هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مِثـالُ عَينَيـكَ في الظَبيِ الَّذي سَنَحا
وَلّـى وَمـا دَمَـلَ القَلـبَ الَّذي جَرَحا
فَرُحـتُ أَقبَـضُ أَثنـاءَ الحَشـا كَمَـداً
وَراحَ يَبســُطُ أَثنـاءَ الخُطـا مَرَحـا
صــَفَحتُ عَــن دَمِ قَلــبٍ طَلَّـهُ هَـدراً
بُقيـاً عَليـهِ فَمـا أَبقـى وَلا صـَفَحا
حَمــى لَـهُ كُـلَّ مَرعـىً سـَهمُ مُقلَتِـهِ
وَمَــورِدَ المـاءِ مَغبوقـاً وَمُصـطَبَحا
أَماتِـحٌ أَنـتَ غَـربَ الـدَمعِ مِـن كَمَدٍ
عَلــى الظَعـائِنِ إِذ جـاوَزنَ مُطَّلَحـا
أَتبَعتُهُــم نَظَــراً تَــدمى أَواخِـرُهُ
وَقَـد رَمَلـنَ عَلـى رَمـلِ العَقيقِ ضُحى
فيهُـنَّ أَحـوى فَضـيضُ الطَـرفِ رِعيَتِـهِ
حَـبُّ القُلـوبِ إِذا مـا رادَ أَو سَرَحا
عِنـدي مِـنَ الدَمعِ ما لَو كانَ وارِدَهُ
مَطـيُّ قَومِـكَ يَـومَ الجِـزعِ مـا نَزَحا
غــادَرنَ أَســوانَ مَمطـوراً بِعَـبرَتِهِ
يَنحـو مَـعَ البارِقِ العُلوِيُّ أَينَ نَحا
يَروعُــهُ الرَكــبُ مُجتـاَزاً وَيُزعِجُـهُ
زَجـرُ الحُـداةِ تَشـُلُّ الأَينُـقَ الطُلُحا
هَـل يُبلِغَنَّهُـمُ النَفـسَ الَّـتي ذَهَبَـت
فيهِـم شـَعاعاً أَوِ القَلبَ الَّذي قَرِحا
إِن هـانَ سـَفحُ دَمـي بِـالبَينِ عِندَهُمُ
فَـواجِبٌ أَن يَهـونَ الـدَمعُ إِن سـُفِحا
قُــل لِلعَـواذِلِ مَهلاً فَالمَشـيبُ غَـداً
يَفـدو عِقـالاً لِذي القَلبِ الَّذي طَمَحا
هَيهـاتَ أُحـوَجُ مَـع شـَيبي إِلـى عَذَلٍ
فَالشــَيبُ أَعـذَلُ مِمَّـن لامَنـي وَلَحـا
قِـف طالِعـاً أَيُّهـا الساعي لِيُدرِكَني
فَبَعـدَكَ الجَـزَعُ المَغـرورُ قَـد قَرَحا
لا عَــزَّ أَخبَثُنــا عِرقــاً وَأَهجَنُنـا
أُمّــاً وَأَصــلَدُنا زَنـداً إِذا قُـدِحا
أَظُــنُّ رَأســَكَ قَــد أَعيـاكَ مَحمَلُـهُ
وَرُبَّ ثِقــلٍ تَمَنّــاهُ الَّــذي طُرِحــاً
كَــمِ المُقــامُ عَلـى جيـلٍ سَواسـِيَةٍ
نَرجـو النَـدى مِـن إِناءٍ قَلَّ مارَشَحا
تَشــاغَلَ النــاسُ بِاِسـتِدفاعِ شـَرِّهِمُ
عَـن أَن يَسـومَهُمُ الإِعطـاءَ وَالمِنَحـا
فــي كُــلِّ يَـومٍ يُنـاديني لِبَيعَتِـهِ
مُشـَمِّرٌ فـي عِنـانِ الغَـيِّ قَـد جَمَحـا
إِن تُمنَيَـــنَّ لِمِنـــديلٍ إِذاً لَكُــمُ
مَـتى يَشـا ماسـِحٌ مِنكُـم بِهـا مَسَحا
إِلامَ أُصـــفيكُمُ وُدّي عَلـــى مَضـــَضٍ
وَكَـم أُنيـرُ وَأُسـدي فيكُـمُ المِـدَحا
يَــرومُ نُصــحِيَ أَقـوامٌ وَرَوا كَبِـدي
وَالعَجـزُ أَن يُجعَـلَ المَوتورُ مُنتَصَحا
أَرى جَنــانِيَ قَــد جاشــَت حَلائِبُــهُ
مـا يَمنَـعُ القَلبَ مِن فَيضٍ وَقَد طَفَحا
شــَمِّر ذُوَيلَــكَ وَاِركَبهــا مُــذَكَّرَةً
وَاِطلُـب عَـنِ الوَطَنِ المَذمومِ مُنتَدَحا
وَحَمِّــلِ الهَــمِّ إِن عَنّــاكَ نــازِلُهُ
غَـوارِبَ اللَيـلِ وَالعَيرانَـةَ السُرُحا
وَاِنفُـض رِجـالاً سـَقوكَ الغَيـظِ أَذنَبَةً
وَأَورَثــوكَ مَضـيضَ الـداءِ وَالكَشـَحا
إِن عـايَنوا نِعمَةً ما توا بِها كَمَداً
وَإِن رَأوا غُمَّـةً طـاروا بِهـا فَرَحـا
أَوهَـــت أَكُفُّهُــمُ بَينــي وَبَينَهُــمُ
فَتقـاً بِغَيـرِ العَـوالي قَلَّ ما نُصِحا
نـالوا المَعـالي وَلَم تَعرَق جِباهُهُمُ
فيهـا لُغوبـاً وَمـا نالَ الَّذي كَدَحا
سـائِل عَـنِ الطَـودِ لِـم خَفَّت قَواعِدُهُ
وَكــانَ إِن مـالَ مِقـدارٌ بِـهِ رَجَحـا
قَــد جَرَّبــوهُ فَمـا لا نَـت شـَكيمَتُهُ
وَحَمَّلــوهُ فَمــا أَعيــا وَلا رَزَحــا
رَمَـوا بِـهِ الغَـرَضَ الأَقصـى فَشـافَهَهُ
مَــرَّ القَطـامِيُّ جَلّـى بَعـدَما لَمَحـا
مِــنَ العِــراقِ إِلـى أَجبـالِ خُرَّمَـةٍ
يــا بُعــدَهُ مَنبَـذاً عَنّـا وَمُطَّرَحـا
لَيـسَ المَلـومُ الَّـذي شَدَّ اليَدَينِ بِهِ
بَـلِ المَلـومُ المُـرَزّا مَـن بِهِ سَمَحا
هُـوَ الحُسـامُ فَمَـن تَعلَـق يَـداهُ بِهِ
يَضمُم عَلى الصَفقَةِ العُظمى وَقَد رَبِحا
إِن أَغمَــدوهُ فَلَــم تُغمَـد فَضـائِلُهُ
وَلا نَـأى ذِكـرُهُ الـداني وَقَـد نَزَحا
أَهـدى السـَلامَ إِلَيـكَ اللَهُ ما حَمَلَت
غَــوارِبُ الإِبِـلِ الغـادينَ وَالرَوَحـا
وَلا أَغَـــبُّ بِلاداً أَنـــتَ ســـاكِنُها
مَسـرى نَسـيمٍ يُميـطُ الداءَ إِن نَفَحا
أَغـدو عَلـى سـُبُلِ الأَنـواءِ مُشـتَرِطاً
سـُقياكَ فـي البَلَدِ النائي وَمُقتَرِحا
أَفــرَدتَ لِلهَـمِّ صـَدراً مِنـكَ مُتَّسـِعاً
عَلـى الهُمـومِ وَقَلبـاً مِنـكَ مُنشَرِحا
كَســاهُمُ البُهمَـةَ الـدَهماءَ عَجزُهُـمُ
وَالعَـزمُ أَلبَسـَكَ التَحجيـلَ وَالفَرَحا
عَــلَّ اللَيــالي أَن تُثنـى بِعاطِفَـةٍ
فَيَســتَقيلَ زَمــانٌ بَعـدَما اِجتَرَحـا
كَمـا رَمـى الـداءُ عُضـواً بَعدَ صِحَّتِهِ
كَـذا إِذا التـاثَ عُضوٌ رُبَّما اِصطَلَحا
فَكَـم تَلاحَـكَ بـابُ الخَطـبِ ثُـمَّ رُمـي
بِقـارِعٍ مِـن يَميـنِ اللَـهِ فَاِنفَتَحـا
وَكَــم تَلاحَــمَ كَــربٌ عِنــدَ مُعضـِلَةٍ
فَاِنجــابَ عَـن قَـدرٍ لِلَّـهِ وَاِنفَسـَحا
أَرى رِجــالاً كَبُهـمِ القـاعِ عِنـدَهُمُ
ســَيّانِ مِــن مَـزقَ الآراءِ أَو صـَرَحا
يَعلــو عَلـى قُلَـلِ الأَعنـاقِ بَينَهُـمُ
مَـن غَـشَّ رِئيـاً وَيوطا عُنقُ مَن نَصَحا
تَظــاهَروا بِنِفــاقِ الغَــيِّ عِنـدَهُمُ
حَتّـى اِدِّعـاهُ عَلـى مَكروهِـهِ الفُصَحا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.