هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَـزَوَّد مِـنَ المـاءِ النُقـاخِ فَلَـن تَـرى
بَـوادي الغَضـا مـاءً نُقاخـاً وَلا بَـردا
وَنَـل مِـن نَسـيمِ الرَنـدِ وَالبـانِ نَفحَةً
فَهَيهــاتَ وادٍ يُنبِـتُ البـانَ وَالرَنـدا
وَعُــج بِــالحِمى عَينــاً فَلَسـتَ بِرامِـقٍ
طَــوالَ اللَيـالي ذَلِـكَ العَلَـمَ الفَـردَ
وَكُـــرَّ إِلـــى نَجـــدٍ بِطَرفِــكَ إِنَّــهُ
مَــتى يَعـدُ لا يَنظُـر عَقيقـاً وَلا نَجـدا
تَلَفَّــتَ دونَ الرَكــبِ وَالعَيــنُ غَمــرَةٌ
وَقَــد مَـدَّها سـَيلُ الـدُموعِ بِمـا مَـدّا
لَعَلّـــي أَرى داراً بِأَســـنِمَةِ النَقــا
فَأَطرَبُمـــا لِلــدارِ أَقرَبُنــا عَهــدا
تَلاعَــبُ بــي بَيــنَ المَعــالِمِ لَوعَــةٌ
فَتَــذهَبُ بـي يَأسـاً وَتَرجِـعُ بـي وَجـدا
مَنــازِلُ ناشــَدتُ الســَحابَ فَمـا قَضـى
فَريضـــَتَها عَنّـــي الســـَحابُ وَلا أَدّى
وَهَـل بـالِغٌ مـا يَبلُـغُ الـدَمعُ عِنـدَها
حَقــائِبَ غَيـثٍ تَحمِـلُ البَـرقَ وَالرَعـدا
أَمِنــكِ الخَيـالُ الطـارِقي بَعـدَ هَجعَـةٍ
يُعــاطي جَـوى الظَمـآنِ مُبتَسـِماً بَـردا
دَنـا مِـن أَعـالي الرَقمَتَيـنِ وَمـا دَنا
وَصــَدَّ وَقَــد وَلَّــى الظَلامُ وَمــا صـَدّا
وَمِــن عَجَــبٍ رَيّــي وَمـا نَقَـعَ الصـَدى
وَعَـــدّي مَنّـــاً عَلَــيَّ وَمــا اِعتَــدّا
أَســاءَ لَيــالي القُـربِ نَأيـاً وَهِجـرَةً
وَأَسـدى عَلـى بُعـدٍ مِـنَ الدارِ ما أَسدى
أَفـــي كُــلِّ يَــومٍ لِلمَطــامِعِ جــاذِبٌ
يُجَشــِّمُني مــا يُعجِــزُ الأَسـَدَ الـوَردا
كَـــأَنّي إِذا جـــادَلتُ دونَ مَطـــالِبي
أُجــــادِلُ لِأَيّــــامِ أَلســـِنَةً لُـــدّا
أَحُـــلُّ عُقـــودَ النائِبــاتِ وَأَنثَنــي
وَخَلفــي يَــدٌ لِلــدَهرِ تُحكِمُهـا عَقـدا
إِذا مــا نَفَـذَتِ السـَدَّ مِـن كُـلِّ حـادِثٍ
رَأَيـــتُ أَمــامي مــا أَبتَغــي ســَدّا
أَأَتـــرُكُ أَملاكـــاً رِزانــاً حُلــومُهُم
حُلـولاً عَلـى الـزَوراءِ أَيمـانُهُم تَنـدى
كَأَنَّــــكَ تَلقــــى مِنهُـــمُ أَجَمِيَّـــةً
مُؤَلَّلَــــةَ الأَنيـــابِ أَو قُلَلاً صـــَلدا
وَلا يَـــأنَفُ الجَبّـــارُ أَن يَعتَفيهِـــمُ
وَلا الحُـرُّ يَـأبى أَن يَكـونَ لَهُـم عَبـدا
إِذا مــا عَـدِمنا الجـودَ مِنهُـم لِعِلَّـةٍ
فَلَـن نَعـدَمَ العَليـاءَ مِنهُم وَلا المَجدا
وَإِنَّ كَريــمَ القَــومِ مَـن خَـدَمَ العُلـى
وَإِنَّ لَئيــمَ القَـومِ مَـن خَـدَمَ الرِفـدا
إِذا مــا طَرَقـتَ المَـرءَ مِنهُـم وَجَـدتَهُ
عَلـى النـارِ لا كـابي الزِنادِ وَلا وَغدا
لَهُــم كُــلُّ مَوقـوذٍ مِـنَ التـاجِ رَأسـُهُ
غَنــي بِـالعُلى أَن يَنسـُبَ الأَبَ وَالجَـدّا
نُحاســـِنُ أَقمــارَ الــدُجى بِوُجــوهِهِم
فَنَبهَرُهـــا نــوراً وَنَغلِبُهــا ســَعدا
تَخــالُهُمُ غيــداً إِذا بَــذَلوا النَـدى
وَتَحســَبُهُم جِنّــاً إِذا رَكِبـوا الجُـردا
إِذا طَرِبــوا لِلجــودِ أَمطَرنَهُــم حَيـاً
وَإِن غَضــِبوا لِلمَجــدِ هَيَّجتَهُــم أُسـدا
وَأَنقُــلُ بَيــتي فــي البِلادِ مُجــاوِراً
بُيــوتَ المَخـازي قَـد ضـَلَلتُ إِذا جَـدّا
خِيامــاً قَصــيراتِ العِمــادِ تَخالُهــا
كِلابــاً عَلــى الأَذنــابِ مُقعِيَـةً رُبـدا
إِذا عَــزَّ مــاءٌ بَينَهُـم وَرَدوا القَـذى
وَإِن قَــلَّ زادٌ عِنــدَهُم مَضـَغوا القِـدّا
تَــرى الوَفـدَ عَـن أَعطـانِهِم وَقِبـابِهِم
مِـنَ اللُـؤمِ أَنـأى مِـن نَعـامِهِمُ طَـردا
أَأَتـــرُكُ أَمطـــاءَ الســـَوابِقِ ضــِلَّةً
وَأَســتَحمِلُ الحاجــاتِ أَحمِــرَةً قُفــدا
لِــرَأيٍ لَعَمــري غَيـرِ دانٍ مِـنَ النُهـى
وَلا واســِطٍ فــي الحَـزمِ قَبلا وَلا بَعـدا
فَلا طَــــرَبٌ إِن زِدتُ قُربـــاً إِلَيهِـــمُ
وَلا أَســَفٌ إِن زادَ مــا بَينَنــا بُعـدا
كَعَمــتُ لِســاني أَن يَقــولَ وَإِن يَقُــل
فَقُل في الجِرازِ العَضبِ إِن فارَقَ الغِمدا
وَإِنَّ بُــــروداً لِلمَخــــازي مُعَــــدَّةٌ
فَمَـن شـاءَ فـي ذا الحَـيِّ أَسحَبتُهُ بُردا
قَلائِدُ فــي الأَعنــاقِ بِالعــارِ لا تَهـي
عَلــى مَــرِّ أَيّــامِ الزَمـانَ وَلا تَصـدا
إِذا صَلصـَلَت بَيـنَ القَنـا قَضـَتِ القَنـا
وَإِن زَفَــرَت بِالســَردِ قَطَّعَــتِ السـَردا
لَهــا بَيــنَ أَعــراضِ الرِجـالِ قَعـاقِعٌ
مَــدارِجُها أَسـعى مِـنَ الغُـرِّ أَو أَعـدى
أآلَ بُــوَيهٍ مــا نَـرى النـاسَ غَيرَكُـم
وَلا نَشـــتَكي لِلخَلــقِ أَولاكُــمُ فَقــدا
نَــرى مَنعَكُــم جُــوداً وَمَطلَكُــمُ جَـداً
وَإِذلالُكُـــم عِــزّاً وَإِمرارَكُــم شــَهدا
وَعَيــشُ اللَيــالي عِنــدَ غَيرِكُــمُ رَدىً
وَبَــردُ الأَمــاني عِنــدَ غَيرِكُـم وَقـدا
إِذا لَـم تَكونـوا نـازِلي الأَرضِ لَم نَجِد
بِهـا الـوادِيَ المَمطـورَ وَالكَلَأَ الجَعدا
وَيُنبِـــطُ مِحفــاري بِأَرضــِكُمُ الغِنــى
إِذا مـا نَبـا عَن جانِبِ اللُؤمِ أَو أَكدى
وَكُنــتُ أَرى أَنّــي مَــتى شـِئتُ دونَكُـم
وَجَــدتُ مَجــازاً لِلمَطــالِبِ أَو مَعــدى
فَلَــم أَرَ لــي مِـن مَطلَـعٍ عَـن بِلادِكُـم
وَلا مِـــن مَــراحٍ لِلأَمــاني وَلا مَغــدى
خُــذوا بِزِمــامي قَــد رَجَعــتُ إِلَيكُـم
رُجــوعَ نَزيــلٍ لا يَــرى مِنكُــمُ بُــدّا
أُريـــدُ ذَهابـــاً عَنكُـــمُ فَيَرُدُّنـــي
إِلَيكُــم تَجــاريبُ الرِجــالِ وَلا حَمـدا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.