هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُنظُــر إِلـى الأَيّـامِ كَّيـفَ تَعـودُ
وَإِلـى المَعـالي الغُـرِّ كَيفَ تَزيدُ
وَإِلـى الزَمـانِ نَبـا وَعاوَدَ عَطفَهُ
فَاِرتـــاحَ ظَمـــآنٌ وَأَورَقَ عــودُ
نِعَـمٌ طَلَعـنَ عَلـى العَـدوِّ بِغَيظِـهِ
فَتَرَكنَــهُ حَمِــرَ الجِنــانِ يَميـدُ
قَـد عـاوَدَ الأَيّـامَ مـاءُ شـَبابِها
فَــالعَيشُ غَــضٌّ وَاللَيــالي غيـدُ
إِقبـــالُ عــزٍّ كَالأَســِنَّةِ مُقبِــلٌ
يَمصــي وَجَــدُّ فــي العَلاءِ جَديـدُ
وَعُلــىً لِأَبلَـجَ مِـن ذُؤابَـةِ هاشـِمٍ
يُثنــى عَليـهِ السـُؤدُدُ المَعقـودُ
قَـد فـاتَ مَطلوبـاً وَأَدرَكَ طالِبـاً
وَمَقــارِعوهُ عَلــى الأُمـورِ قُعـودُ
خَســَأَت عُيـونُهُمُ وَقَـد طَمَحَـت لَـهُ
عُــدَدٌ عِـراضٌ فـي العُلـى وَعَديـدُ
مــا صـالَ إِلّا اِنجـابَ غَـيٌّ مُظلِـمٌ
وَاِنــدَقَّ مِـن عَمَـدِ الضـَلالِ عَمـودُ
يَأَســو وَيَجـرَحُ فَالجِراحَـةُ عَزمَـةٌ
تُصــمى وَآسـيها النَـدى وَالجـودُ
ســـَطوٌ وَصــَفحٌ يَطرُقــانِ عَــدُوَّهُ
أَبَـــداً وَوَعــدٌ صــادِقٌ وَوَعيــدُ
عَــن أَيِّ بـاعٍ فـي العَلاءِ رَمَيتُـمُ
لَيثــاً تَقيــهِ مَقــادِرٌ وَجُــدودُ
طاشــَت ســِهامُكُمُ وَفــارَقَ نَزعَـهُ
ســَهمٌ إِلــى قَلـبِ العَـدوِّ سـَديدُ
حَسـَدوكَ لَمّـا فـاتَ سـَعيُكَ سـَعيَهُم
صـُعُداً فَمـا نَقـعَ الغَليـلَ حَسـودُ
وَرَأوا بَوايجَهــا تَلـوحُ وَرَيحَهـا
تَســري وَعارِضـَها الغَزيـرَ يَجـودُ
عَجِـلَ الزَمـانُ بِهـا إِلَيـكَ وَحُطِّمَت
بَيــنَ الضــُلوعِ ضــَغائِنٌ وَحُقـودُ
قَـد كُنـتُ أَخشـىّ أَن يَقـولَ مُخَبِّـرٌ
كادوا وَما أُعطوا المُرادَ فَكيدوا
أَر أَن يُقـالَ أَقـارِبٌ نَزَعَـت بِهِـم
ظِنَـــنٌ فَكُــلٌّ بِــالعُقوقِ بَعيــدُ
سـُئِلوا العَوادَ فَجانَبوهُ فَعاودوا
وَالآنَ إِذ مَلَــكَ الزَمـانُ وَقيـدوا
لَــولا الأَلِيَّــةُ مِنــكَ أَلّا تَنتَضـي
عَضــباً يَقــومُ مَقـامَهُ التَفنيـدُ
لَسـَنَنتَ فـي الأَقـوامِ غَيـرَ مُلَـوَّمٍ
مـا سـَنَّ يَـومَ اِبـنِ الزُبَيرِ يَزيدُ
اليَـومَ أَصـحَرَتِ الضـَغائِنُ وَاِنجَلَت
تِلـكَ المَـوارِنُ وَالجِبـاهُ السـودُ
وَتَراجَعـوا عُصـباً إِلَيـكَ وَخَلفَهُـم
عَنُــفَ الســِباقُ وَلِلقُلـوبِ وَئيـدُ
فَاِصـفَح فَسـَوفَ يَنـالُ صـَفحَكَ مِنهُم
مـا لا يَنـالُ العَضـبُ وَهُـوَ حَديـدُ
وَحَـذارِ مِـن وَبِلِ العِقابِ وَقَد بَدَت
مِلــءَ العُيــونِ بَــوارِقٌ وَرُعـودُ
وَتَغَنَّمــوا عَفــواً يَفيــضُ وَفَيئةً
تَــدنو وَحِلمــاً لا يَــزالُ يَعـودُ
فَلَسـَطوَةُ الضـَرغامِ أَجمَـلُ بِالفَتى
مِـن أَن يُـرى عـالٍ عَليـهِ السـيدُ
مـا السـُؤدُدُ المَطلوبُ إِلّا دونَ ما
يَرمــي إِلَيـهِ السـُؤدُدُ المَولـودُ
فَـإِذا هُمـا اِتَفَقـا تَكَسَّرَتِ القَنا
إِن غالَبــا وَتَضَعضــَعَ الجُلمــودُ
وَأَجَـلُّ مـا ضـَرَبَ الرَجالُ بِحَدِّهِ ال
أَعـــداءَ مَجــدٌ طــارِفٌ وَتَليــدُ
الآنَ أُطلِقَـــتِ النُصــولُ وَرُشــِّحَت
لِســَبيلِها قُــبٌّ الأَياطِــلِ قــودُ
وَتَبَلَّــجَ البَيــتُ الحَـرامُ طَلاقَـةً
مُــذ قيــلَ إِنَّ جَمــالَهُ مَــردودُ
وَعَلـى المَظـالِمِ وَالنَقابَـةِ هِمَّـةٌ
يَقظـــى وَظِــلُّ أَمانَــةٍ مَمــدودُ
حَمـداً لِأَنعُمِـكَ الجِسـامُ فَلَـم يَزَل
أَبــداً يَزيــدُ لَهـا عَلـيَّ مَزيـدُ
عَلَّيتَنــي حَتّــى تَحَقَّقَــتِ العِـدى
أَنّـــي حَميــمٌ لِّلعُلــى وَعَقيــدُ
وَتَرَكــتَ حُسـّادي عَلـى زَفَراتِهِـم
عــوجَ الضــُلوعِ فواجِــدٌ وَعَميـدُ
فَلأَشــكُرَنَّكَ مــا تَجــاذَبَ مِقـوَلي
نَــثرٌ يَشـُقُّ عَلـى العِـدى وَقَصـيدُ
وَالشـِكرُ أَنفَـسُ مـا وَجَـدتُ وَإِنَّما
أَمَـلُ الفَـتى أَن يُقبَـلَ المَوجـودُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.