هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَفــوزُ بِنـا المَنـونَ وَتَسـتَبِدُّ
وَيَأخُــذُنا الزَمــانُ وَلا يَــرُدُّ
وَأَنظُـرُ ماضـِياً فـي عَقـبِ مـاضٍ
لَقَــد أَيقَنــتُ أَنَّ الأَمــرَ جِـدُّ
رُوَيـداً بِـالفِرارِ مِنَ المَنايا
فَليـسَ يَفوتُهـا السـاري المُجِدُّ
فَـأَينَ مُلوكُنـا الماضـونَ قِدماً
أَعَــدّوا لِلنَــوائِبِ وَاِسـتَعَدّوا
وَأَيـنَ مُعاقِـدو الـدُنيا قَديماً
نَبَـــت بِهِـــمُ فَلا إِلٌّ وَعَقـــدُ
وَكُــلُّ فَــتىً تَحُــفُّ بِجــانِبَيهِ
خَــواطِرُ بِالقَنــا قُــبٌّ وَجُـردُ
فَمـا دَفَـعَ المَنايـا عَنـهُ وَفرٌ
وَلا هَــزَمَ النَـوائِبَ عَنـهُ جُنـدُ
وَلا أَســَلٌ لَهــا قَــرعٌ وَوَخــزٌ
وَلا قُضـــُبٌ لَهـــا قَــطٌّ وَقَــدُّ
أَعــارَهُمُ الزَمـانُ نَعيـمَ عَيـشٍ
فَيـا سـُرعانَ مـا نَزَعوا وَرَدّوا
هُــمُ فَـرَطٌ لَنـا فـي كُـلِّ يَـومٍ
نَمُـــدُّهُمُ وَإِن لَــم يَســتَمِدّوا
فَلا الغــادي يَــروحُ فَنَرتَجيـهِ
وَلا المُتَـــرَوِّحُ العَجلانُ يَغــدو
وَلِلإِنســانِ مِـن هَـذي اللَيـالي
وَهـــوبٌ لا يَـــدومُ وَمُســـتَرِدُّ
تُجِــدُّ لَنــا مَلابِســَها فَيَبقـى
جَديــداها وَيَبلــى المُســتَجَدُّ
أَإِبراهيــمُ أَمّــا دَمـعُ عَينـي
عَليــكَ فَمــا يُعَــدُّ وَلا يُحَــدُّ
يُغَصــَّصُ بِــالأَوائِلِ مِنــهُ طَـرفٌ
وَيَــدمى بِــالأَواخِرِ مِنــهُ خَـدُّ
بَكَيتُـــكَ لِلــوَدادِ وَرُبَّ بــاكٍ
عَليــكَ مِــنَ الأَقــارِبِ لا يَـوَدُّ
وَإِنَّ بُكــاءَ مَـن تَبكيـهِ قُربـى
لَــدونَ بُكــاءِ مَـن يَبكيـهِ وُدُّ
إِذا غِضـنا الـدَموعَ أَبَت عَلينا
مَنــاقِبُ مِنــكَ لَيـسَ لَهُـنَّ نِـدُّ
فَمِنهُـنَّ اِشـتِطاطُكَ فـي المَساعي
وَفَضــلُ العَـزمِ وَالبـاعُ الأَشـَدُّ
فَــأَينَ مُســابِقُ الأَجـالِ طَعنـاً
يَعـــودُ وَرُمحُـــهُ رَيّــانُ وَردُ
وَأَيــنَ الآســَرُ الفَكّـاكُ يَسـري
إِلَيــهِ مِــنَ العِـدى ذَمٌّ وَحَمـدُ
فَاِعنـــاقٌ أَحــاطَ بِهِــنَّ مَــنٌّ
وَأَعنـــاقٌ أَحــاطَ بِهِــنَّ قَــدُّ
أَيــا سـَهماًرَمى غَرَضـاً فَأَخطـا
وَذي الأَقــدارِ أَســهُمُها أَســَدُّ
وَلَـو غَيـرُ الـرَدى جاثاكَ أَقعى
بِــهِ مِـن بَأسـِكَ الخَصـمُ الأَلَـدُّ
قَتيـــلٌ فَلَّـــهُ نــابٌ كَهــامٌ
وَكــانَ العَضـبَ ضـَوَّأَهُ الفِرِنـدُ
وَذَلَّ بِـــذُلِّ قـــاتِلِهِ فَأَضــحى
لِقـــاتِلِهِ بِـــهِ عِــزٌّ وَمَجــدُ
فَيـا أَسـَداً يَصـولُ عَليـهِ ذِئبٌ
وَيـا مَـولىً يَطـولُ عَليـهِ عَبـدُ
وَكَيـفَ رَجَـوتُ أَن يَبقـى سـَليماً
وَمــا شـُربُ القُـرونِ لَـهُ مُعَـدُّ
وَهَــل بَقِيَــت قَبـائِلُهُ فَيَبقـى
رَبيعَـــةُ أَو نِــزارٌ أَو مَعَــدُّ
مِـنَ القَومِ الأُلى طَلَبوا وَنالوا
وَجَـدُّ بِهِـم إِلـى العَليـاءِ جَـدُّ
إِذا نَدَبوا إِلى البَأساءِ عاجوا
وَإِن أَدنـوا إِلى العَوراءِ صَدّوا
تَصــَدَّعَ مَجــدُ أَوَّلِهِــم فَشـَدّوا
جَـــوانِبَهُ بِأَنفُســِهِم وَســَدّوا
إِذا عُــدَّ الأَماجِـدُ جـاءَ مِنهُـم
عَديــدٌ كَالرِمـالِ فَلَـم يُعَـدّوا
ســَقاهُ أَحَــمُّ نَجـدِيُّ التَـوالي
يُعَـــمُّ بِــوَدقِهِ غَــورٌ وَنَجــدُ
إِذا مَخَضـــَت حَــوافِلَهُ جَنــوبٌ
مَــرى لَقَحــاتِهِ بَــرقٌ وَرَعــدُ
تَــدافَعَ مِنــهُ مَلآنَ الحَوايــا
ســِياقُ النيــبِ أَصــدَرَهُنَّ وِردُ
وَلا عَــرّى ثَـراهُ مِـنَ الغَـوادي
وَمِــن نُوّارِهــا ســَبطٌ وَجَعــدُ
إِذا مـا الرَكبُ مَرَّ عَليهِ قالوا
أَيـا حـالي الصـَعيدِ سَقاكَ عَهدُ
لَقَـد كَرُمَـت يَمينُـكَ قَبـلُ حَيّـاً
وَقَـد كَـرُمَ الغَمـامُ عَليـكَ بَعدُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.