هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَعـضَ المَلامِ فَقَـد غَضَضـتُ طَمـاحي
وَكَفَيـتُ مِـن نَفسي العَذولَ اللاحي
مِـن بَعدِ ما خَطَرَ الصِبا بِمَقادَتي
وَجَـرى إِلـى الأَمَدِ البَعيدِ جِماحي
عُشـرونَ أَوجَفَ في البَطالَةِ خَلفَها
عامــانِ غَلّا مِــن يَــدَيَّ مِراحـي
زَمَـنٌ يَخِفُّ بِهِ الجَناحُ إِلى الصِبا
لَمّــا ظَفِـرتُ بِـهِ خَفَضـتُ جَنـاحي
أُغضـي عَـنِ المَرأى الأَنيقِ زَهادَةً
فيــهِ وَأَدفَــعُ لَــذَّتي بِـالراحِ
أَمَعاهِـدَ الأَحبـابِ هَـل عَـودٌ إِلى
مَغـدىً نَبُـلُّ بِـهِ الجَـوى وَمَـراحِ
يَكفيـكِ مِـن أَنفاسـِنا وَدُموعِنـا
أَن تُمطَـري مِـن بَعـدِنا وَتُراحـي
فَلَــرُبَّ عَيــشٍ فيــكَ رَقَّ نَسـيمُهُ
كَالمــاءِ رَقَّ عَلـى جُنـوبِ بِطـاحِ
وَتَغَــزُّلٍ كَصـَبا الأَصـائِلِ أَيقَظَـت
رَيّــا خُزامــى بِـاللِوى وَأَقـاحِ
كَـم فيكِ مِن صاحي الشَمائِلِ مُنتَشٍ
بِالـذُلِّ أَو مَرضـى العُيـونِ صِحاحِ
فَسـَقى اللَـوى صَوبُ الغَمامِ وَدَرُّهُ
وَسـَقى النَـوازِلَ فيهِ صَوبُ الراحِ
وَغَـدا فَـرَوَّحَ ذاكَ عَن تِلكَ الرُبى
وَســَرى فَــرَوَّحَ ذا عَــنِ الأَرواحِ
فَلَطالَمــا أَقصــَدنَني ظَبَيــاتُهُ
وَأَرِقــتُ فيــهِ لِبــارِقٍ لَمّــاحِ
وَالتَحـتُ مِـن كَمِـدٍ إِلَيـهِ وَوِردُهُ
نــاءٍ يُعَــذِّبُ غُلَّــةَ المُلتـاحِ
أَيّـامَ فـي صـَبغِ الشَبابِ ذَوائِبي
وَإِلـى التَصـابي غُـدوَتي وَرَواحي
قَـومي أُنـوفُ بَنـي مَعَـدٍّ وَالذُرى
مِــن واضــِحٍ فيهِـم وَمِـن وَضـّاحِ
الســابِقونَ إِلـى عُلـىً وَمَفـاخِرٍ
وَالغــالِبونَ عَلـى نَـدىً وَسـَماحِ
ذَهَبـوا بِشـَأوِ المَجدِ ثُمَّ تَلَفَّتوا
هُــــزُواً إِلـــى الطُلّاعِ وَالطُلّاحِ
شـُسُ الحَواجِبِ مُغضَبينَ وَفي الرِضى
مـا شـِئتَ مِـن بيضِ الوُجوهِ صِباحِ
وَرِثوا المَعالي بِالجُدودِ وَبَعدَها
بِضــَرابِ مُرهَفَــةٍ وَطَعــنِ رِمـاحِ
وَقِيـادِ مُخطَفَةِ الخُصورِ كَأَنَّها ال
عِقبـــانُ تَحـــتَ مُجَلجِـــلٍ دَلّاحِ
يَغبُقــنَ لَيلاً بِــالغَبيقِ وَتـارَةً
يَصــبَحنَ بِالغــاراتِ كُـلَّ صـَباحِ
ضــَرَبَت بِعِرقــي دَوحَــةٌ نَبَوِيَّـةٌ
فـي مَنصـِبٍ وَاري الزَنـادِ صـُراحِ
يُنمـى إِلـى أَعيـاصِ خَيـرِ أَرومَةٍ
لَيســَت بِعَشــّاتِ الفُـروعِ ضـَواحِ
وَأَبـي الَّـذي حَصَدَ الرِقابَ بِسَيفِهِ
فــي كُــلِّ يَـومِ تَصـادُمٍ وَنِطـاحِ
رُدَّت إِلَيـهِ الشـَمسُ يُحـدِثُ ضَوءُها
صــُبحاً عَلـى بُعـدٍ مِـنَ الإِصـباحِ
سـائِل بِـهِ يَـومَ الزُبَيـرِ مُشَمِّراً
يَختــالُ بَيــنَ ذَوابِــلٍ وَصـِفاحِ
وَاِســأَل بِــهِ صـِفّينَ إِنَّ زَئيـرَهُ
أَودى بِكَبـــشِ أُمَيَّــةَ النَطّــاحِ
وَاِسـأَل شـَراةَ النَهـرَوانِ فَإِنَّهُم
ضـَرَبوا بِمُنـذَلِقِ اليَـدَينِ وَقـاحِ
كَـم مِـن طَعيـنٍ يَـومَ ذاكَ مُرَمَّـلٍ
وَحَريــمِ عِــزٍّ بِالطِعــانِ مُبـاحِ
وَمَنــاقِبٍ بيـضِ الوُجـوهِ مُضـيئَةٍ
أَبَــداً تُكــاثِرُ أَلسـُنَ المُـدّاحِ
مَـن قـاسَ ذا شـَرَفٍ بِـهِ فَكَأَنَّمـا
وَزَنَ الجِبــالَ القـودَ بِالأَشـباحِ
قَـد قُلـتُ لِلعـادي عَلَـيَّ بِبَغيِـهِ
مَهلاً فَمـا يَلحـو القَتـادَةَ لاحـي
فَحَـذارِ إِن مَطَـرَت عَليـكَ صَواعِقي
وَحَــذارِ إِن هَبَّـت عَليـكَ رِيـاحي
أَوفـى الصـَباحُ فَشـَقَّ كُـلَ دُجُنَّـةٍ
وَعَلا الزَئيــرُ فَغَــضَّ كُـلَّ نِبـاحِ
أَنا مَن عَلِمتَ عَلى المُكاشِحِ مُرهَفٌ
نـابي وَشـاكٍ فـي الخِصـامِ سـِلاحِ
وَأَبيـتُ أَن أُعطـي الأَعادي مِقوَدي
أَو أَن تَـدُرَّ عَلـى الهَوانِ لَقاحي
مِن بَعدِ ما أَوضَعتُ في طُرُقِ العُلى
وَأَضــَرَّ بِالأَعــداءِ طـولُ كِفـاحي
وَسـَحَبتُ مِـن خُلَـعِ الخَلائِفِ طارِفاً
لَحَظـــاتِ كُــلِّ مُعانِــدٍ طَمّــاحِ
وَوَليـتُ في السِنِّ القَريبَةِ أُسرَتي
فَــوَكَلتُ فاســِدَهُم إِلـى إِصـلاحي
بِمَهابَــةٍ عَمَّــت بِغَيــرِ تَكَبُّــرٍ
وَصــَرامَةٍ أَدمَــت بِغَيــرِ جِـراحِ
حِلــمٌ كَحاشـِيَةِ الـرِداءِ وَدونَـهُ
بَــأسٌ يَــدُقُّ عَوامِــلَ الأَرمــاحِ
فَلَئِن عَلَــوتُهُمُ فَليــسَ بِمُنكَــرٍ
إِمّــا عَلَــت غُـرَرٌ عَلـى أوضـاحِ
فَـالآنَ أَمـدَحُ غَيـرَ مَـولى نِعمَـةٍ
لَـو كُنـتُ أُنصـَفُ كـانَ مِن مُدّاحي
بُعـداً لِـدَهرٍ خـاضَ بـي أَهـوالَهُ
وَأَجــازَني غَمــراً إِلـى ضَحضـاحِ
لا دَرَّ دَرّي إِن رَضــــَيتُ بِذِلَّـــةٍ
تَلـوي يَـدي وَتَـرُدُّ غَـربَ طَمـاحي
مِـن دونِ قودِ الجُردِ تَمري جَريها
رَبَلاتُ كُـــلِّ مُغـــامِرٍ جَحجـــاحِ
عَنَقـاً عَلـى عُنـقِ الطِلابِ تَحُثُّهـا
هِمَــمٌ ضــَمَنَّ عَــوائِدَ الإِنجــاحِ
فُظَـعُ البِلادِ وَراءَ قاضـِيَةِ العُلى
مُتَغَرِّبــاً عَــن مَـوطِني وَمَراحـي
أَشـهى إِلَـيَّ مِنَ النَعيمِ يَدومُ لي
وَأَلَــذُّ مِــن نِعَــمٍ عَلَـيَّ مُـراحِ
إِنّـي إِلى العَذبِ النَميرِ أَصابَني
بِيَــدِ الهَــوانِ شـَرِبتُ بِـالأَملاحِ
دَعنـي أُخـاطِر بِالحَيـاةِ وَإِنَّمـا
طَلَـبُ الرِجـالِ العِـزَّ ضـَربُ قِداحِ
إِمّـا لِقـاءُ المُلكِ قَسراً أَو كَما
لَقِـيَ اِبـنُ حُجـرٍ مِـن يَدِ الطَمّاحِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.