هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَلا ظـاهِرَ الأَنفـاسِ عَـن باطِنِ الوَجدِ
فَـإِنَّ الَّـذي أُخفـي نَظيـرُ الَّذي أُبدي
زَفيــراً تَهــاداهُ الجَوانِــحُ كُلَّمـا
تَمَطّـى بِقَلـبي ضـاقَ عَـن مَـرِّهِ جِلـدي
وَكَيـفَ يُـرَدُّ الـدَمعُ يـا عَيـنِ بَعدَما
تَعَســَّفَ أَجفــاني وَجــارَ عَلـى خَـدّي
وَإِنِّـــيَ إِن أَنضــَح جَــوايَ بِعَــبرَةٍ
يَكُــن كَخَبِـيِّ النـارِ يُقـدَحُ بِالزَنـدِ
فَهَـذي جُفـوني مِـن دُمـوعِيَ فـي حَيـاً
وَهَـذا جَنـاني مِـن غَليلِـيَ فـي وَقـدِ
حَلَفـتُ بِمـا وارى السـِتارُ وَمـا هَوَت
إِلَيـهِ رِقـابُ العيـسِ تُرقِـلُ أَو تَخدي
لَقَــد ذَهَـبَ العَيـشُ الرَقيـقُ بِـذاهِبٍ
هُـوَ الغارِبُ المُجزولُ مِن ذُروَةِ المَجدِ
وَإِنّــي إِذا قــالوا مَضــى لِسـَبيلِهِ
وَهيـلَ عَليـهِ التُـربُ مِن جانِبِ اللَحدِ
كَســــاقِطَةٍ إِحـــدى يَـــدَيهِ إِزاءَهُ
وَقَـد جَبَّهـا صـَرفُ الزَمـانِ مِنَ الزَندِ
وَقَــد رَمَـتِ الأَيّـامُ مِـن حَيـثُ لا أَرى
صـَميمِيَ بِالـداءِ العَنيـفِ عَلـى عَمـدِ
فَلا تَعجَبــا أَنّـي نَحَلـتُ مِـنَ الجَـوى
فَأَيسـَرُ مـا لاقَيـتُ مـا حَزَّ في الجِلدِ
وَلَــو أَنَّ رُزءاً غــاضَ مــاءً لَكـانَه
وَجَفَّـت لَـهُ خُضـرُ الغُصـونِ مِـنَ الرَندِ
ســَقى قَــبرَهُ مُســتَمطِرٌ ذو غِفــارَةٍ
يَجُـــرُّ عَليـــهِ عُـــرفَ مَلآنَ مُربَــدِ
إِذا قُلـتُ قَـد خَفَّـت مَتـاليهِ أَرزَمَـت
وَأَجلَــبَ بِــالبَرقِ المُشـَقِّقِ وَالرَعـدِ
حُســامٌ جَلا عَنــهُ الزَمــانُ فَصــَمَّمَت
مَضــارِبُهُ حينـاً وَعـادَ إِلـى الغِمـدِ
ســِنانٌ تَحَــدَّتهُ الــدُروعُ بِزُغفِهــا
فَبَــدَّدَ أَعيــانَ المُضــاعَفِ وَالسـَردِ
جَــوادٌ جَــرى حَتّــى اِسـتَبَدَّ بِغايَـةٍ
تُقَطِّــعُ أَنفـاسَ الجِيـادِ مِـنَ الجَهـدِ
ســـَحابٌ عَلا حَتّـــى تَصـــَوَّبَ مُزنُــهُ
وَأَقلَــعَ لَمّـا عَـمَّ بِالعيشـَةِ الرَغـدِ
رَبيـــعٌ تَجَلَّـــى وَاِنجَلـــى وَوَراءَهُ
ثَنـاءٌ كَمـا يُثنـى عَلـى زَمَـنِ الوَردِ
نَعَــضُّ عَلــى المَـوتِ الأَنامِـلَ حَسـرَةً
وَإِن كــانَ لا يُغنـي عَنـاءً وَلا يُجـدي
وَهَــل يَنفَــعُ المَكلـومَ عَـضُّ بَنـانِهِ
وَلَـو مـاتَ مِـن غَيظٍ عَلى الأُسدِ الوَردِ
عَــوارٍ مِــنَ الـدُنيا يُهَـوِّنُ فَقـدَها
تَيَقُّنُنــــا أَنَّ العَـــوارِيَ لِلـــرَدِّ
يَنـالُ الـرَدى مَـن يَعرِضُ الهَضبُ دونَهُ
وَلَـو كـانَ فـي غَورٍ مِنَ الأَرضِ أَو نَجدِ
وَيَســلَمُ مَــن تُســقى الأَسـِنَّةُ حَـولَهُ
بِأَيـدي الكُماةِ المُعلِمينَ عَلى الجُردِ
فَمـا ذاكَ إِن لَـم يَلـقَ حَتفـاً بِخالِدٍ
وَلا ذا مِـنَ الحَتـفِ المُطِـلِّ عَلـى بُعدِ
لَئِن ثَلَمَــت مِنّـي اللَيـالي عَشـائِري
فَمــا ثَلَمـوا إِلّا مِـنَ الحَسـَبِ العِـدِّ
شــَجَوني وَلَــم يُبقـوا لِعَينِـيَ بَلَّـةً
مِـنَ الـدَمعِ إِلّا اِستَفرَغوها مِنَ الوَجدِ
عَـــزاءَكَ فَالأَيّـــامُ أُســـدٌ مُذِلَّــةٌ
تَعُـطُّ الفَـتى عَـطَّ المَقـاريصِ لِلبُـردِ
إِذا أَورَدَتــهُ نَهلَــةً مِــن نَعيمِهـا
أَعـادَتهُ حَـرّانَ الضـُلوعِ مِـنَ الـوِردِ
أَغَـلَّ إِلـى القَلـبِ المَنيعِ مِنَ القَنا
وَأَجـرى إِلـى الآحـالِ مِـن قُضُبِ الهِندِ
أَرادَ بِــكَ الحُســّادُ أَمــراً فَــرَدَّهُ
عَليهِـم سَفاهُ الرَأيِ وَالرَأيُ قَد يُردي
فَلا يُغمِــدَنَّ الســَطوَ وَالحِلـمَ ضـائِرٌ
وَقَــد نَــزَعَ الأَعــداءُ آصـِرَةَ الـوُدِّ
هُـمُ قَعقَعـوا بَغيـاً عَليـكَ وَأَجلَبـوا
فَــآبوا وَمـا قـاموا بِحَـلٍّ وَلا عَقـدِ
وَقَـــد رَكِبــوهُ مَــرَّةً بَعــدَ مَــرَّةٍ
فَيـا لِـذَلولِ البَغـيِ مِـن مَركَبٍ مُردي
فَحَتّـى مَـتى تُغضـي مِراراً عَلى القَذى
وَتَلحَظُــكَ الأَضــغانُ مِــن مُقَـلٍ رُمـدِ
فَــإِن لا تَصــِل تُصـبِح عِـداكَ كَـثيرَةً
عَليـكَ وَداءُ الطَعـنِ إِن هِبتَـهُ يُعـدي
وَهَــل كــانَ ذاكَ البُعـدُ إِلّا تَنَزُّهـاً
عَلى المُضمِرِ البَغضاءِ وَالحاسِدِ الوَغدِ
وَجِئتَ مَجيــءَ البَــدرِ أَخلَــقَ ضـَوءُهُ
فَعـادَ جَديـدَ النَـورِ بِالطالِعِ السَعدِ
وَكَـم مِـن عَـدوٍّ قَـد سـَرى فيـكَ كَيدُهُ
سـُرى السـُمِّ مِـن رَقطاءَ ذاتِ قَراً جَعدِ
فَـــأَغفَلتَهُ ثُــمَّ اِنتَضــَيتَ عَزيمَــةً
نَزَعـتَ بِهـا مِـن قَلبِـهِ حُمَّـةَ الحِقـدِ
وَذي خَطَـــلٍ أَوجَرتَـــهُ مِنــكَ غُصــَّةً
فَــأَطرَقَ مِنهــا لا يُعيــدُ وَلا يُبـدي
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.