هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَراكَ ســـَتُحدِثُ لِلقَلـــبِ وَجــدا
إِذا مــا الظَعـائِنُ وَدَّعـنَ نَجـدا
بَــواكِرُ يَطلُعــنَ نُقــبَ الغُـوَيرِ
شــَأونَ النَــواظِرَ نَأيـاً وَبُعـدا
تُتَبُّعُهُــــم نَظَـــراتِ الصـــُقورِ
آنَســـنَ هَفهَفَــةَ الطَيــرِ جَــدا
عَلــــى قَنَـــوَينِ أَلا مَـــن رَأى
ظَعــائِنَ بِـالطَعنِ وَالضـَربِ نَجـدا
نُخالِســـُها مِـــن خِلالِ القَنـــا
ســـَلاماً وَنَعلَـــمُ أَن لا تَـــرُدّا
كَــــأَنَّ هَوادِجَهـــا وَالقِبـــابِ
يَثنيــنَ مِنهُــنَّ بانــاً وَزَنــدا
فَمـا شـِئتَ تَنسـِمُ بِـالقَلبِ نَشـراً
وَمــا شـِئتَ تَقطِـفُ بِـالعَينِ وَردا
كَــــأَنَّ قَــــواني أَنماطِهــــا
قُطــوعُ رِيــاضٍ مِـنَ الطَـلِّ تَنَـدى
يَصــُدّونَ عَنّــا بِلَمــعِ الحُــدودِ
وَيَمنَعُنـــا وَجـــدُنا أَن نَصــُدّا
كَأَنّــا بِنَجــدٍ غَــداةَ الــوَداعِ
نُصـادي عُيونـاً مِـنَ الـدَمعِ رُمدا
وَأَيســَرُ مـا نـالَ مِنّـا الغَليـلُ
أَن لا نُحِــسُّ مِــنَ المــاءِ بَـردا
أَثــاروا زَفيــراً يُلُـفُّ الضـُلوعَ
لَــفَّ الرِيــاحِ أَنــابيبَ مُلــدا
فَكُـــــلٌّ حَــــرارَةُ أَنفاســــِهِ
تَـدُلُّ عَلـى أَنَّ فـي القَلـبِ وَقـدا
وَإِنّـــي لِلشـــَوقِ مِــن بَعــدِهِم
أُراعــي الجَنـوبَ رَواحـاً وَمَغـدى
وَأَفـــرَحُ مِــن نَحــوِ أَوطــانِهِم
بِغَيــثٍ يُجَلجِــلُ بَرقــاً وَرَعــدا
إِذا طَلَــــعَ الرَكـــبُ يَمَّمتُـــهُ
أُحَيّــي الوُجــوهَ كُهــولاً وَمُـردا
وَأَســآلُهُم عَــن جَنــوبِ الحِمــى
وَعَــن أَرضِ نَجـدٍ وَمَـن حَـلَّ نَجـدا
نَشــــَدتُكُمُ اللَـــهَ فَليُخبِـــرَنَّ
مَــن كـانَ أَقـرَبَ بِالرَمـلِ عَهـدا
هَــلِ الــدارُ بِــالجِزعِ مَأهولَـةٌ
أَنــارَ الرَبيــعُ عَليهـا وَأَسـدى
وَهَـــل حَلَـــبَ الغَيــثُ أَخلافَــهُ
عَلــى مَحضــَرٍ مِــن زُرودَ وَمَبـدا
وَهَـل أَهلُـهُ عَـن تَنـائي الـدِيارِ
يُراعـــونَ عَهــداً وَيَرعَــونَ وُدّا
لَئِن أَقــرَضَ اللَــهُ ذاكَ النَعيـمَ
فيهِــم لَقَــد كـانَ فَرضـاً مُـؤَدّى
أَعــــارَ الزَمــــانُ وَلَكِنَّــــهُ
تَعَقَّــــبَ إِعطـــاءَهُ فَاِســـتَرَدّا
أَنـا اِبـنُ العَرانيـنِ مِـن هاشـِمٍ
أَرَقِّ القَبـــائِلِ راحــاً وَأَنــدى
أَكَنِّهِــــــمُ لِلمَراميـــــلِ ظِلّاً
وَأَثقَبِهِـــم لِلمَطـــاريقِ زَنــدا
ســِراعٍ إِلــى نَــزَواتِ الخُطــوبِ
يَهُــزّونَ ســُمراً وَيَمُــرّونَ جُـردا
كَـــأَنَّ الصــَريخَ يُهــاهي بِهِــم
أُســوداً تَهُـبُّ مِـنَ الغيـلِ رُبـدا
إِذا أَغرَقـوا بيضـَهُم فـي الطُلـى
وَساموا القَنا مِن دَمِ الطَعنِ وِردا
عَلــى القُــبِّ تَشــغَلُهُنَّ السـِياطُ
أَمــامَ الرَعيــلِ عُنفــاً وَشــَدّا
رَمَيــنَ الســَخالَ وَقَيـنَ النُفـوسَ
حَتّـــى بَلَغــنَ لُغوبــاً وَجُهــدا
فَمــا أَومَــأوا بِصـُدورِ الرِمـاحِ
يَومــاً إِلــى القِــرنِ إِلّا تَـردى
ســُيوفٌ تُطيــلُ قِراعــاً وَقَرعــاً
وَخَيــلٌ تُعيــدُ طِــراداً وَطَـردا
وَتَغلَــقُ فيهِــم رُهــونَ المُلـوكِ
قَتلاً بِيَــــومِ طِعـــانٍ وَصـــَفدا
وَكَــم صــافَ مِــن دارِهِــم سـَيِّدٌ
وَقــاظَ يُعالِـجُ فـي الجيـدِ قِـدّا
كَـأَنَّ الفَـتى مِنهُـمُ فـي النِـزالِ
يَـرى أَكبَـرَ الغُنـمِ إِن قيلَ أَودى
وَلا يَحمَــدُ العَيــشَ فــي يَــومِهِ
إِذا لَــم يُلاقِ مِــنَ السـَيفِ هَـدّا
يَـــبيتُ عَلـــى ظُبَتَـــي هِمَّـــةٍ
يُجـاثي خُصـوماً مِـنَ النَـومِ لُـدّا
إِذا غَـلَّ أَيـدي الرِجـالِ النِعـاسُ
شــَدَّ عَلــى العَضـبِ باعـاً أَشـَدّا
وَأَصــبَحَ تَزفيــهِ ريــحُ العَجــا
جِ غَضـــبانَ أَعجَــلَ أَن يَســتَعِدّا
وَســـَيّانِ مَـــن جَـــرَّ عَزمــاتِهِ
وَحيـداً إِلـى الـرَوعِ أَو جَرَّ جُندا
يَــرى مَهرَبــاً فَيُلاقــي الــرَدى
لِقــاءَ اِمـرِئٍ لا يَـرى مِنـهُ بُـدا
مُضــيءُ المُحَيّــا كَــأَنَّ الجَمـالَ
إِذا هَــبَّ مِنــهُ جَبينــاً وَخَــدّا
تَــرى وَجهَــهُ فـي حُضـورِ النَـدى
كَالعَضــبِ رَقرَقـتَ فيـهِ الفِرِنـدا
يُنيـــرُ وَيُلحِـــمُ فـــي خِفيَــةٍ
إِلـى أَن يَحـوكَ مِـنَ الـرَأيِ بُردا
بَنـــي عَمِّنــا أَيــنَ قَحطــانُكُم
إِذا عَـــبَّ بَحــرٌ نِــزارٍ وَمَــدّا
مَضـــَغناكُمُ إِذ عَــدَدنا قُرَيشــاً
وَنَلهَمُكُـــم إِذ بَلَغنـــا مَعَــدّا
هُــمُ أَلــدَغوكُم حُمــاةَ الرِمـاحِ
وَلَــدّوكُمُ بِظُــبى الــبيضِ لَــدّا
حَمَـــوكُم مَنـــابِتَ عُشــبِ البِلادِ
تَحَلّـوا مِـنَ النـورِ سـَبطاً وَجَعدا
وَســــاموا بِنَجـــدٍ مَطايـــاكُمُ
لِمــا نَشــَطَت مِنـهُ بِـالغَورِ رَدّا
لَنــا مَــن تَعُـجُّ الـوَرى بِاِسـمِهِ
إِلـى اللَـهِ نَدعوهُ في المَجدِ جَدّا
وَبَيــتٌ تَهــاوى إِلَيــهِ المَطِــيُّ
تَهُـــزُّ الـــدِلاءَ ذَميلاً وَوَخـــدا
بِنـا أَنقَـذَ اللَـهُ هَـذا العُرَيـبَ
حَتّـى اِسـتَقامَ إِلـى الـدينِ قَصدا
وَذَلَّ غَواشـــيهِ مِــن بَعــدِ مــا
سـَعى فـي الضـَلالَةِ سـَعياً مُجِـدّا
وَأَخفَـــتَ زَمجَـــرَةَ المُشـــرِكينَ
يَفــري الجَمــاجِمَ قَطّــاً وَقَــدّا
فَــأَكثِر بِمـا طَـلَّ تِلـكَ الـدِماءَ
وَأَعظِــم بِمـا جَـرَّ بَـدراً وَأُحـدا
وَإِنَّ لَنــا بَــضَّ تِلــكَ العُــروقِ
إِذا عُــدنَ يَنبِضــنَ كَيّــاً مُعِـدّا
فَلا تَشــمَخَن يـا اِبـنَ أُمِّ الضـَلالِ
بِجَــدّي وَجَـدتَ مِـنَ النـارِ بَـردا
أَجـــارَ عَلـــى عَجَــلٍ أَخمَصــيكَ
مِــن زَلَـقِ الغَـيِّ إِذ كِـدتَ تَـردى
وَأَعتَـــقَ عُنقَـــكَ مِـــن ســَيفِهِ
فَأَصـــبَحَ رَأســُكَ حُــرّاً وَعَبــدا
يَزيـدُ عَلـى مُشـتَهى الجـودِ جوداً
وَيَبنـي عَلـى غايَـةِ المَجـدِ مَجدا
نُليــــنُ عَطائِفَنـــا لِلقَريـــبِ
وَنــولي المُجــانِبَ قُربـاً أَجَـدّا
وَلَيــسَ لَنــا شــَبخُ الراحَتَيــنِ
إِذا جــادَ أَعطــى قَليلاً وَأَكــدى
لَقَــد زَجَــرَ المَجـدَ حَتّـى أَصـابَ
بِنـا مَطلَـعَ النَجـمِ لا بَـل تَعَـدّى
كَـــذاكَ مَناقِبُنـــا فَـــاِنظُروا
أَأَحصــَيتُمُ رَمــلَ يَــبرينَ عَــدّا
سـَبَقَنا إِلـى المجدِ مَن كانَ قَبلاً
فَكَيــفَ نُقــاسُ بِمَـن جـاءَ بَعـدا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.