هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل رَيــعَ قَلبُــكَ لِلخَليـطِ المُنجِـدِ
بِلَـوى البُـراقِ تَزايَلـوا عَـن مَوعِـدي
قــالوا غَـداً يَـومُ النَـوى فَتَسـَلَّفوا
عَضــّاً لِأَطــرافِ البَنــانِ عَلــى غَــدِ
رَفَعــوا القِبــابَ وَبَينَهُــنَّ لُبانَــةٌ
لَــم تَقضــِها عِــدَةُ الغَـزالِ الأَغيَـدِ
وَغَــدوا غُـدوَّ الـرَوضِ أَلبَسـَهُ الحَيـا
نَســــجَينِ بَيـــنَ مُســـَرَّدٍ وَمُعَضـــَّدِ
وَوَراهُـــمُ قَلـــبٌ يُشـــاقُ وَمُهجَـــةٌ
بَـــرَدَت رَدىً وَغَليلُهــا لَــم يَــبرُدِ
لا ثــوا خُــدودَهُمُ عَلـى عَيـنِ النَقـا
وَدُمــى النَمــارِقِ وَالغُصــونِ المُيَّـدِ
وَأَهِلَّـــةٍ بِتنـــا نَضـــَلُّ بِضــَوئِها
وَلَقَـــد تَرانـــا بِالأَهِلَّــةِ نَهتَــدي
فَســَقى ثَــرى تِلــكَ الغُصـونِ نَبـاتِهِ
ماشــاءَ مِــن سـَبَلِ الغَمـامِ المُزبِـدِ
وَلَقَــد مَــرَرتُ عَلـى الـدِيارِ فَعَزَّنـي
جَلَــدي وَكــانَ أَعَــزَّ مِنــهُ تَجَلُّــدي
لَـــولا مُكـــاثَرَةُ الـــدُموعِ عَشــِيَّةً
لَعَرَفـــتُ رَســمَ المَنــزِلِ المُتَأَبِّــدِ
لَهفــي لِأَيّــامِ الشــَبابِ عَلــى نَـدى
أَطرافِهِـــــنَّ وَظِلِّهِـــــنَّ الأَبــــرَدِ
أَيّـــامَ أَنفُـــضُ لِلمِــراحِ ذَوائِبــي
وَأَروحُ بَيـــــنَ مُعَــــذِّلٍ وَمُفَنِّــــدِ
وَمُرَجِّليـــنَ مِـــنَ الحِمــامِ غَرانِــقٍ
مِثـلِ الغُصـونِ ثِيابُهـا الـوَرَقُ النَدي
مُتَمَلِّييـــنَ مِـــنَ الشــَبابِ كَــأَنَّهُم
أَقمــــارُ غاشـــِيَةِ الظَلامِ الأَربَـــدِ
صــُقِلَت نُصــولُ خُـدودِهِم بيـدِ الصـِبا
مُــردُ العَــوارِضِ فــي زَمــانٍ أَمـرَدِ
تَســـتَنبِطُ الأَلحــاظُ مــاءَ وُجــوهِهِم
فَيَكــادُ يَنقَـعُ مِـن غَضـارَتِها الصـَدي
لا تَنفُــرُ الحَســناءُ مِــن مَســّي وَلا
تُثنــى إِذا مُــدَّت إِلــى أَرَبٍ يَــدي
وَبَيــاضُ مــا بَينــي وَبَيــنَ أَحِبَّـتي
يَــومَ اللِقــاءِ مِـنَ الغُـرابِ الأَسـوَدِ
فَــالآنَ إِذ قَــرَعَ النَــوائِبُ مَروَتــي
وَأَلَـــنَّ مَعجِـــمَ عـــودِيَ المُتَشــَدِّدِ
وَقَصــَرنَ خَطــوي عَـن مُراهَنَـةِ الصـِبا
فَخَطَــــوتُ لِلَّـــذاتِ خَطـــوَ مُقَيَّـــدِ
أَلبَســـنَني بُــردَ الوَقــارِ ضــَرورَةً
وَأَرَينَنـــي جَــدَدَ الطَريــقِ الأَقصــَدِ
فَـاليَومَ أَسـلَسُ فـي القِيـادِ وَطالَمـا
مَنَعَــت فُضــولُ عَزامَــتي مِـن مِقـوَدي
مــا لــي أَذِلُّ وَصــارِمي لَـم يَنثَلِـم
بِطُلــى العِــدى وَقَنــايَ لَـم يَتَقَصـَّدِ
قَــد طـالَ فـي ثَـوبِ الهُمـومِ تَزَمُّلـي
فَلَآخُـــذَنَّ لِنَهضـــَتي مِـــن مَقعَـــدي
وَلَأَظعَنَــــنَّ دُجــــى الظَلامِ بِحَســـرَةٍ
هَوجــاءَ تَســأَلُ مَــورِداً عَــن مَـورِدِ
فـــي غِلمَــةٍ هَــدَموا ذُرى عَبدِيَّــةٍ
أَنضـــاءِ خَمـــسٍ لِلنَجـــاءِ عَمَـــرَّدِ
تَصــِلُ الــدُؤوبَ كَــأَنَّ طــالي أَنيُـقٍ
نَضــَحَ الــذَفارى بِالكُحَيــلِ المُعقَـدِ
مَشــَقَ الهَجيــرُ لُحومَهــا وَتَناضــَلَت
أَخفافُهــــا بِــــالأَمعَزِ المُتَوَقِّـــدِ
وَإِذا المَــوامي غُلــنَ آخِــرَ جُهـدِها
صــاحَت بِهــا الأَعـراقُ دونَـكَ فَـاِزدَدِ
حَتّـى إِذا رَكِبـوا الـرُؤوسَ مِـنَ الكَرى
وَتَصـــَوَّبَ العَيّـــوقُ بَعـــدَ تَصـــَعُّدِ
جَعَلــوا الخُــدودَ عَلــى أَزِمَّـةِ ضـُمَّرٍ
فَتَــــلَ الكَلالُ قُيــــودَهُنَّ بِلا يَـــدِ
مِثــلُ الصــَوارِمِ وَالــدُجى أَغمادُهـا
حَتّــى تُســَلَّ إِلــى المَغــارِ الأَبعَـدِ
أَنا في الضُحى سَرجُ الحِصانِ وَفي الدُجى
كــورٌ عَلــى ظَهــرِ الأَمــونِ الجَلعَـدِ
بِيَــدي مِــنَ الهِنــدِيِّ فَضــلُ عِمامَـةٍ
لا بُـــدَّ أَعصـــِبُها بِـــرَأسِ مُســـَوَّدِ
إِنّــــي لَأَغلَـــطُ آنِفـــاً بِمَواســـي
وَأُقيــمُ مِــن عُنُــقِ الأَبِــيِّ الأَصــيَدِ
قُــل لِلعِــدى إِن بِــتُّ أوقِـدُ نارَهـا
مــا بَينَنــا أَبَــداً إِذا لَـم تَخمَـدِ
فَــدَعوا مُصـاوَلَةَ الضـَراغِمِ وَاِنبِحـوا
نَبـــحَ الكِلابِ عَلــى نُجــومِ الأَســعَدِ
لا يَغرُرَنَّكُـــــمُ تَنــــاوُمُ ضــــَيغَمٍ
وَتَنـــاذَروا وَثَبــاتِ أَغلَــبَ مُلبِــدِ
الصـــارِمُ المَشــهورُ يُنــذِرُ نَفســَهُ
فَخُـذوا الحِـذارَ مِـنَ الحُسـامِ المُغمَدِ
وَأَقـــارِبٌ جَعَلــوا العُقــوقَ ســَجِيَّةً
يَتَوارَثـــونَ ســـَفاهَةً عَـــن قُعــدُدِ
لَبِســوا لَنـا زَرَدَ النِفـاقِ فَأَصـبَحوا
فــي ذِمَّــةِ الخُلُــقِ اللَئيـمِ الأَوغَـدِ
وَكَأَنَّمـــا تِلـــكَ الضــُلوعُ قَســاوَةً
تُثنــى عَلــى قِطَـعِ الصـَفاءِ الجَلمَـدِ
قــالوا الصــَفاحُ فَقُلــتُ إِنَّ أَلِيَــةً
أَن لا أَمُـــدُّ يَـــدي بِغَيـــرِ مُهَنَّــدِ
مِــن كُــلِّ مَنخــوبِ الجَنــانِ كَــأَنَّهُ
فــي الــرَوعِ مَطـرودٌ وَإِن لَـم يُطـرَدِ
إِن عــايَنَ النَقعَيــنِ أَنكَــرَ قَلبَــهُ
وَنَجـــا بِناصـــِيَةِ الطِمِــرَّ الأَجــرَدِ
لَــو عيــدَ مِـن داءِ الفَهاهَـةِ واحِـدٌ
عــادوهُ مِــن عَــيِّ إِذا حَضـَرَ النَـدي
مُتَقَـــــدِّمٌ فـــــي لُــــؤمِهِ ميلادُهُ
وَمِــنَ الخُمــولِ كَــأَنَّهُ لَــم يولَــدِ
قُــل لِلَّــذي بِــالغَيِّ ســَوّى بَينَنــا
أَيــنَ الغُبــارُ مِـنَ الجِبـالِ الرُكَّـدِ
لا تُــــدنِيَنَّ مُــــوارِبينَ دَعَـــوتَهُم
يَــومَ الطِعــانِ فَسـَوَّفوكَ إِلـى الغَـدِ
تَرَكــوا القَنـا تَهفـو إِلَيـكَ صـُدورُهُ
وَالقَـــومُ بَيـــنَ مُهَلِّـــلٍ وَمُغَـــرَّدِ
حَتّـى اِتَّقَـوا بِـكَ ثَـمَّ فـاغِرَةَ الـرَدى
فَنَجَــوا وَأَنــتَ عَلـى طَريـقِ المَـزرَدِ
قَـــذَفوكَ فــي غَمّائِهــا وَتَباعَــدوا
عَنهــا وَقــالوا قُـم لِنَفسـِكَ وَاِقعُـدِ
قَطَــعَ الزَمـانُ قِبـالَ نَعلِـكَ فَاِنتَعِـل
أُخــرى تَقيــكَ مِــنَ العِثــارِ وَجَـدِّدِ
يَصــِلُ الـذَليلُ إِلـى العَزيـزِ بِكَيـدِهِ
وَالشــَمسُ تُظلِــمُ مِـن دُخـانِ المَوقِـدِ
وَاِشــدُد يَـدَيكَ إِلـى الـوَغى بِمُغـامِرٍ
نَـــدبٍ لِعـــاداتِ الطِعـــانِ مُعَــوَّدِ
لَــم يَنتَقِـش شـَوكَ القَنـا مِـن جِلـدِهِ
فــي الــرَوعِ إِلّا بِالقَنــا المُتَقَصـِّدِ
مِــن كُــلِّ مُربَـدَةِ النَجيـعِ إِذا عَلَـت
نَغَراتُهـــا قَطَعَـــت حُضــورَ العُــوَّدِ
إِن ســَوَّموهُ إِلــى الرِهــانِ فَإِنَّمــا
مَســـَحوا جَـــبينَ مُقَلَّـــدٍ لِمُقَلِّـــدِ
مــا عُــذرُ مَــن ضـَرَبَت بِـهِ أَعراقُـهُ
حَتّــى بَلَغــنَ إِلــى النَبِــيِّ مُحَمَّــدِ
أَن لا يَمُــدَّ إِلــى المَكــارِمِ بــاعَهُ
وَيَنــالَ مُنقَطِــعَ العُلــى وَالســُؤدُدِ
مُتَحَلِّقـــاً حَتّـــى تَكـــونَ ذُيـــولُهُ
أَبَـــدَ الزَمــانِ عَمائِمــاً لِلفَرقَــدِ
أَعِـــنِ المَقـــادِرَ لا تَكُــن هَبّابَــةً
وَتَــأَزَّرِ اليَــومَ العَصَبصــَبَ وَاِرتَــدِ
لا تَغبِطَـــنَّ عَلــى البَقــاءِ مُعَمَّــراً
فَلَقُـــربُ يَــومِ مَنِيَّــةٍ مِــن مَولِــدِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.