هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبـى اللَـهُ إِلّا أَن يَسـوءَ بِكَ العِدى
وَيُصـبِحَ مُسـتَثنى البَقاءِ عَلى الرَدى
وَمـا كـانَ هَـذا الدَهرُ يَوماً بِنازِعٍ
نِجــادَ حُســامٍ مِثلَــهُ مـا تَقَلَّـدا
لَعـا وَلَعـا لا عَـثرَ مِـن بَعـدِ هَـذِهِ
تَلَقّـى العُلـى وَاِستَأنَفَ العِزَّ أَغيدا
خَفيـتَ خَفـاءَ البَـدرِ يُزجـى ظُهـورُهُ
ومـا غـابَ بَـدرُ اللَيـلِ إِلّا لِيُشهَدا
غُــروبُ الــدَراري ضـامِنٌ لِطُلوعِهـا
فَيـا فَرقَـداً باقٍ عَلى اللَيلِ فَرقَدا
مَعـاذاً لَهَـذا البَحـرِ مِمّـا يُغيضـُهُ
مَعــاذاً لِشـَملِ المَجـدِ أَن يَتَبَـدَّدا
ســَلِمتَ لَنـا وَاللَـهُ أَرأَفُ بِـالعُلى
مِـنَ اَن يَنطَـوي عَنّـا وَأَرحَـمُ لِلنَدى
فَقُـل لِلعِـدى شـَمّوا الهَـوانَ بِأَجدَعٍ
وَعَضـّوا عَلـى الأَيدي القِصارِ بِأَدرَدا
أَفيقوا لَها مِن سَكرَةِ الغَيِّ وَاِبتَغوا
زِمامـاً إِلـى مـا تَكرَهـونَ وَمِقـوَدا
حَسـِبتُم بِـأَنَّ المُلـكَ هَيضـَت جُبـورُه
وَأَنَّ ســَوامَ المَجــدِ أَصـبَحنَ شـُرَّدا
لَهــا اليَـومَ راعٍ لا يُـراعُ سـَوامُهُ
أَذَلَّ لَهــا نَهــجَ الطَريــقِ وَعَبَّـدا
إِذا طَمِــعَ الأَعـداءُ فيهـا أَجارَهـا
وَأَرتَعَهــا بَيــنَ العَـوالي وَأَورَدا
وَإِنَّ قِــوامَ الـدينِ قَـد عَـبَّ بَحـرُهُ
وَعيــداً أَقـامَ الخـالِعينَ وَأَقعَـدا
تَقـوهُ فَبَينـا تَنظُـرُ البَحـرَ ساكِناً
إِلـى أَن تَـراهُ شـائِلَ اللُـجِّ مُزبِدا
أَأَطمَعَكُـم أَنَّ الحُسـامَ قَضـى المُنـى
وَلَـم يَبـقَ عِندَ الدَهرِ ثَأراً فَأَغمَدا
وَإِنّـــي ضــَمينٌ إِن تَجَــرَّدَ مــازِقٌ
لَغــاوٍ مِــنَ الأَيّــامِ أَن يَتَجَــرَّدا
أَمــا يُرهَــبُ القَطّــاعُ إِلّا مُجَـرَّدا
أَمــا يُتَّقــى العَســّالُ إِلّا مُسـَدَّدا
لِيَهــنِ اللَيـالي وَالمَعـالِيَ أَنَّهـا
إِثابَـةُ بُـرءٍ عَـدَّها المَجـدُ مَولِـدا
عَلـى حيـنَ طـارَت بِـالقُلوبِ مَخافَـةً
أُطيـرَ فَريـصُ المُلـكِ مِنهـا وَأَرعِدا
وَأَصـــبَحَتِ الآمــالُ غَرثــى ظَميَّــةً
يُواعِـدنَ مِـن نُعمـاكَ مَرعـى وَمَورِدا
فَلَـو يَسـتَطيعُ الـدَهرُ مِـن بَعدِ هَذِهِ
لَأَلبَســَكَ اليَـومَ التَميـمَ المُعَقَّـدا
بِــــأَيِّ مَنـــالٍ أَم بِأَيَّـــةِ أَذرُعٍ
تَعـاطَيتُمُ اليَـومَ البِنـاءَ العَطوَّدا
بِنــاءٌ أَقـامَ المَجـدَ فيـهِ عِمـادَهُ
وَقَــرَّرَهُ تَحــتَ العَــوالي وَوَطَّــدا
كَـــدَأبِكُمُ مِنـــهُ غَــداةَ حَــداكُمُ
تُشــاغِلُهُ الأَذانُ عَــن طَـرَبِ الحُـدا
وَكَبِّكُـــم كَـــبَّ الحَجيـــجِ هَــدِيَّهُ
يُحَثحِثُهـا نَخَـسُ النِصـالِ إِلى المَدى
كَأَيّــامِ حَنــوَي دارَزيــنَ وَأَربِــقٍ
مَواقِـفُ أَخـبى الطَعـنُ فيها وَأَوقَدا
أُطيـلُ اِختِراطَ البيضِ فيها فَلو خَفا
بِهـا لَمَعـانُ البَـرقِ ظُـنَّ المُهَنَّـدا
وَتَخفـى بِها الأَمطارُ مِن طولِ ما جَرى
عَليهـا نَجيـعُ الطَعنِ وَالضَربِ سَرمَدا
شـُلِلتُم بِهـا شـَلَّ الطَـرائِدِ بِالقَنا
تَبَــرَّأَ مَـن وَلّـى وَضـَلَّ الَّـذي هَـدى
وَمــا زادَكُــم مِنهُـنَّ غَيـرُ جَـوائِفٍ
هَــوادِرَ يَـردُدنَ المَسـابِرَ وَاليَـدا
دَعـوا لَقَـمَ العَليـاءِ لِلمُهتَـدي بِهِ
وَخَلّـوا طَريقـاً غـارَ فيـهِ وَأَنجَـدا
لِأَطــوَلِكُم طَـولاً إِذا المُـزنُ أَصـبَحَت
غَــوارِزَ لا يُعــدَمنَ خَلفــاً مُجَـدَّدا
نَهَيتُكُــمُ عَــن ذي هُمــاهِمَ مُشــبَلٍ
حِمـى بِجُنـوبِ السـَيءِ ضـالاً وَغَرقَـدا
فَضــافِضَ غيــلٍ فـي الـدِماءِ عَيِيَّـةً
كَــأَنَّ عَلــى لَيتَيــهِ سـِبّاً مُـوَرِّدا
يُفَــرِّقُ بَيــنَ الجَحفَليــنِ زَئيــرُهُ
كَمــا أَطَّ نَجــدِيُّ الغَمـامِ وَأَرعَـدا
يَجُــــرُّ ســـَآبيَّ الـــدِماءِ وَراءَهُ
مَجَــرَّ الخَليـعِ الشـَرعَبيَّ المُعَضـَّدا
وَحَـــذَّرتُكُم مُغلَولِبــاً ذا غُطــامِطٍ
إِذا كَــبَّ بوصــِيَّ السـَفينِ وَأَزبَـدا
لَــهُ زَجَــلٌ كَالفَحــلِ يَقـرَعُ شـَولَهُ
أَلَـــظَّ بِقَرقـــارِ الهَــديرِ وَرَدَّدا
إِلا أُخــرِس الغـاوي وَلا فـاهَ قـائِلٌ
بِأَمثالِهـا مـا بَلَّـلَ القَطـرُ جَلمَدا
وَلا وَجَــدَ الراجــونَ أُفقَـكَ مُظلِمـاً
وَزَنـدُ النَـدى يَومـاً بِكَفِّـكَ مُصـلِدا
وَلا ســـَمِعَ الأَعـــداءُ إِلّا بِأَصـــلَمٍ
وَلا نَظَـــرَ الحُســـّادُ إِلّا بِأَرمَــدا
فَليـسَ المُنـى ما عِشتَ قالَصَةَ الجَنى
عَلينـا وَلا النُعمـى بِناقِصـَةِ الجَدّا
بَقيــتَ بَقــاءَ القَـولِ فيـكَ فَـإِنَّهُ
إِذا بَلَغَ الباقي المَدى جاوَزَ المَدى
وَلا بَعُــدَ المَـأمولُ مِـن أَن تَنـالَهُ
فَـإِن فاتَ في ذا اليَومِ أَدرَكتَهُ غَدا
وَمُلّيــتَ حَتّــى تَسـأَمَ العَيـشَ مَلَّـةً
فَلـو خُلِّـدَ الأَقـوامُ كُنـتَ المُخَلَّـدا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.