هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــوىً لَكُمــا إِنَّ الشــَبابَ يُعــادُ
وَإِنَّ بَيـــاضَ العارِضـــينَ ســـَوادُ
وَإِنَّ اللَيــالي عُـدنَ وَالحَـيُّ جيـرَةٌ
كَمــا كُــنَّ أَم لا مــا لَهُـنَّ مَعـادُ
حَنَنـتُ إِلَيكُـم حَنَّـةَ النَيـبِ أَصبَحَت
تَلـوبُ عَلـى المـاءِ الـرِوى وَتُـذادُ
تَـوانٍ بِأَعنـاقِ الغَليـلِ وَقَـد حَـوى
مَشـــارِعَهُ عَــذبُ الجُمــامِ بُــرادُ
دَعِ الوَجدَ يَبلُغ ما أَرادَ فَما الهَوى
بِــدانٍ وَلا عَهــدُ الــدِيارِ مُعــادُ
وَإِنَّ بِــذاكَ الجِــزعِ وَحشـاً غَريـرَةٌ
تَصــيدُ وَأَعيـا النـاسُ كَيـفَ تُصـادُ
إِذا أَنبَــضَ الرامـي رَمَيـنَ فُـؤادَهُ
فَظَــلَّ وَلَــم يُملَــك لَهُــنَّ قِيــادُ
غَــداةَ وَقَفنــا وَالــدُموعُ مُرِشــَّةٌ
كَـــأَنَّ عُيــونَ الــواقِفينَ مَــزادُ
أَبــى طــولُ هَـمٍّ أَن يَكـونَ مَضـاجِعٌ
وَغُـــزرُ دُمـــوعٍ أَن يَكُــنَّ رُقــادُ
فَبَيــنَ ضــُلوعي وَالهُمــومِ تَقـارُعٌ
وَبَيــنَ جُفــوني وَالمَنــامِ طِــرادُ
لَهُــم كُـلَّ يَـومٍ وَالنَـوى مُطمَئِنَّـةٌ
ســَليمٌ لَــهُ يَــومَ الفِـراقِ عِـدادُ
فَيـا بَيـنُ لَـم تَنفَـع إِلَيـكَ وَسيلَةٌ
وَيـا وَجـدُ لَـم يَسـلَم عَليـكَ فُـؤادُ
حَلَفــتُ بِأَيــدِهِنَّ فــي كُــلِّ مَهمَـةٍ
عَلَيهِــنَّ مِــن بــاقي الظَلامِ سـَوادُ
كَأَيـدي العَـذارى الفاقِداتِ تَدارَعَت
لِلَــدمِ الطُلــى أَطمــارُهُنَّ حِــدادُ
خَوانِـــفُ مَهبـــوطٌ بِهِـــنَّ عَشــِيَّةً
قَـــرارٌ وَمَطلـــوعٌ بِهِـــنَّ نِجــادُ
تُقَـــصُّ بِآثــارِ الــدِماءِ كَأَنَّهــا
مَســاحِبُ جَرحــى يَــومَ طـالَ طِـرادُ
يُطَيِّــرنَ بِــالوَقعِ الشـِرارَ كَأَنَّمـا
مَناســـِمُها تَحـــتَ الظَلامِ زِنـــادُ
كَـأَنَّ الـدُجى وَالفَجـرُ يَركَـبُ عِقبَـه
نَــــزائِعُ دُهــــمٍ خَلفَهُـــنَّ وِرادُ
أَزيـزُ سـُرىً مـا فيـهِ لِلغَمـضِ مَطمَعٌ
كَــــأَنَّ قُتـــودَ اليَعمَلاتِ قَتـــادُ
رَوامٍ إِلــى جَمــعٍ كَــأَنَّ رُؤوســَها
قِبــابٌ بَنَتهــا بِــالمَراقِبِ عــادُ
يُجَعجِعــنَ أَجلاداً وَهامــاً رَواجِفــاً
وَهُـــنَّ عَلـــى مـــا نــابَهُنَّ جِلادُ
لِحَــيٍّ عَلــى الجَرعــاءِ أَلأَمِ رِحلَـةٍ
إِذا ظَعَنـوا سـاقوا العُيوبَ وَقادوا
إِذا رَحَلـوا عَـن خِطَّةِ اللَؤمِ خالَفوا
إِلَيهــا بِأَعنــاقِ المَطِـيِّ وَعـادوا
لَهُــم مَجلِـسٌ مـافيهِ لِلمَجـدِ مَقعَـدٌ
وَمَربَــطُ عــارٍ مــا عَليــهِ جِيـادُ
بُيــوتُهُمُ ســودُ الــذُرى وَلِنـارِهِم
مَواقِــدُ بيــضٌ مــا بِهِــنَّ رَمــادُ
لَهُــم حَســَبٌ أَعمــى أَضــَلَّ دَليلَـهُ
فَلَـم يُـدرَ فـي الأَحسـابِ أَيـنَ يُقادُ
تَحَيَّــرَ فـي الأَحيـاءِ ذُلّاً مَـتى يَـرُم
ســَبيلَ العُلـى يُضـرَب عَلَيـهِ سـِدادُ
لَــهُ عَــن بُيـوتِ الأَكرَميـنَ دَوافِـعٌ
وَعَــن هَضــَباتِ الماجِــدينَ ذِيــادُ
قِبـابٌ يُطـاطي اللُـؤمُ مِنهـا كَأَنَّها
وَلَــو رُفِعَــت فَـوقَ الجِبـالِ وِهـادُ
وَأَيـــدٍ جُفــوفٍ لا تَليــنُ وَإِنَّهــا
وَلــو مَطَـرَت فيهـا الغُيـومُ جَمـادُ
لَهُــنَّ عَلــى طَـردِ الضـُيوفِ تَعاقُـدٌ
هِــــراشُ كِلابٍ بَينَهُــــنَّ عِقــــادُ
تُصـانُ النُصـولُ النابِيـاتُ وَعِنـدَهُم
نُصــولٌ مَــواضٍ مــا لَهُــنَّ غِمــادُ
أَمـا كـانَ فيكُـم مُجمِـلٌ أَو مُجامِـلٌ
إِذا لَــم يَكُــن فيكُـم أَغَـرُّ جَـوادُ
فَلا مَرحَبــاً بِـالبَيتِ لا فيـهِ مَفـزَعٌ
لِلاجٍ وَلا لِلمُســــــتَجِنُّ عِمــــــادُ
فَلا تَرهِبـــوني بِالرِمــاحِ ســَفاهَةً
فَعيــدانُ أَوطــاني قَنــاً وَصــِعادُ
وَلا توعِـــدوني بِالصـــَوارِمِ ضــِلَّةً
فَبَينـــي وَبَيـــنَ المَشـــرَفيِّ وِلادُ
سَأَمضــَغُ بِــالأَقوالِ أَعـراضَ قَـومِكُم
وَلِلقَـــولِ أَنيـــابٌ لَــدَيَّ حِــدادُ
تَــرى لِلقَــوافي وَالســَماءُ جَلِيَّـةٌ
عَليكُـــم بُـــروقٌ جَمَّـــةٌ وَرِعــادُ
فَحَمـــداً لِآلِ الفَـــوثِ إِنَّ أَكُفَّهُــم
ســِباطُ الحَواشــي وَاللِمـامُ جِعـادُ
إِذا وَقَفـوا في المَجدِ خافوا نَقَيضَهُ
فَتَمّـوا عَلـى عُنـفِ السـِياقِ وَزادوا
أَقـاموا بِأَقطـارِ العُلـى وَتَناقَلوا
عَليهـا وَأَبـدوا في العُلى وَأَعادوا
إِلـى حَسـَبٍ مِنـهُ عَلـى البَـدرِ عِمَّـةٌ
وَفــي عـاتِقِ الجَـوزاءِ مِنـهُ نِجـادُ
بِمَـن تَنـزِلُ الحاجـاتُ يـاأُمَّ مالِـكٍ
وَأَيــــنَ رِجــــالٌ تُعتَفـــى وَبِلادُ
حَبَسـتُ مَقـالي مَحبَـسَ البُـدنِ أَبتَغي
بِــهِ عِوَضــاً جَمّــاً وَلَيــسَ يُــرادُ
أَرى زُهــدَ مُســتامٍ وَأَرجـو زِيـادَةً
ضـــَلالاً أَبَيـــنَ الزاهِـــدينَ أُزادُ
فَلا اِخضــَرَّ وادٍ أَنتُــمُ مِــن حِلالِـهِ
وَلا جيــدَ مــا جــادَ البِلادَ عِهـادُ
وَلا رُفِعَــت نــارٌ لَكُـم مِسـيَ لَيلَـةٍ
وَلا راجَ مــــــالٌ طـــــارِفٌ وَتِلادُ
فَمــا لِلنَـدى فيكُـم نَصـيبٌ وَسـَهمُهُ
وَلا لِلأَمــــاني مَســــرَحٌ وَمُـــرادُ
أَلا إِنَّ مَرعــى الطــالِبينَ هَشــائِمٌ
لَـــديكُم وَوِردَ الآمِليـــنَ ثِمـــادُ
لَكُــم عِقـدَةٌ قَبـلَ النَـوالِ مَريـرَةٌ
وَداهِيَـــةٌ بَعـــدَ النَــوالِ نَــآدُ
زَرَعتُـم وَلَكِـن حـالَ مِـن دونِ زَرعِكُم
جُنــودُ أَذىً مِنهــا دَبــىً وَجَــرادُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.