربٍ
فَخِرصـانُ الرِمـاحِ لَهـا شـِرارُ
إِذا وَقَفَـت قَنـاهُم عَـن طِعـانٍ
فَلَيـسَ لَها سِوى المَوتِ اِنتِظارُ
إِذا اِطَّــرَدَت أَكُفُّهُــمُ بِجــودٍ
أَسـَرَّت ماءَهـا السـُحُبُ الغِزارُ
بِهِـم أَلِـفَ الضـَرائِبَ حَدُّ سَيفي
وَشـَجَّعَني عَلـى الطَلَـبِ الخِطارُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.