هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن رَأى البَـرقَ بِغَورِيِّ السَنَد
فـي أَديـمِ اللَيـلِ يَفري وَيَقِد
حَيـرَةُ المِصـباحِ تَزهوهُ الصَبا
خَلَــلَ الظَلمـاءِ يَخبـو وَيَقِـد
كُلَّمــا أَنجَــدَ عُلـوِيَّ السـَنا
قـامَ بِـالقَلبِ اِشـتِياقٌ وَقَعَـد
كَـم أَضـاءَ البَرقُ لي مِن مَعهَدٍ
ذابَ دَمـعُ العَيـنِ فيـهِ وَجَمَـد
وَمَغــانٍ أَنبَــتَ الحُسـنُ بِهـا
هَيَفــاً تَرعــاهُ عَينـي وَغَيَـد
كُلَّمــا عــاوَدَ قَلـبي ذِكرُهـا
لَعِــبَ الــدَمعُ بِجَفنَــيَّ وَجَـدِّ
إِنَّ ريمَ السُربِ أَدنى لي الجَوى
وَنَـأى بِالصـَبرِ عَنّـي وَالجَلَـد
بِنَــدى غُصــنَينِ غُصــنٍ وَنَقـاً
وَجَنــى عَــذبَينِ شــَهدٍ وَبَـرَد
قُــل لِـزَورِ الشـَيبِ أَهلاً إِنَّـهُ
أَخَـذَ الغَـيّ وَأَعطـاني الرَشـَد
طــارِقٌ قَــوَّمَ عـودي بِـالنُهى
بَعـدَما اِسـتَغمَزَ مِن طولِ الأَوَد
وَقَــرَ اليَــومَ جُموحـاً رَأسـَهُ
جــارَ مـا جـارَ طَـويلاً وَقَصـَد
ظَــــلَّ لَمّـــاعٌ جَلاهُ بـــارِحٌ
بَعــدَما أَبــرَقَ حينـاً وَرَعَـد
لا تَعُــدَّ العَيــشَ شـَيئاً إِنَّـهُ
نَفَــسٌ يَقضــي وَأَيّــامٌ تُعَــد
إِنَّمــا الأَيّــامُ يَــومٌ واحِـدٌ
وَغُــرورٌ اِســمُهُ اليَـومَ وَغَـد
يـا قِـوامَ الـدينِ مُلّيـتَ بِها
دَولَـةً تَجـري إِلـى غَيـرِ أَمَـد
كَســِقاطِ النــارِ أَورى قَـدحُهُ
كُلَّمــا فَـرَّ عَـنِ النـارِ وَقَـد
أَصـلُها يَطلُـبُ أَعمـاقَ الثَـرى
وَذُراهــا يَطلُـبُ النَجـمَ صـُعُد
كُلَّمـــا زادَ عُلُــوّاً فَرعُهــا
زادَ مَســراها قَــراراً وَوَطَـد
كَيـفَ تـوهي طُنُبـاً مِـن بَيتِها
نُــوَبُ الأَيّــامِ وَالجَــدُّ وَتِـد
أَنــتَ آســيها إِذا لَـجَّ بِهـا
مِــن أَعاديهــا رَداعٌ وَضــَمَد
قـائِدُ الخَيـلِ تَسـاقى بِالرَدى
تَحـتَ آسـادٍ لَهـا النَقـعُ لُبَد
تَحسـِبُ الشـوسَ عَلـى أَكتادِهـا
فِلَـقَ الجَنـدَلِ فـي ماءِ الزَرَد
وَعَلــى أَربَــقَ قَــد أَرسـَلَها
كَالقَطـا الجَونِ يُبادِرنَ الثَمَد
وَبِيَـــمٍّ وَدَجوهـــا بِالقَنــا
رُبَّمـا داوَيـتَ مِـن غَيـرِ عَمَـد
يَـومَ أَمسـى مِـن قَناها ماطِراً
سـالَ واديـهِ مِـنَ الطَعـنِ وَمَد
فَــضَّ جَمـعَ الغِـيِّ عَـن شـِدَّتِها
زَأَرَ الضـَيغَمُ فَاِنصـاعَ النَقَـد
وَنَجـا المَغـرورُ مِـن جامِحِهـا
مُفلِـتَ الشـَحمَةِ حَلـقَ المُزدَرِد
غاوِيــاً يَحلُـمُ بِالمُلـكِ وَهَـل
يَغلِـبُ العَيـرُ عَلـى بَيتِ الأَسَد
إِذكُرونـا يَـومَ ذي قـارٍ وَقَـد
أَقبَلــوهُ عـارِضَ الطَعـنِ بَـرَد
رُحِــضَ الأَغلَــفُ فــي تَيّــارِهِ
وَرَدَ العِلــجُ وَمـا كـادَ يَـرِد
يَصـــطَلي نارَطِعـــانٍ فَضـــَّةً
أَوقَـدَت فيهـا نِـزارُ بـنُ مَعَد
سـَل صـَفيحَ الهِنـدِ عَـن مَوقِفِهِ
وَبِعَيــنِ الشـَمسِ لِلنَقـعِ رَمَـد
جَـرَّ فـي دارِ الأَعـادي فَيلَقـاً
كَرُغـاءِ البَحـرِ يَرمـي بِالزَبَد
فَعَلـى الجَـوِّ سـُقوفٌ مِـن قَنـاً
وَعَلــى الأَرضِ قُطـوعُ مِـن جَسـَد
أَصــعَقَ الأَعــداءَ حَتّـى خِلتُـهُ
زَفَيـانَ الريـحِ يَرمـي بِالعَضَد
رَكــدَةٌ عَــن جَولَــةٍ تَحسـَبُها
مِرجَــلَ القَيــنِ غَلا ثُـمَّ بَـرَد
مـا أَضـَلَّ الرَمـحُ فيهـا مِنهُمُ
عَثَـرَ السـَيفُ بِـهِ فيمـا وَجَـد
مِـن بَنـي ساسـانَ أَقنـىً ضُرِبَت
حُجَــرُ المُلـكِ عَليـهِ وَالسـُدَد
طَلَعَــت فــي كُـلِّ أُفـقٍ شَمسـُهُ
هَـل تَـرى يَختَـصُّ بِالشـَمسِ بَلَد
مــا رَأَينــا كَـأَبيهِ نـاجِلاً
وَلَــدَ النــاسَ جَميعـاً بِوَلَـد
إِن يَكُـن تاجـاً وَعَضـداً فَاِبنُهُ
دُرَّةُ التــاجِ وَدُملـوجُ العَضـُد
لا ضـــَحا ظِلُّكَــمُ يَومــاً وَلا
مَطَـلَ الإِقبـالُ فيكُـم مـا وَعَد
وَتَفـارَطتُم عَلـى رَفـهِ السـُرى
مَـورِدَ النَعماءِ وَالعَيشِ الرَغَد
وَغَــدا الجَــدُّ جَموحــاً بِكُـمُ
مـا لَـهُ عَـن غايَـةِ الأَيّامِ رَد
تَقصــُرُ الآجـالُ مِـن أَعـدائِكُم
وَيُطــالُ العَيـشُ فيكُـم وَيُمَـد
تَنفَـدُ الغُـدرانُ أَحيانـاً وَما
لِعُبـابِ اليَـمِّ ذي اللُـجِّ نَفَـد
جَعجَــعَ المَجــدُ بِكُـم مَـبرَكَهُ
راضـِياً بِالـدارِ فيكُم وَالبَلَد
وَقِبـابُ المُلـكِ فـي أَعطانِهـا
رُفِعَــت مِنكُـم بِعـاديَّ العَمَـد
مَعشـَرٌ فـاتَ المَسـاعي سـَعيُهُم
ضــَلَّ مَــن كــاثَرَ رَملاً بِعَـدَد
أَفســَدوا الـدَهرَ عَلـى أَولادِهِ
لا يُــرى مِثلُهُــمُ فيمَـن وَلَـد
يـا مُعيدَ الماءِ في عودي وَيا
مُثبِــتي بَعــدَ اِضـطِرابٍ وَأَوَد
ثَمَــري اليَـومَ لِمَـن أَورَقَنـي
وَإِذا مــا أَورَقَ الفَـرعُ عَقَـد
كُــلَّ يَــومٍ لَــكَ نُعمـى غَضـَّةٌ
تَعقُــدُ الفَخـرَ بِـأَطواقٍ جُـدُد
رُبَّ مَـــنٍّ بَعــدَ مَــنٍ مِنكُــمُ
جـاءَ عَفـواً وَيَـداً مِن بَعدِ يَد
فَاِعتَقِــدها ناظِمــاتٍ لِلعُلـى
جامِعـاتِ المَجـدِ وَالمَجـدُ بَدَد
مِـن مَطايـا الـذِكرِ لا يَحسُرُها
أَبَـــداً وَعـــثُ بِلادٍ وَجَـــدَد
عُقَــدٌ لِلمَجــدِ بــاقٍ عَينُهـا
أَبَــدَ الــدَهرِ وَلِلمَجـدِ عُقَـد
خارِجِيّــاتٌ يُبــادونَ المَــدى
وَلَهــا فيــكَ بَــواقٍ وَقُعُــد
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.