هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جُـرّي النَسـيمَ عَلـى ماءِ العَناقيدِ
وَعَلِّلــي بِالأَمــاني كُــلَّ مَعمــودِ
يــا نَفحَـةً هَـزَّتِ الأَحشـاءَ شـائِقَةً
وَذَكَّــرَت نَفَحــاتِ الخُــرَّدِ الغيـدِ
يَضـُمُّها اللَيـلُ فـي أَثنـاءِ غَيهَبِهِ
وَالقَطــرُ يَلمَـسُ أَطـرافَ الجَلاميـدِ
كَأَنَّهـا عَـن طَريـقِ المُـزنِ طائِشـَةً
لَحـــظٌ تُــرَدِّدُهُ أَجفــانُ مَــزؤودِ
لَيـتَ الأَحِبَّـةَ أَغرَيـنَ الرِيـاحَ بِنا
وَإِن نَــأَينَ عَلــى شــَحطٍ وَتَبعيـدِ
وَلَيتَهُـنَّ عَلـى يَـأسِ اللِقـاءِ لَنـا
عَلَّلـنَ بِالوَعـدِ سـَيرَ الضُمَّرِ القودِ
أَبيــتُ وَاللَيــلُ مَبثـوثٌ حَبـائِلُهُ
وَالوَجــدُ يَقنِـصُ مِنّـي كُـلَّ مَجلـودِ
شـَوقاً إِلَيـكَ وَإِشـفاقاً عَليـكَ وَلي
دَمعـانِ مـا بَيـنَ مَحلـولٍ وَمَعقـودِ
لَيسَ الغَريبُ الَّذي تَنأى الدِيارُ بِهِ
إِنَّ الغَريــبَ قَريــبٌ غَيـرُ مَـودودِ
يـا طـائِرَ البانِ ما غُرَّبتَ عَن سَكَنٍ
يَومـاً وَلا كُنـتَ عَـن مَـأوىً بِمَطرودِ
وَأَنــتَ فــي ظِــلَّ أَفنـانٍ مُهَدَّلَـةٍ
تَحنــو عَليـكَ نِقِنـوانِ العَناقيـدِ
مَلَأتَ عُشــَّيكَ طَعمــاً غَيــرَ مُختَلَـسٍ
بِلا رَقيـــبٍ وَوِردٍ غَيـــرَ تَصــريدِ
تَبكـي وَمالَـكَ مِـن إِلـفٍ فُجِعـتَ بِهِ
وَلا لُــويتَ عَلــى بُعــدٍ بِمَوعــودِ
ظُلِمـتَ مـا أَنـتَ مِـن هَمّي وَلا كَمَدي
إِنَّ العَليــلَ لَقَلــبٌ عـادَهُ عيـدي
أَنـا الَّـذي إِن بَكَـى وَجداً فَحُقَّ لَهُ
كَـم بَيـنَ بـاكٍ مِـنَ البَلوى وَغِرّيدِ
وَخُلَّـــةٍ جُــذِبَت تَثنــي مَوَدَّتَهــا
عَنــي وَأَمسـَكتُ عَنهـا بِالمَواعيـدِ
مِنّـي إِلـى الدَهرِ شَكوى غَيرُ غافِلَةٍ
عَـن موثَـقٍ بِحِبـالِ العَجـزِ مَصـفودِ
يُحـارِبُ الهَـمَّ إِن مـالَ الرُقادُ بِهِ
حَتّــى تَجَلّــى غِيابـاتُ المَراقيـدِ
يَبنـي وَبَيـنَ المُنى أَنّي أَقولُ لَها
بَينـي وَبَينَـكَ قَطـعُ البيدِ وَالبيدِ
وَســاهِمينَ عَلــى الأَكـوارِ دَأبُهُـمُ
قَـرعُ السـِياطِ بِأَعنـاقِ المَقاحيـدِ
عـاطَيتُهُم مِـن عُلالاتِ الكَـرَى نُطَفـاً
وَالســَيرُ يَرجُـمُ جُلمـوداً بِجُلمـودِ
وَلِلحُــداةِ عَلــى آثارِنــا زَجَــلٌ
يُغـزي المَطايـا بِأَجوازِ القَراديدِ
يُقَطِّعــونَ حُــبى الأَيّـامِ عَـن طَبَـعٍ
وَتَحتَــبي بِالمَعــالي وَالمَحاميـدِ
وَيَهجُـــرونَ إِذا جَــدَّت عَزائِمُهُــم
دُنيــا تَلاعَــبُ بِـالغُرِّ المَجاويـدِ
مـا الفَقـرُ عـارٌ وَإِن كَشَّفتَ عَورَتَهُ
وَإِنَّمـا العـارُ مـالٌ غَيـرُ مَحمـودِ
تُلقــى أَكُفُّهُــمُ فــي كُـلِّ نائِبَـةٍ
مَلوِيَّــةً بِحِبــالِ البَـأسِ وَالجـودِ
إِن صـاحَ صائِحُهُم يَومَ الوَغى هَجَموا
عَلـى السـَوابِقِ بِـالبيضِ المَذاويدِ
وَكَــم عَــدُوٍّ مَشــَت فيـهِ رِمـاحُهُمُ
فَاِستَنصـَرَ الرَكـضَ مِن جَرداءَ قَيدودِ
مِــن كُـلِّ أَبلَـجَ إِن خَبَـت عَزائِمُـهُ
أَلقَـت إِلَيـهِ الأَمـاني بِالمَقاليـدِ
إِذا تَحَـــرَّقَ أَحشـــاءُ الفَلا مُلِئَت
مِـن رَعيِـهِ خـاطِرُ الرَئبالِ وَالسيدِ
وَإِن جَــرَى شـِرِقَت بِالحَصـلِ راحَتُـهُ
أَخَــذاً وَبَــدَّدَ أَنفـاسَ المَجاهيـدِ
يـا اِبنَ الحُسَينِ وَما دَعوايَ كاذِبَةً
إِذا نَسـَبتُكَ فـي الشـُمِّ المَناجيـدِ
الطـاعِنينَ مِـنَ الأَعـداءِ ما لَحِقوا
وَالخَيـلُ تَلطِـمُ هامـاتِ الصـَياخيدِ
مُعَـــوَّدونَ مِــنَ الأَيّــامِ مَرتَبَــةً
لا يَســتَطيلُ إِلَيهــا كُــلُّ صـِنديدِ
يَــأبونَ أَن يَلبَــسَ الإِظلامُ رَبعَهُـمُ
لَيلاً وَمــا عَـذَّبوا طَرفـاً بِتَسـهيدِ
وَيَغضــَبونَ إِذا عــاطَيتَهُم هِمَمــاً
مُرَفَّهـــاتٍ وَهَمّــاً غَيــرَ مَكــدودِ
هُــمُ الضــُيوفُ لِأَرضٍ غَيــرِ آهِلَــةٍ
مِــنَ الأَنيــسِ وَوِردٍ غَيــرِ مَـورودِ
فَـأَنتَ أَبسـَطُهُم باعـاً إِذا بَسـَطوا
أَيـــديهِمُ لِوَعيـــدٍ أَو لَموعــودِ
الآنَ جــاءَت خُيـولُ السـِعدِ راكِضـَةً
تَجـري بِيَـومٍ مُضـيءِ الـوَجهِ مَجدودِ
بِمَولِـــدٍ صــَقَلَ الآبــاءُ حِليَتَــهُ
فَطَــوَّقَ المَجـدُ أَعنـاقَ المَواليـدِ
مَولــودَةٌ نَهَـبَ الـراؤونَ بِهجَتَهـا
لَثمـاً وَعانَقنَهـا فـي ثَـوبِ مَحسودِ
كـانَت شـِهاباً كَسـا ظَلمـاءَهُ وَضحاً
وَاللَيـلُ يَـدخُلُ فـي أَثوابِهِ السودِ
جـاءَت بِهـا لَيلَـةٌ تَثنـي سَوالِفَها
فـي صـَدرِ يَـومٍ رَشـيقِ القَدِّ أُملودِ
لِلَّــهِ شــَمسُ عُلـىً جـاءَت بِجَـوهَرَةٍ
غَــرّاءَ عَـن قَمَـرٍ بِالمَجـدِ مَسـعودِ
مــا عُـدِّدَت مِنـكَ إِلا نُطفَـةٌ سـَلَكَت
إِلى الأَماني طَريقَ الماءِ في العودِ
نَشـَرتَ مِنها خِماراً في الفَخارِ طَوى
مَــعَ النَـوائِبِ تيجـانَ الصـَناديدِ
شــَريفَةٌ رَشــَّحَت مِنهــا مَناسـِبُها
لَحِليَـةِ العِـزِّ مَجرى اللَيتِ وَالجيدِ
مـا كُنـتَ تَقبَـلُ بَذلَ الدَهرِ تَكرِمَةً
حَتّــى حَبــاكَ بِبَـذلٍ غَيـرِ مَـردودِ
أَعطــاكَ كَنـزَ فَخـارٍ كـانَ يَصـرِفُهُ
مِـن نَسـلِ غَيـرِكَ فـي شـَتّى عِباديدِ
شـَجاً لِنَفـسِ شـُجاعِ الحَـربِ مُعتَرِضاً
وَفَرحَــةً لِفُــؤادِ العاشـِقِ الـرودِ
فَرَّقـتَ عَنـكَ العِـدى تَدمى ضَمائِرُها
بِبــاعِ عِــزٍّ عَلـى الأَيّـامِ مَمـدودِ
لا زِلــتَ تَملِــكُ وَالأَحـداثُ راغمَـةٌ
عِنـاقَ غُصـنِ الأَمـاني غَيـرِ مَخضـودِ
وَتَســتَنيرُ لَــكَ الأَيّــامُ مُلهِيَــةً
يُنمـى بِهـا كُـلُّ إِصـباحٍ إِلـى عيدِ
يـا مُطلِقَ السَمعِ وَالأَسماعُ ما بَرِحَت
أَســيرَةً فــي يَـدَيّ عَـذلٍ وَتَفنيـدِ
وَرُبَّ رُزءٍ مِـــنَ الأَيّـــامِ مُنهَجِــمٍ
عَـزَّاكَ مِنـهُ النُهـى عَـن خَيرِمَفقودِ
مـا زلِـتَ تَرقُـبُ إِحسانَ الزَمانِ لَهُ
حَتّــى تَبَــدَّلتَ مَولــوداً بِمَولـودِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.