هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيــا ســميعُ أيـا سـريعُ يـا صـمدُ
ويــا مجيــب أيـا مغيـثُ يـا أحـدُ
أنــت الكريــم ولا للكــون أجمعـه
ربٌّ ســواك ولـو عصـوا وقـد جحـدوا
تــرى الــذي منهـم قـد مسـّه ضـررٌ
وأنــت تكشــف كــل الضــر مطّــردُ
أنـت المجيـب ولـم يجـب سـواك ولا
ولــن يجيـبَ وأنـت السـامع الفـردُ
تــرى وتســمع مَــن دعـاك مجتمعـاً
ووحـــده والـــذي عليــك يســتندُ
أنــت الــذي للعَبِيـدِ مالـكٌ أبـداً
إذا هــم عبــدوا وإن هــمُ عنـدوا
تـرى الـذي منهـم عنـا يغيـب ومـا
ومـن لنـا قـد بـدا أظهـرت لا الأبد
فمـا حـوى العرش والفرش الذي عظُما
تـراه أحـرى الـذي حـواه ذا البلدُ
فكــل مــا قــد حــواه مسـَّه عجـبٌ
مــن مســه لهــمُ قــد مســّه نكـدُ
فالشـاء قـد عـدمت والنوق قد هزلت
والأرض قـد جـدبت مـن أجل ذا حردوا
فبعضــهم قــد يــرى لرفـده مَنَعَـا
وبعضـهم لـك يـا كريـم قـد قصـدوا
عليــك أثنـوا بمـا تنـال طـاقتهم
ومـا تـرى منـك أنـت لـم ينـل أحدُ
وقـــد توســّل بالوســائل الغــرر
إليــك ســائلهم لكــل مــا يجــد
وقــد توســّل يرجــو بالـذي شـفعا
فــي علمـه والـذي علمـت يـا صـمدُ
يريــد منــك الــذي بـه يهُـمُّ لـهُ
والغيــث منــك يريــد سـرعةً يجـد
أســرع بغيــث هنيــءٍ ممــرعٍ غـدق
يكســو البلاد بأزهــار لهــا مـددُ
حــتى تُــرى بثغـور الزهـر ضـاحكةً
والنـور فـي القـاع والآكـام يتّقـدُ
يفــوح بــالأرج النسـيم حيـث يُـرى
هبــوبه نشــره فــي الجـو لا يَحِـدُ
واجمع به الشمل قبل أن يرى اقترفا
إلا تصـــيرَ لـــه طـــرائقٌ قِـــددُ
يــا رب وانظـر لنـا برحمـةٍ سـبقت
ذنوبَنــا فــالكريم أنــت والسـَّندُ
يــا ربَّنـا ربَّنـا يـا ربَّنـا كرمـاً
صـُبَّ الغيـوثَ علينـا بالـذي سـجدوا
وبــالنّبيِّ الــوجيهِ والشـفيع غـداً
أدم عليـــه صـــلاةً غيثُهــا بَــرَدُ
وســـلِّمَن وكلاهمـــا يُكَمِّـــلُ مـــا
يُــدرى ولا عــددٌ ومــا لــه عــددُ
تجـري كمـا الغيث من رحماهما وهما
يـأتي سـريعاً أيـا سـريعُ يـا صـمدُ
مصطفى (أو محمد مصطفى) بن محمد فاضل بن محمد مأمين الشنقيطي القلقمي، أبو الأنوار، الملقب بماء العينين.من قبيلة القلاقمة، من عرب شنقيط. مولده ببلدة الحوض، ووفاته في (تزنيت) من مدن السوس الأقصى. وفد على ملوك المغرب في رحلته إلى الحج وحظي عندهم. وكان مع اشتغاله بالحديث واللغة والسير، له معرفة بما يسمى (علم خواص الأسماء والجداول والدوائر والأوفاق وسر الحرف) وقصده الناس لهذا. قال صاحب معجم الشيوخ: وأخباره في العلم والطريق والسياسة واسعة تحتاج إلى مؤلف خاص.له كتب كثيرة، منها (شرح راموز الحديث - ط)، و(نعت البدايات وتوصيف النهايات -ط)، و(تبيين الغموض على النظم المسمى بنعت العروض -ط)، و(مغرى الناظر والسامع على تعلم العلم النافع - ط)، و(مبصر المتشوف - ط) في التصوف، و(دليل الرفاق على شمس الاتفاق -ط) ثلاثة أجزاء، و(مذهب المخوف على دعوات الحروف-ط)، و(المرافق على الموافق-ط)، و(مفيد الحاضرة والبادية - ط)، و(مجموع -ط) مشتمل على الرسائل منها (قرة العينين في الكلام على الرؤية في الدارين) و(الإيضاح لبعض الاصطلاح) و(ما يتعلق بمسائل التيمم) و(سهل المرتقى في الحث على التقى).