هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــكَ الســَوابِقُ وَالأَوضــاحُ وَالغُـرَرُ
وَنـاظِرُ مـا اِنطَـوى عَـن لَحظِـهِ أَثَـرُ
وَعاطِفــاتٌ مِــنَ البُقيـا إِذا جُعِلَـت
مُحَقَّـــراتٌ مِـــنَ الأَضــغانِ تَبتَــدِرُ
إِطراقَــةٌ كَقُبــوعِ الصــِلِّ يَتبَعُهــا
عَـــزمٌ يَســورُ فَلا يُبقــي وَلا يَــذَرُ
والَيــثُ لا تَرهَــبُ الأَقــرانُ طَلعَتَـهُ
حَتّــى يُصــَمِّمُ مِنـهُ النـابُ وَالظُفُـرُ
أَنــتَ المُــؤَدِّبُ أَخلاقَ الســَحابِ إِذا
ضــَنَّت بِــدَرَّتِها العَراصــَةُ الهُمُــرُ
مِـن بَعـدِ مـا اِصطَفَقَت فيها صَواعِقُها
وَشـاغَبَ البَـرقَ فـي أَطرافِهـا المَطَرُ
وَالبــالِغُ الأَمـرِ جـالَت دونَ مَبلَغِـهِ
ســُمرُ القَنـا وَأُمِـرَّت دونَـهُ المِـرَرُ
وَالقـاذِفُ النَفـسِ في حَمراءَ إِن خَفِيَت
بِـالنَقعِ نَـمَّ عَلـى ضَوضـائِها الشـَرَرُ
فـي جَحفَـلٍ لَـم تَـزَل تَهـدي أَوائِلَـهُ
مَطــالِعٌ مِــن نِجــادِ الأَرضِ تَنتَظِــرُ
إِن نــالَ مِنــكَ زَمــانٌ فـي تَصـَرُّفِهِ
مــا لا يُمَلِّكُــهُ مِــن غَيـرِكَ القَـدَرُ
فَــالبيضُ تَعلَــقُ إِن ســارَت مُهَجِّـرَةً
مِــنَ الشــُحوبِ بِمـا لاتَعلَـقُ السـُمُرُ
مـا نـاهَضَ الرِحلَـةَ الخَرقاءَ مُعتَقِلاً
بِـالحَزمِ مَـن فَـلَّ مِـن آرائِهِ السـَفَرُ
فَاِسـلُب مَـراحَ المَطايـا مِن مَناسِمَها
مُزامِـــلَ النَجـــمِ وَالإِظلامُ مُعتَكِــرُ
وَجُــبَّ بَيــنَ فُــروجِ اللَيـلِ أَسـنِمَةً
مـا اِسـتافَ أَخفافَهـا أَيـنٌ وَلا ضـَجَرُ
خُــرسُ البُغـامِ تَـرُدُّ الصـَوتَ كاظِمَـةً
وَقَــد تَصـاعَدَ مِـن أَعناقِهـا الجِـرَرُ
كَــم حاجَــةٍ بِمَكـانِ النَجـمِ قَرَّبَهـا
طــولُ التَعَــرُّضِ وَالرَوحـاتِ وَالبُكَـرُ
أَسـالَ فـي اللَيلِ إِفرِندَ الصَباحِ بِنا
ســَيرٌ تَســاقَطُ مِــن إِدمــانِهِ الأُزُرُ
وَمَشــهَدٍ مِثــلِ حَــدِّ السـَيفِ مُنصـَلِتٍ
تَــزِلُّ عَــن غَربِـهِ الأَلبـابُ وَالفِكَـرُ
طَعَنــتَ بِالحُجَّــةِ الغَــرّاءِ ثَغرَتَــهُ
وَرُمــحُ غَيــرِكَ فيـهِ العَـيُّ وَالحَصـَرُ
وَقَســطَلٍ شــَرِقَت شــَمسُ النَهـارِ بِـهِ
فَأَســفَرَ النَقــعُ وَالآفــاقُ تَعتَجِــرُ
تَســَلَّطَت فيـهِ أَتـرافُ الظُـبى وَدَنَـت
عَوامِـلُ السـُمرِ فَاِرتـابَت بِها الثُغَرُ
فَــوَّقتَ فيــهِ ســِهاماً غَيـرَ طائِشـَةٍ
فـي حَيـثُ يَرمَـحُ صـَدرَ المَعجِسِ الوَتَرُ
فَمـا اِسـتَخَفَّكَ مِـن حَمـلِ النُهـى خَرَقٌ
وَلا اِســتَكَفَّكَ عَـن طَعـنِ العِـدى خَفَـرُ
وَمــا نَظَــرتَ إِلـى الأَيّـامِ مُعتَبِـراً
إِلّا وَأَعطــاكَ كَنــزَ العِـبرَةِ النَظَـرُ
وَنِعــمَ قــادِحُ زَنـدٍ أَنـتَ فـي ظُلَـمٍ
لا يوقِـدُ النـارَ فيها المَرخُ وَالعُشَرُ
بِــذِكرِ جـودِكَ يُستَسـقى المُحـولُ إِذا
لَـم يُلـهِ فيهـا نِسـاءَ الحِلَّةِ السُمُرُ
لَمّــا جَرَيــتَ جَــرَت خَيــلٌ سَواسـِيَةٌ
وَلَّــت وَخـافَ عَلـى أَنفاسـِها البَهَـرُ
إِنَّ البَهيـــمَ إِذا مَســـَّحتَ جَبهَتَــهُ
فَـالحُكمُ أَن تُلطَـمَ الأَوضـاحُ وَالغُـرَرُ
قـــارَعتَ دَهــرَكَ حَتّــى لاحَ مَقتَلُــهُ
ما اِستُقبِحَ الرَوعُ حَتّى اِستُحسِنَ الظَفَرُ
الآنَ نِعـــمَ مَقيــلُ التــاجِ لِمَّتُــهُ
وَنِعـمَ مَغنـى العُلـى أَيّـامُهُ الزُهُـرُ
تَطيــشُ أَمــوالُهُ وَالبَــذلُ يَطلُبُهـا
مـا وَفَّـرَ المـالَ عَـن أَعراضـِهِ وَقَـرُ
مُشــَيَّعٌ هَــذَّبَ الأَرمــاحَ مُــذ فَطَنَـت
إِلــى طِعـانِ الأَعـادي وَالـرَدى غُمَـرُ
يَسـري مِـنَ الكَيـدِ جَيشـاً لا غُبارَ لَهُ
وَلا طَلائِعَ تَهــــــديهِ وَلا نُــــــذُرُ
كَـم بـاتَ فـي لَهَـواتِ اللَيـلِ تَعرُكُهُ
مـا بَيـنَ أَكوارِهـا المَهرِيَّـةُ الصُعُرُ
وَالخَيـلُ تَقـدَحُ مِـن أَرسـاغِها شـَرَراً
أَمســى يُعَثَّـنُ مِنـهُ التُـربُ وَالمَـدَرُ
رَدَّ الســـُيوفَ فَمَغلـــولٌ وَمُنثَلِـــمٌ
عَلـــى الرِمــاحِ وَمُنــآدٌ وَمُنــأَطِرُ
إِذا أَشـــاحَ بِنَصــلٍ فــي أَنــامِلِهِ
قــامَت تُعــانِقُهُ الهامـاتُ وَالقَصـَرُ
نَصــلٌ تَمَطّـى المَنايـا فـي مَضـارِبِهِ
إِذا المُعَــزِّرُ أَثنــى نَصـلَهُ الخَـوَرُ
عــارٍ يُصــافِحُ أَعنـاقَ الرِجـالِ بِـهِ
يَـومَ النَـزالِ وَمـا فـي بـاعِهِ قِصـَرُ
إِذا الوُفــودُ دَعَــت لِلضـَربِ شـَفرَتَهُ
أَطــاعَ فَاِحتَشـَمَت مِـن ضـيقِهِ العَكَـرُ
ســَأَلتُ عَـن وَجهِـهِ الظَلمـاءَ مُقمِـرَةً
عَنــهُ وَهَــل يُتَمــارى أَنَّـهُ القَمَـرُ
نَفســي فِــداءُ أَخٍ لَـم يُقـذِ صـُحبَتَهُ
إِذ كُــلُّ صــافِيَةٍ فــي مائِهـا كَـدَرُ
مـا حـانَ مِنّـا لِغَيـرِ العِـزِّ مُضـطَرَبٌ
وَلا اِطَّبانـا إِلـى غَيـرِ العُلـى وَطَـرُ
أَأَعــذُرُ الــدَهرَ إِذ جـارَت حُكـومَتُهُ
إِذاً فَفُســـِّقَ عُــذري حيــنَ أَعتَــذِرُ
عِنــدَ اِبـنِ خَيـرِ أَبٍ حـامَت أَنـامِلُهُ
عَلـى القَنـا وَمَشـَت فـي كَفِّـهِ البُتُرُ
وَرُبَّ قَــولٍ مَريــضٍ قَــد ســَهِرتُ لَـهُ
أَفضــى إِلَـيَّ بِـهِ عَـن لَفظِـكَ الخَبَـرُ
مــالي تُسـَفَّهُ أَشـعاري الَّـتي شـَهِدَت
أَنّــي بِبَعــضِ فَخــارٍ مِنــكَ أَفتَخِـرُ
يـا اِبـنَ الَّـذينَ تَبـارى في نِدائِهِمُ
أَصـواتُنا إِن عَـرَت أَوطانَنـا الغِيَـرُ
إِذا كَرَرنــا حَـديثاً مِنهُـمُ اِعتَرَضـَت
تَجلــو قَــديمَهُمُ الآيــاتُ وَالســُوَرُ
وَكَـــم عَــدوٍّ إِذا شــاغَبتَ دَولَتَــهُ
يَـزوَرُّ عَـن طـاعَتَيهِ السـَمعُ وَالبَصـَرُ
قَـد كـانَ مُلكُـكَ خَلـفَ العِـزِّ يَرضـَعُهُ
حَتّــى عَصــاكَ فَخـانَت رَشـفَهُ الـدِرَرُ
كَــم حــاطِبٍ خــانَهُ حَبــلٌ فَأَقعَصـَهُ
ذُلّاً وَشــَرُّ الحِبــالِ الحَيَّــةُ الـذِكَرُ
وَمَجلِــسٍ مــا أَظُــنُّ الهَــمَّ يَعرِفُـهُ
يَنضـو الكَـرى عَـن مَآقي شَربِهِ السَهَرُ
أَلمـى الظَلالِ إِذا مـا القَيـظُ جَلَّلَـهُ
تَراكَضــَت فـي حَواشـي رَوضـِهِ الغُـدُرُ
مـاءٌ كَجيـدِ الفَتـاةِ الـرودِ قابِضـَةً
مِــنَ الحُلِــيِّ عَلـى أَثنـائِهِ الزَهَـرُ
ضـَمَّختَ بِـالراحِ أَثـوابَ الكِـؤوسِ كَما
فَــضَّ النَسـيمَ عَلـى أَعطـافِهِ السـَحَرُ
مُتَيَّــمٌ بِــالعُلى وَالمَجــدُ يَــألَفُهُ
وَمـا مَشـى فـي نَـواحي خَـدِّهِ الشـَعرُ
يُخَبِّــرُ الوَفــدُ مِنــهُ عِنـدَ رِحلَتِـهِ
وَالمــاءُ يُخبِرُنـا عَـن وِردِهِ الصـَدَرُ
أُعيــذُ مَجــدَكَ أَن يَشـكو إِلَيـهِ فَـمٌ
أَعـدى عَلى الشَهدِ فيهِ الصابُ وَالصَبِرُ
حَيّـاكَ بِالعُـذرِ فـي عَـذراءَ قَد خَرَقَت
عَنهـا الحِجـابَ وَمـا اِقتُضَّت لَها عُذَرُ
زُفَّــت إِلَيـكَ وَسـِجفُ الخِـدرِ يَعلَقُهـا
وَمَــع قَبولِــكَ لا يَغلــو لَهـا مَهَـرُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.