هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِنَ الظُلمِ أَن نَتَعاطى الخُمارا
وَقَـد سَلَبَتنا الهُمومُ العُقارا
وَفينـا شـَآبيبُ صـَرفِ الزَمـانِ
تَـروى مِـراراً وَتَظمـا مِـرارا
تُخَيِّرُنـــي عِفَّـــتي وَالغِنــى
وَمَـن لِـيَ أَنّـي مَلَكتُ الخِيارا
وَلَـو أَنَّ لـي رَغبَـةً في النَوا
لِ أَجمَمتُـهُ وَاِجتَـدَيتُ البِحارا
وَهَــــوَّنَ صــــَولَتَهُ أَنَّنـــي
أَرى العَيـشَ ثَوبَ بِلىً مُستَعارا
فَمـا أَركَـبُ الخَطـبَ إِلّا جَليلاً
وَلا أَجـذُبُ الأَمـرَ إِلّا اِقتِسـارا
وَكُنـتُ إِذا مـا اِستَطالَ العَدوُّ
نَثَلـتُ عَليـهِ القَنا وَالشَفارا
وَكَـم لـي إِلى الدَهرِ مِن حاجَةٍ
أَبُــلُّ بِهــا ذابِلاً أَو غِـرارا
تُجَــرُّ إِلَيهــا ذُيـولُ المُنـى
وَيَخلَـعُ فيها الزَمانُ العِذارا
وَيَــومٍ تَخَرَّقـتَ فيـهِ السـُيوفَ
وَخُضـتَ إِلَيـهِ الدِماءَ الغِرارا
أَثَـرتَ العَجـاجَ عَليـهِ دُخانـاً
وَأَضـرَمتَ مِن مائِرِ الطَعنِ نارا
وَعـانَقتَ مِـن بيضِهِ في النَجيعِ
شــَقيقاً وَمِـن سـُمرِهِ جُلَّنـارا
وَلَيلَــةِ خَــوفٍ شـِعارُ الفَـتى
يُصـافِحُ بِالسَمعِ فيها السَرارا
أَبَحنــا حِماهـا أَكُـفَّ المَطِـيِّ
حَتّى اِنتَهَبنا الرُبى وَالجِرارا
وَأَرضٍ مُقَنَّعَـــــةٍ بِــــالهَجي
رِ تَنضـو مِـنَ الآلِ عَنها خِمارا
هَجَمــتَ عَلـى جَوِّهـا بِالرِمـاحِ
تَبنـي مِـنَ الطَـلِّ فيها مَنارا
فَمـا اِرتَعتَ مِن شُعُباتِ الحِمامِ
وَلا خِفــتَ فيــهِ لِأَمـرٍ خِطـارا
وَفَلَّلــتَ مِـن جَنَبـاتِ الخُطـوبِ
بِعَــزٍ إِذا جـارَ دَهـرٌ أَجـارا
وَمِمّـــا يُحَلِّـــلُ ذَمَّ الزَمــا
نِ إِقصـاؤُهُ الماجِدينَ الخِيارا
أَســَمعي ذُؤابَـةَ هَـذا الأَنـامِ
دُعــاءٌ يَجُــرُّ عَلَـيَّ الجِهـارا
ثِقــا بِــالإِلَهِ فَــإِنَّ الزَمـا
نَ يُعطـي أَمانـاً وَيُمطي حِذارا
وَلا عَجَــبٌ أَن يُعيــرَ الثَـراءَ
فَالمَجـدُ أَكـرَمُ مِـن أَن يُعارا
إِذا ســالَمَ المَـوتُ نَفسـَيكُما
فَلا حـارَبَ الـدَهرُ إِلّا اليَسارا
أَصــابَتكُما نَكبَــةٌ فَــاِنجَلَت
وَعاوَدتُمـا العِـزَّ إِلّا الدِيارا
وَدَهــرٌ يَــرُدُّ عَلينــا العَلا
ءَ أَجـدِر بِـهِ أَن يَرُدَّ الغُفارا
أَلَـم تَـرَ يا مَن رَمَتهُ الخُطوبُ
يَمينــاً تُنــازِعُهُ أَو يَسـارا
وَمَـن خَـوَّضَ الـدَهرُ مِـن مـالِهِ
قَــوارِحَ أَحــداثِهِ وَالمَهـارى
وَمـا أَكَـلَ الخَطـبُ مِـن عِزِّنـا
وَكُنّــا لَـهُ سـَلَعاً أَو مُـرارا
بَنَينـا مَصـادَ العُلـى مُصـمَتاً
فَبَعثَــرَ لِلــذُلِّ فيـهِ وَجـارا
عَقَــدنا بِبــاعِ الـرَدى ذِمَّـةً
فَحَـلَّ الـذِمامَ وَفَـضَّ الـذُمارا
وَنَحــنُ نُؤَمِّــلُ أَنَّ الزَمــانَ
يَـرُدُّ الَّـذي مِن عُلانا اِستَعارا
وَنَملِـــكُ أَعنـــاقَ أَحــداثِهِ
فَنُلبِســُها مِســحَلاً أَو عِـذارا
وَتَجلـــو غَمايمُهــا عَنكُمــا
هُمومـاً تُظِـلُّ القُلوبَ الحِرارا
وَيُعطيكُمـا اللَـهُ نَفـسَ الحَسو
دِ رِقّــاً مُســَلَّمَةً أَو أَســارى
وَيَرجِـــعُ شــانيكُما شــاحِباً
يُنَفِّـضُ عَـن مَنكِبَيـهِ الغُبـارا
وَمَــن قَمَــرَ الـدَهرُ أَمـوالَهُ
قَضـى جَـدُّهُ أَن يَـرُدَّ القِمـارا
وَحَســبُكَ كَيـداً يُميـتُ العَـدُوَّ
أَن يَطلُـبَ الـذُلُّ مِنكَ الفِرارا
لَئِن جُلتُمـا فـي مَكَـرِّ الزَمانِ
فَبَوّاكُمـا مِـن مَـداهُ العِثارا
فَمـا يَقـرَعُ الجَهلُ إِلّا الحَليمَ
وَلا يَنكُـثُ الخُـرقُ إِلّا الوَقارا
تَفَــرَّقَ مالُكُمــا فـي العِـدى
وَشَخصــُكُما واحِــدٌ لا يُمــارى
وَلَـم أَلـقَ مُنفَرِداً في الزَمانِ
يُسـائِلُ عَـن إِلفِـهِ أَيـنَ سارا
سـَأَنتَظِرُ الـدَهرَ مـا دامَ لـي
بِوَعـدٍ وَأَسـأَرُ عِنـدي اِنتِظارا
لَحـى اللَـهُ دَهراً كَثيرَ العَدُوِّ
حَتّـى الظَلامُ يُعـادي النَهـارا
تَصـــَفَّحتُ أَوجُـــهَ أَبنـــائِهِ
فَلَـم يَجِـدِ اللَحظُ فيهِم قَرارا
رَأَيــتُ الصـَباحَ يَـذُمُّ المَسـا
ءِ ذَمّـي وَيَكـرَهُ مِنـهُ الجِوارا
وَيَشـــحَبُ فيــهِ عَلــى أَنَّــهُ
يُبَــدِّلُ فـي كُـلِّ يَـومٍ صـِدارا
فَكونـوا كَما أَنا في النائِبا
تِ آبـى مَعَ القَدحِ إِلّا اِستِعارا
فَمــا غَرَّنـي جـودُهُ بِـالثَراءِ
وَمـا زادَنـي مِنـهُ إِلّا نِفـارا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.