هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُداري المُقلَتَينِ عَنِ اِبنِ لَيلى
وَيَــأبى دَمعُهــا إِلّا لَجاجــا
لَهـا ثَبـطٌ عَلـى الأَيّـامِ بـاقٍ
تَجيـشُ بِهـا مَعينـاً أَوأُجاجـا
كَــأَنَّ بِهــا رَكِيَّــةَ مُسـتَميتٍ
يُخَضخِضــُها بُكــوراً وَاِدِّلاجــا
أَذودُ النَفـسَ عَنـهُ وَذاكَ مِنها
عِنـانٌ مـا مَلَكـتُ لَـهُ مَعاجـا
كَـأَنَّ العَيـنَ بَعـدَ اليَومَ جُرحٌ
إِذا طَبّـوا لَـهُ غَلَـبَ العِلاجـا
تَجُـمَّ عَلـى القَذى وَتَفيضُ دَمعاً
مَطـالُ الـداءِ وَادَعَ ثُـمَّ هاجا
وَأَيـنَ كَفـارِسِ الفُرسـانِ عَمرٍو
إِذا رُزءٌ مِـنَ الحِـدثانِ فاجـا
بِحَــقٍّ كــانَ أَوّلَهُــم وُلوجـاً
عَلــى هَــولٍ وَآخِرَهُـم خَراجـا
إِذا رَسـَبَت حَصـاةُ القَلـبِ مِنهُ
طَفـا قَلبُ الجَبانِ بِهِ اِنزِعاجا
بَكَيتُــكَ لِلســَوابِقِ موضــِعاتٍ
قِمـاصُ السـِربِ أَعجَزَ أَن يُعاجا
يُقَرِّطُهـــا الأَعِنَّـــةَ مُبــدَلاتٍ
مَكـانَ جِلالِهـا العَلَقَ المُجاجا
يَـدَعنَ عَلـى الأَجالِـدِ مَوضـَحاتٍ
كَــأَنَّ عَلـى مَفارِقِهـا شـِجاجاً
وَإِرقـاصِ المَطِـيِّ عَلـى وَجاهـا
يَجبُـنَ إِلى العُلى طُرُقاً نِهاجا
مُرَنَّقَــةَ العُيـونِ كَـأَنَّ فيهـا
دِهـانَ مَواقِـدٍ يَصـِفُ الزَجاجـا
وَرِثـتَ عَـنِ الأَبَيـنِ قَناً وَبَأساً
فَـأَنفَقتَ اللَهـاذِمَ وَالزِجاجا
وَمُنخَــرِقٍ أَخـوتَ السـَيفَ فيـهِ
وَحَبـلُ اللَيـلِ يَندَمِجُ اِندِماجا
أَرابَــكَ فَـاِكتَلَأتَ بِغَيـرِ رُمـحٍ
كَــأَنَّ عَلــى عَـوامِلِهِ سـِراجا
تَــوَقَّرُ جاشــَكَ الأَهـوالُ فيـهِ
إِذا اِعتَلَجَ الجَبانُ بِهِ اِعتِلاجا
وَقَـد جـابَ الذَميلُ عَليكَ وَهناً
مِـنَ الظَلمـاءِ مَدرَعَـةً وَسـاجا
وَمَزلَقَـةٍ تُـرَشُّ بِهـا المَنايا
وَتَسـمَعُ لِلقُلـوبِ بِهـا رَجاجـا
وَفُقـتَ بِشـَوكِ أَخمَصـِكَ العَوالي
وَيَلقـى المَـرءُ لِلغَمِّ اِنفِراجا
وَمُظلِمَـةٍ مِـنَ الغَمَـراتِ عَطشى
جَعَلـتَ لَهـا مِنَ القُضبِ اِنبِلاجا
وَمائِلَــةٍ أَقَمـتَ لَهـا كُعوبـاً
وَقَد شَغَرَت عَلى القَومِ اِعوِجاجا
وَداهِيَــةٍ تُشــَوِّلُ بِالــذُنابى
غَـدَوتَ لِبـابِ مَطلَعِهـا رِتاجـا
وَمُعضــِلَةٍ كَفيــتَ وَذاتِ وَهــيٍ
شـَدَدتَ لَها العِراقي وَالعِناجا
وَفاصـِلَةٍ كَسـَيلِ الطـودِ عَجلـى
قَطَعـتَ بِها التَشادُقَ وَالضَجاجا
وَآنِيَـةِ اللُحـومِ مِـنَ القَضايا
أَعَــدتَ لَهُـنَّ كَيّـاً أَو نُضـاجا
وَشـارِدَةٍ رَبَطـتَ لَهـا الحَوايا
وَقَـد مَـرِحَ البِطانُ بِها وَماجا
وَرَأيٍ يَفــرُقُ الجُلّــى وَيَهـدي
وَراءَ مَضــيقِها ســُبُلاً فِجاجـا
قَطَعــتَ بِمَطرَبَيـهِ عَلـى تَمـارٍ
خِلاجَ الشـــَكِّ إِنَّ لَــهُ خِلاجــا
كَأَنَّـكَ صـُبتَ مِنـهُ بِـذاتِ فَـرعٍ
عَلـى البَوغـاءِ لَبَّدَتِ العَجاجا
كَمَزلَقَــةِ الـذُبابِ إِذا أُمِـرَّت
عَلى ذي الداءِ بالِغَتِ الوِداجا
لَئِن نَبَحَتــــهُ آوِنَــــةً كِلابٌ
لَقَـد لَبِسـَت بِهِ الأَسَدَ المُهاجا
فَمَـن يَـزَعُ العُرَيبَ إِذا تَناغَت
وَيَضـرِبُ بَيـنَ غارِبِهـا سـِياجا
وَيُـذكِرُها الحُلـومَ عَلـى تَناسٍ
وَقَـد بَلَغَـت حَفائِظُها الهِياجا
يُحاجِجُهــا عَـنِ الأَرحـامِ حَتّـى
يُقِـرَّ القَـومُ أَنَّ لَـهُ الحِجاجا
وَمَـن رَدَّ النَقـائِذَ بَعـدَ يَـأسٍ
وَقَـد جـاوَزنَ ضـُوراً وَالوِلاجـا
تَغَلغَـلَ فـي النَفـاقِ قُنِيُّ سَعدٍ
رَواغَ الـذِئبِ قَد وَلَجَ الحِراجا
تَمـادَحَتِ الرَبـابُ بِـهِ وَكـانَت
تُنـابَزُ بِالمَعـائِبِ أَو تُهـاجى
بِرُغمــي أَن يَكُـنَّ قَنـا تَميـمٍ
قَضـَينَ عَلى الذَنائِبِ مِنكَ حاجا
حَمَيـتَ مَنـابِتَ الرَمـرامِ مِنهُم
وَأَخلَيــتَ الأَنـاعِمَ وَالنَباجـا
مَنَعتَهُــمُ اللِقــاحَ وَمُلقَحـاتٍ
يَكـادُ الخَوفُ يَمنَعُها النَتاجا
فَمـا لَقِحَـت لَهُـم إِلّا اِختِلاساً
وَلا وَلَــدَت لَهُــم إِلّا خِــداجا
أَبـى البـاغونَ مِثلَ مَداكَ إِلّا
ضــَلالاً عَـن طَريقِـكَ وَاِنعِراجـا
ســـَأَبعَثُها عَلَيــكَ مُســقِفاتٍ
طِبـاقَ الأَرضِ أُطلِعُهـا الفِجاجا
مُســـالاتِ الأَغِـــرَّةِ مُلجَمــاتٍ
وِحــاداً أَو مُقَرَّنَــةً زِواجــا
وَأَجعَلُهــا ســُلوّاً بَعـدَ يَـأسٍ
وَمِـن أَلَـمِ الصَدى وَرَدَ الأُجاجا
أَقــاضٍ حَــقَّ قَـبرِكَ ذو غَـرامٍ
أَعـاجَ الرَكـبَ عَـن طَرَبٍ وَعاجا
يُريـقُ عَليـكَ ماءَ القَلبِ صِرفاً
وَمـاءُ العَيـنِ يَجعَلُـهُ مِزاجـا
وَلَـو بَلَـغَ المُنى إِنسانُ عَيني
خَلا مِنهــا وَأَسـكَنَكَ الحُجاجـا
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.