هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات37
أُعـاتِبُ أَيّـامي وَمـا الـذِئبُ واحِـدٌ
وَهُـنَّ اللَيـالي البادِيـاتُ العَوائِدُ
وَأَهــوَنُ شـَيءٍ فـي الزَمـانِ خُطـوبُهُ
إِذا لَـم يُعاوِنهـا العَـدوُّ المُعانِدُ
وَكَيــفَ تَلَــذُّ العَيـشَ عَيـنٌ ثَقيلَـةٌ
عَلى الخَلقِ أَو قَلبٌ عَلى الدَهرِ واجِدُ
وَناضـِبُ مـالٍ وَهـوَ فـي الجودِ نائِضٌ
وَنـاقِصُ حَـظٍّ وَهـوَ فـي المَجـدِ زائِدُ
نَضـَوتُ شـَباباً لَـم أَنَـل فيـهِ سـُبَّةً
عَلــى أَنَّ شــَيطانَ البَطالَـةِ مـارِدُ
وَكُنـتُ قَصـيرَ البـاعِ عَـن كُـلِّ مُجرِم
وَمِــن عُــدَدي قَلــبٌ جَــرِيٌّ وَسـاعِدُ
وَعِنــدي إِبــاءٌ لا يَليــنُ لِغــامِزٍ
وَلَـو نـازَعَتنيهِ الرَقـاقُ البَـوارِدُ
وَكُـلُّ فَـتىً لَـم يَرضَ عَن عَزمَةِ القَنا
ذَليلاً وَلَــو نــاجى عُلاهُ الفَراقِــدُ
وَلَــولا الـوَزيرُ الأَزدَ شـيريَّ وَحـدَهُ
لَغـاضَ المَعـالي وَالنَـدى وَالمَحامِدُ
وَسـُدَّ طَريـقُ المَجـدِ عَـن كُـلِّ سـالِكٍ
وَضـاقَت عَلـى الآمـالِ هَـذي المَوارِدُ
فَتَــىً نَفَحَتنــي مِنـهُ ريـحٌ بَلَيلَـةٌ
تُغــادِرُ عــودي وَهـوَ رَيّـانُ مـائِدُ
وَمَـدَّ بِضـَبعي يَـومَ لا العَثـمُ ناصـِرٌ
وَلا الرُمــحُ مَنّـاعٌ وَلا العَضـبُ ذائِدُ
وَسـاعَدَ جَـدّي فـي بُلوغي إِلى العُلى
وَمــا بَلَــغَ الآمــالَ إِلّا المُسـاعِدُ
عَلــى حيــنَ وَلاَنـي المُقـارِبُ صـَدَّهُ
وَزادَ عَلـى الصـَدِّ العَـدُوُّ المُباعِـدُ
تَــوَدُّ العُلــى طُلّابُهــا وَهـوَ وادِعٌ
وَيَبلُـغُ مـا لَـم يَبلُغـوا وَهوَ قاعِدُ
يُخَلّــى لَــهُ عَــن كُـلِّ عِـزٍّ وَسـُؤدُدٍ
وَيُلقـى إِلَيـهِ فـي الأُمـورِ المَقالِدُ
أَنيـسُ سـُروجِ الخَيـلِ فـي كُـلِّ ظُلمَةٍ
وَبَيـنَ الغَـواني مَضـجَعٌ مِنـهُ بـارِدُ
هُمـــومٌ تُنــاجى بِــالعَلاءِ وَهِمَّــةٌ
لَهــا فــارِطٌ فـي كُـلِّ مَجـدٍ وَرائِدُ
يُعَلِّمُـــهُ بِهـــرامُ كُـــلَّ شــَجاعَةٍ
وَيُقطِعُــهُ أَقصــى المَعـالي عُطـارِدُ
وَكَيـــفَ يَغُــصُّ الأَقرَبــونَ بِــوِردِهِ
وَقَـد نَهِلَـت مِنـهُ الرِجـالُ الأَباعِـدُ
لَــكَ اللَـهُ مـا الآمـالُ إِلّا رَكـائِبٌ
وَأَنــتَ لَهــا هــادٍ وَحـادٍ وَقايـدُ
أَبــى لَـكَ إِلّا الفَضـلَ نَفـسٌ كَريمَـةٌ
وَرَأيٌ إِلــى فِعــلِ الجَميـلِ مُعـاوِدُ
وَطــودٌ مِـنَ العَليـاءِ مُـدَّت سـُموكُهُ
فَطــالَت ذُراهُ وَاِطمَــأَنَّ القَواعِــدُ
وَإِنّـــي لَأَرجــو مِــن عَلائِكَ دَولَــةً
تُـذَلَّلُ لـي فيهـا الرِقـابُ العَوانِدُ
وَيَومــاً يُظِــلُّ الخــافِقينِ بِمُزنَـةٍ
رَزاذٍ غَواديهــا الـرُؤوسُ الشـَوارِدُ
لِأَعقِــدَ مَجــداً يُعجِـزُ النـاسَ حَلُّـهُ
وَتَنحَــلُّ مِـن هـامِ الأَعـادي مَعاقِـدُ
فَمَـن ذا يُرامينـي وَلـي مِنـكَ جِنَّـةٌ
وَمَـن ذا يُـدانيني وَلـي مِنـكَ عاضِدُ
عَلَـــيَّ رِداءٌ مِــن جَمالِــكَ واســِعٌ
وَعِنــدِيَ عِــزٌّ مِــن جَلالِــكَ خالِــدُ
وَلَـو كُنـتُ مِمَّـن يَملِـكُ المـالُ رِقَّهُ
لَقُلــتُ بِعُنقــي مِــن نَــداكَ قَلائِدُ
فَلا تَــــترُكَنّي عُرضـــَةً لِمُضـــاغِنٍ
يُطـــارِدُ فــي أَضــغانِهِ وَأُطــارِدُ
وَلَــولا صــُدودٌ مِنـكَ هـانَت عَظـائِمٌ
تَشــُقُّ عَلــى غَيــري وَذَلَّـت شـَدائِدُ
وَلَكِنَّــكَ المَـرءُ الَّـذي تَحـتَ سـُخطِهِ
أُســودٌ تَرامــى بِــالرَدى وَأَسـاوِدُ
كَأَنَّـــــكَ لِلأَرضِ العَريضـــــَةِمالِكٌ
وَحيــداً وَلِلـدُنيا العَظيمَـةِ والِـدُ
فَعَـوداً إِلـى الحِلمِ الَّذي أَنتَ أَهلُهُ
فَمِثلُــكَ بِالإِحســانِ بــادٍ وَعـائِدُ
وَحـامِ عَلـى مـا بَينَنـا مِـن قَرابَةٍ
فَــإِنَّ الَّــذي بَينـي وَبَينَـكَ شـاهِدُ
وَأَرعِ مَقــالي مِنــكَ أُذنـاً سـَميعَةً
لَهــا بِلِقــاءِ الســائِلينَ عَـوائِدُ
وَمُــر بِجَـوابٍ يُشـبِهُ البَـدءَ عَـودُهُ
لِيُــردي عَــدوّاً أَو لِيُكبِــتَ حاسـِدُ
الشريف الرضي
العصر العباسيمحمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.
قصائد أخرىلالشريف الرضي
جَزاءُ أَميرِ المُؤمِنينَ ثَنائي
بَهاءُ المُلكِ مِن هَذا البَهاءِ
أَيا لِلَّهِ أَيُّ هَوىً أَضاءَ
أَيُّ العُيونِ تُجانِبُ الأَقذاءَ
أَبكيكِ لَو نَقَعَ الغَليلَ بُكائي
أَتَرى السَحابَ إِذا سَرَت عُشراؤُهُ
خُطوبٌ لا يُقاوِمُها البَقاءُ
رَضينا الظُبى مِن عِناقِ الظِبا
كَربَلا لا زِلتِ كَرباً وَبَلا
لَو عَلى قَدرِ ما يُحاوِلُ قَلبي
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026