هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَيــتَ الخَيــالَ فَريســَةً لِرُقـادي
يَــدنو بِطَيفِــكِ عَـن نَـوى وَبعـادِ
وَلَقَــد أَطَلــتُ إِلـى سـُلوكِ شـِقَّتي
وَجَعَلـــتُ هَجــرَكِ وَالتَجَنُّــبَ زادي
أَهـوِن بِمـا حَمَّلتِنيـهِ مِـنَ الضـَنى
لَــو أَنَّ طَيفَــكِ كـانَ مِـن عُـوّادي
وَلَقَلَّمــا نَــزَلَ الخَيــالُ بِمُقلَـةٍ
رَوعـــاءَ نــافِرَةٍ بِغَيــرِ رُقــادِ
مـا تَلتَقـي الأَجفـانُ مِنهـا سـاعَةً
وَإِذا التَقَــت فَلِغَــضِّ دَمــعٍ بـادِ
لا يَبعَــدَن قَلــبي الَّــذي خَلَّفتُـهُ
وَقفــاً عَلــى الإِتِهــامِ وَالإِنجـادِ
إِنَّ الَّــذي عَمَــرَ الرَقـادَ وِسـادَةً
لَـم يَـدرِ كَيـفَ نَبـا عَلـيَّ وِسـادي
لا زالَ جَيـبُ اللَيـلِ مُنفَصـِمَ العُرى
عَــن كُــلِّ أَوطَــفَ مُــبرِقٍ مِرعـادِ
يَسـقي مَنـازِلَ عـاثَ فيهِـنَّ البِلـى
بَيــنَ الغُــوَيرِ فَجــانِبِ الأَجمـادِ
وَإِذا الرِيــاحُ تَبَــوَّعَت فَصـُدورُها
لِعِنــاقِ حاضــِرِ أَرضـِكُم وَالبـادي
وَلَقَـد بَعَثـتُ مِـنَ الـدُموعِ إِلَيكُـمُ
بِرَكــائِبٍ وَمِــنَ الزَفيــرِ بِحــادِ
إِنّـي مَـتى اِسـتَنجَدتُ سـِربَ مَـدامِعٍ
خَــذَلَتهُ أَسـرابُ الفِـراقِ العـادي
لَــولا هَــواكِ لَمـا ذَلَلـتُ وَإِنَّمـا
عِـــزّي يُعَيِّرُنـــي بِــذُلِّ فُــؤادي
مـا لِلزَمـانِ يَـذودُني عَـن مَطلَـبي
وَيُريغُنـــي عَـــن طــارِفي وَتِلادي
يَحنــو عَلَـيَّ إِذا أَقَمـتُ كَـأَنِّيَ ال
أَســـرارُ فــي أَحشــاءِ كُــلِّ بِلادِ
عــاداتُ هَــذا النـاسِ ذَمُّ مُفَضـَّلٍ
وَمَلامُ مِقــــدامٍ وَعَـــذلُ جَـــوادِ
وَلَقَـــد عَجِبــتُ وَلا عَجيــبٌ أَنَّــهُ
كُــلُّ الــوَرى لِلفاضــِلينَ أَعـادي
وَأَرى زَمــاني يَســتَلينُ عَريكَــتي
وَأَرى عَـــدوّي يَســـتَحِرُّ عِنـــادي
أَتَظُنُّنـي أَلقـى إِلَيـكَ يَـداً وَمـا
بَينـي وَبَينَـكَ غَيـرُ ضـَربِ الهـادي
أَســعى لِكُــلِّ عَظيمَــةٍ فَأَنالُهــا
عَزمــاً يَفــوتُ هَــواجِسَ الحُســّادِ
عَزمــاً قَوِيّــاً لا يُشــاوِرُ رِقبَــةً
لِلخَطــبِ فــي الإِصــدارِ وَالإيـرادِ
مـا زالَ يَشـهَدُ لي إِذا اِستَنطَقتُهُ
بِـالجودِ فـي لَيلـي لِسـانُ زِنـادي
إِنّــي لَتَحقُــنُ مـاءَ وَجهـي هِمَّـتي
مِــن أَن يُـراقَ عَلـى يَـدي بِأَيـادِ
مِمّــا يُقَلِّــلُ رَغبَــتي أَنّــي أَرى
صـَفدي بِبَـذلِ المـالِ مِثـلَ صـِفادي
وَالمـالُ أَهـوَنُ مَطلَبـاً مِن أَن أُرى
ضـــَرِعاً أُرامـــي دُونَــهُ وَأُرادي
وَمُناضـــِلٍ عَثَــرَت بِــهِ أَحســابُهُ
فــي مَســلَكٍ وَعِــرٍ مِــنَ الأَجـدادِ
خَلَّقـــتُ عُــرفَ جَــوادِهِ بِنَجيعِــهِ
وَالسـَبقُ فـي طَلَـقِ الـرَدى لِجَوادي
وَلَـــرُبَّ يَـــومٍ غَضـــَّةٍ أَطرافُــهُ
صـــُقِلَت بِخَطـــوِ رَوائِحٍ وَغَــوادي
يَـومٍ أَراقَ دَمَ الغَمـامِ عَلى السُرى
بِظُــبىً مِــنَ الإيمـاضِ غيـرَ حِـدادِ
وَلِغُــرَّةِ الجَــوِّ الرَقيــقِ أَســِرَّةٌ
يَلمَعـنَ مِـن قِطَـعِ السـَحابِ الغادي
جــاذَبتُهُ صــافي أَديــمِ هَجيــرِهِ
وَاليَعمَلاتُ شـــــَواحِبُ الأَعضــــادِ
فـي فِتيَـةٍ سـَلَبوا النَهـارَ ضِياءَهُ
وَرَمــوا بَيــاضَ جَــبينِهِ بِســَوادِ
وَحَشـوا حَشـا الظَلماءِ مِلءَ جَنانِها
حَتّــى تَصــَدَّعَ بِالصــَديعِ البـادي
وَكَأَنَّمــا بيــضُ النُجــومِ فَواقِـعٌ
فـــي زاخِــرٍ مُتَتــابِعِ الإِزبــادِ
نـالوا عَلـى قَـدرِ الرَجـاءِ وَإِنَّما
يَــروى عَلـى قَـدرِ الأُوامِ الصـادي
قَــومٌ إِذا قَرَعـوا زُنـوداً لِلقِـرى
ســَتَروا فُــروجَ النـارِ بِـالوُرّادِ
مـا ضـَلَّ فـي قَلـبِ اِمرِىءٍ أَمَلٌ سَرى
إِلّا وُجـــودُهُمُ الهُــدى وَالهــادي
طُنُــبٌ يُعَثَّــرنَ الخُطــوبَ وَباحَــةٌ
مَمنوعَــــةٌ إِلّا مِــــنَ الـــرُوّادِ
ســَحَبوا أَنـابيبَ القَنـا فَكَأَنَّمـا
ســَحَبوا بِهِــنَّ حَواشــِيَ الأَبــرادِ
يَزجُـرنَ جُـرداً لا تُقِـرُّ عَلـى الثَرى
مَرَحــاً كَــأَنَّ التُـربَ شـَوكُ قَتـادِ
مَـن كُـلِّ تَلعـاءِ المَنـاكِبِ جيـدُها
يُغنــي عَـنِ القَرَبـوسِ يَـومَ طِـرادِ
ضـَرَبوا قِبـابَ الـبيضِ فَـوقَ مَفارِقٍ
أَطنابُهــا شــَرعُ القَنـا المَيّـادِ
ذُبُــلٌ يُهَــذِّبُها الطِعــانُ وَإِنَّهـا
تَــــزدادُ جَهلاً كُـــلَّ يَـــومِ جِلادِ
يَحمِلـنَ عِبـءَ المَـوتِ وَهـيَ خَفـايِفٌ
فــي الطَعـنِ بَيـنَ جَنـاجِنٍ وَهَـوادِ
هُـم أَنشـَبوا قِصـَدَ القَنا مِن وائِلٍ
مِـن حَيـثُ نـارُ الحِقـدِ فـي إيقادِ
وَلَغــوا بِوَقـعِ حَـوافِرٍ فـي مَـأزِقٍ
مَلَأوا بِهِــــنَّ مَســـامِعَ الأَصـــلادِ
نَجــبٌ نَفَضـنَ لَـهُ الفَـرائِصَ خَيفَـةً
تَحــتَ العَريــنِ بِــرائِنُ الآســادِ
لَبِسـَت لَـهُ الحَـربُ المَشـوبَةُ قِبلَةً
وَتعَـــوَّدَت مِنـــهُ صــُدورَ صــِعادِ
وَلَــدَت وُجــوهُهُمُ العِجاجَـةَ طَلعَـةً
وَظُــبى الســُيوفِ ثَواكِـلُ الأَغمـادِ
مِـن كُـلِّ نَصـلٍ أَضـمَرَت أَحشـاؤُهُ ال
أَرواحَ وَهــوَ حَشــىً بِغَيــرِ فُـؤادِ
الخَيــلُ تَرتَشـِفُ الصـَعيدَ نُسـورُها
طَــرداً وَتَلفِظُــهُ عَلــى الأَكتــادِ
أَقبَلــنَ مِثـلَ السـَيلِ صـَوَّبَ عُنقَـهُ
نَشـَزُ العِقـابِ إِلـى قَـرارِ الوادي
وَتَكـادُ تَمسـَحُ مِـن دِمـاءِ جِراحِهـا
آثــارَ مــا نَقَشـَت عَلـى الأَطـوادِ
تَرجيـعُ قَعقَعَـةِ الشـَكيمِ إِذا سـَرَت
لِعُـــداتِها بَــدَلٌ مِــنَ الإيعــادِ
يَــومٌ كَــأَنَّ الأَرضَ فيــهِ عــانَقَت
صــَدرَ الســَماءِ بِعــارِضٍ مُنقــادِ
وَيَكـادُ جـامِحُهُ يُثَقِّـفُ فـي الطُلـى
بِــالطَعنِ أَطـرافَ القَنـا المُنـآدِ
وَكَـــأَنَّهُنَّ إِذا اِنحَنَيــنَ رَواكِــعٌ
صــَلَّت إِلــى قِبَــلٍ مِــنَ الأَكبـادِ
وَشـَقَقنَ أَردِيَـةَ الضـَغائِنِ بِـالرَدى
مِـن بَعـدِ مـا شـَمَلَت قُلـوبَ إِيـادِ
إِن يُسـلَبوا ضـافي الـدُروعِ فَإِنَّهُم
كاســونَ مِــن عَلَــقٍ دُروعَ جِســادِ
رَجَــعَ الضــِرابُ رِجـالَهُم بِعمـائِمٍ
مُحمَــــرَّةٍ وَنِســــاهُمُ بِحِــــدادِ
لا يَنقُضــونَ بُنـى الحُقـودِ كَأَنَّمـا
شــيدَت ضــُلوعُهُمُ عَلــى الأَحقــادِ
مُهَــجٌّ كَـأُنبوبِ اليَـراعِ إِذا عَـدا
رَوعٌ وَعِنـــدَ المُطمِعــاتِ عَــوادي
كـادَت تَطيـرُ مَخافَـةً لَـو لَـم تَكُن
مِــن شــُرَّعِ الأَرمــاحِ فـي أَسـدادِ
بَلَغَــت لَنـا الأَرمـاحُ كُـلَّ طَماعَـةٍ
وَحَــوَت لَنــا الأَسـيافُ كُـلَّ مُـرادِ
أَنــا خِـلُّ كُـلِّ فَـتىً إِذا أَيقَظتُـهُ
أَيقَظــتُ كَالنَضــاضِ أَو كَالعــادي
أَلِـفَ الحُسـامَ فَلَـو دَعـاهُ لَغـارَةٍ
عَجلانُ صــــاحَبَهُ بِغَيـــرِ نِجـــادِ
كَفّـاهُ تَصـديها الـدِماءُ مِنَ القَنا
طَـوراً وَيَصـقُلُها النَدى في النادي
إِن جـادَ أَقنـى المُعسِرينَ وَإِن سَطا
أَفنــى القَنـا بِمَـوايِرِ الفِرصـادِ
مَـن مُبلِـغُ الشـُعَراءِ عَنّـي أَنَّ لـي
قَــولَ الفُحــولِ وَنَجــدَةَ الأَنجـادِ
قَد كانَ هَذا الشِعرُ يُنزَعُ في الدُنا
عَنهُـــم فَكـــانَ عِقـــالَهُ ميلادي
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.