هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـذي المَنـازِلُ بِـالغَميمِ فَنادِها
وَاِسـكُب سـَخِيَّ العَيـنِ بَعدَ جَمادِها
إِن كـانَ دَيـنٌ لِلمَعـالِمِ فَاِقضـِهِ
أَو مُهجَـةٌ عِنـدَ الطُلـولِ فَفادِهـا
ياهَـل تَبُـلُّ مِـنَ الغَليـلِ إِلَيهِـم
إِشــرافَةٌ لِلرَكــبِ فَـوقَ نِجادِهـا
نُــؤيٌ كَمُنعَطِــفِ الحَنِيَّــةِ دونَـهُ
سـُحمُ الخُـدودِ لَهُـنَّ إِرثُ رَمادِهـا
وَمَنــاطُ أَطنــابٍ وَمَقعَــدُ فِتيَـةٍ
تَخبـو زِنـادُ الحَـيِّ غَيـرَ زِنادِها
وَمَجَــرُّ أَرســانِ الجِيـادِ لِغِلمَـةٍ
سـَجَفوا البُيـوتَ بِشُقرِها وَوِرادِها
وَلَقَـد حَبَسـتُ عَلـى الدِيارِ عِصابَةً
مَضــمومَةَ الأَيـدي إِلـى أَكبادِهـا
حَسـَرى تَجـاوَبُ بِالبُكـاءِ عُيونُهـا
وَتَعُــطُّ بِـالزَفَراتِ فـي أَبرادِهـا
وَقَفــوا بِهـا حَتّـى كَـأَنَّ مَطِيَّهُـم
كــانَت قَــوائِمُهُنَّ مِـن أَوتادِهـا
ثُـمَّ اِنثَنَـت وَالـدَمعُ ماءُ مَزادِها
وَلَواعِــجُ الأَشـجانِ مِـن أَزوادِهـا
مِــن كُــلِّ مُشــتَمِلٍ حَمايِـلَ رَنَّـةٍ
قَطـرُ المَـدامِعِ مِـن حُلـيِّ نِجادِها
حَيَّتــكَ بَــل حَيَّـت طُلولَـكَ ديمَـةٌ
يَشـفي سـَقيمَ الرَبـعِ نَفثُ عِهادِها
وَغَـدَت عَلَيـكَ مِـنَ الخَمايِـلِ يَمنَةً
تَســتامُ نافِقَــةً عَلــى رُوّادِهـا
هَـل تَطلُبـونَ مِـنَ النَواظِرِ بَعدَكُم
شــَيئاً سـِوى عَبَراتِهـا وَسـُهادِها
لَــم يَبـقَ ذُخـرٌ لِلمَـدامِعِ عَنكُـمُ
كَلّا وَلا عَيـــنٌ جَـــرى لِرُقَـــدِها
شـَغَلَ الـدُموعَ عَنِ الدِيارِ بُكاؤُنا
لِبُكــاءِ فاطِمَــةٍ عَلــى أَولادِهـا
لَـم يَخلُفوها في الشَهيدِ وَقَد رَأى
دُفَـعَ الفُـراتِ يـذادُ عَن أَورادِها
أَتُــرى دَرَت أَنَّ الحُســَينَ طَريـدَةٌ
لَقَنـا بَنـي الطَـرداءِ عِندَ وِلادِها
كــانَت مَــآتِمُ بِـالعِراقِ تَعُـدُّها
أُمَويَّــةٌ بِالشــامِ مِـن أَعيادِهـا
مـا راقَبَـت غَضـَبَ النَبِيِّ وَقَد غَدا
زَرعُ النَبِـــيِّ مَظَنَّــةً لِحَصــادِها
بــاعَت بَصــائِرَ دينِهـا بِضـَلالِها
وَشــَرَت مَعــاطِبَ غَيِّهـا بِرَشـادِها
جَعَلَـت رَسـولَ اللَـهِ مِـن خُصَمائِها
فَلَبِئسَ مـا ذَخَـرَت لِيَـومِ مَعادِهـا
نَسـلُ النَبِـيِّ عَلـى صـِعابِ مَطِيِّهـا
وَدَمُ النَبِــيِّ عَلـى رُؤوسِ صـِعادِها
وا لَهفَتـــاهُ لِعُصـــبَةٍ عَلَوِيَّــةٍ
تَبِعَــت أُمَيَّـةَ بَعـدَ عِـزِّ قِيادِهـا
جَعَلَـت عِـرانَ الـذُلِّ فـي آنافِهـا
وَعِلاطَ وَسـمِ الضـَيمِ فـي أَجِيادِهـا
زَعَمَـت بِـأَنَّ الـدينَ سـَوَّغَ قَتلَهـا
أَوَليـسَ هَـذا الـدينُ عَن أَجدادِها
طَلَبَــت تُـراثَ الجاهِلِيَّـةِ عِنـدَها
وَشـَفَت قَـديمَ الغِـلِّ مِـن أَحقادِها
وَاِســتَأثَرَت بِـالأَمرِ عَـن غُيّابِهـا
وَقَضـَت بِمـا شـاءَت عَلـى شـُهّادِها
اللَــهُ ســابَقَكُم إِلـى أَرواحِهـا
وَكَســَبتُمُ الآثــامَ فـي أَجسـادِها
إِن قُوَّضــَت تِلـكَ القِبـابُ فَإِنَّمـا
خَـرَّت عِمـادُ الـدينِ قَبـلَ عِمادِها
إِنَّ الخِلافَـــةَ أَصـــبَحَت مَزويَّــةً
عَــن شـَعبِها بِبَياضـِها وَسـَوادِها
طَمَســَت مَنابِرَهــا عُلــوجُ أُمَيَّـةٍ
تَنــزو ذِئابُهُــمُ عَلـى أَعوادِهـا
هِـيَ صـَفوَةُ اللَـهِ الَّتي أَوحى لَها
وَقَضــى أَوامِــرَهُ إِلـى أَمجادِهـا
أَخَــذَت بِـأَطرافِ الفَخـارِ فَعـاذِرٌ
أَن يُصــبِحَ الثَقَلانِ مِــن حُسـّادِها
الزَهـــدُ وَالأَحلامُ فــي فُتّاكِهــا
وَالفَتـكُ لَـولا اللَـهُ فـي زُهّادِها
عُصــَبٌ يُقَمَّــطُ بِالنَجـادِ وَليـدُها
وَمُهــودُ صـِبيَتِها ظُهـورُ جِيادِهـا
تَــروي مَنـاقِبَ فَضـلِها أَعـداؤُها
أَبَــداً وَتُســنِدُهُ إِلـى أَضـدادِها
يـا غَيـرَةَ اللَـهِ اِغضـَبي لِنَبِيِّـهِ
وَتَزَحزَحـي بِـالبيضِ عَـن أَغمادِهـا
مِــن عُصــبَةٍ ضـاعَت دِمـاءُ مُحَمَّـدٍ
وَبَنيــهِ بَيـنَ يَزيـدِها وَزِيادِهـا
صـَفَداتُ مـالِ اللَـهِ مِلـءُ أَكُفُّهـا
وَأَكُــفُّ آلِ اللَــهِ فـي أَصـفادِها
ضــَرَبوا بِســَيفِ مُحَمَّــدٍ أَبنـاءَهُ
ضـَربَ الغَـرائِبِ عُـدنَ بَعدَ ذِيادِها
قَــد قُلـتُ لِلرَكـبِ الطِلاحِ كَـأَنَّهُم
رُبـدُ النُسـورِ عَلـى ذُرى أَطوادِها
يَحــدو بِعــوجٍ كَــالحَنِيِّ أَطـاعَهُ
مُعتاصــُها فَطَغـى عَلـى مُنقادِهـا
حَتّــى تَخَيَّـلَ مِـن هَبـابِ رِقابِهـا
أَعناقَهـا فـي السَيرِ مِن أَعدادِها
قِـف بـي وَلَـو لَـوثَ الإِزارَ فَإِنَّما
هِـيَ مُهجَـةٌ عَلِـقَ الجَـوى بِفُؤادِها
بِـالطَفِّ حَيـثُ غَـدا مُـراقُ دِمائِها
وَمَنــاخُ أَينُقِهــا لِيَـومِ جِلادِهـا
القَفـرُ مِـن أَرواقِهـا وَالطَيرُ مِن
طُرّاقِهــا وَالــوَحشُ مِـن عُوّادِهـا
تَجـري لَهـا حَبَـبُ الـدُموعِ وَإِنَّما
حَـبُّ القُلـوبِ يَكُـنُّ مِـن أَمـدادِها
يـا يَـومَ عاشـوراءَ كَـم لَكَ لَوعَةً
تَتَرَقَّــصُ الأَحشــاءُ مِـن إيقادِهـا
مــا عُــدتَ إِلّا عـادَ قَلـبي غُلَّـةٌ
حَـرّى وَلَـو بـالَغتُ فـي إِبرادِهـا
مِثــلُ الســَليمِ مَضيضــَةٌ آنـاؤُهُ
خُــزرُ العُيـونِ تَعـودُهُ بِعِـدادِها
يــا جَـدُّ لا زالَـت كَتـائِبُ حَسـرَةٍ
تَغشـى الضـَميرَ بِكَرِّهـا وَطِرادِهـا
أَبَــداً عَلَيــكَ وَأَدمُــعٌ مَسـفوحَةٌ
إِن لَـم يُراوِحهـا البُكاءُ يُغادِها
هَـذا الثَنـاءُ وَمـا بَلَغـتُ وَإِنَّما
هِـيَ حَلبَـةٌ خَلَعـوا عِـذارَ جَوادِها
أَأَقــولُ جـادَكُمُ الرَبيـعُ وَأَنتُـمُ
فــي كُــلِّ مَنزِلَـةٍ رَبيـعُ بِلادِهـا
أَم أَســتَزيدُ لَكُــم عُلاً بِمَـدائِحي
أَيـنَ الجِبـالُ مِنَ الرُبى وَوِهادِها
كَيفَ الثَناءُ عَلى النُجومِ إِذا سَمَت
فَـوقَ العُيـونِ إِلـى مَدى أَبعادِها
أَغنـى طُلـوعُ الشـَمسِ عَن أَوصافِها
نِجَلالِهـــا وَضــِيائِها وَبَعادِهــا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.