هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُـذوا نَفَثـاتٍ مِـن جَوى القَلبِ نافِثِ
دَفــايِنَ ضــَغنٍ قَــد رُميـنَ بِنـابِثِ
لَقَـد كُـنَّ مِـن قَبـلِ البَـواحِثِ نُزَّعاً
فَكَيـفَ بِهِـنَّ اليَـومَ بَعـدَ البَـواحِثِ
عَــذيرِيَ مِــن ســَيفٍ رَجَـوتُ قِراعَـهُ
أَعــادِيَّ طُــرّاً مِــن قَـديمٍ وَحـادِثِ
فَخــانَ يَــدي ثُـمَّ اِنثَنـى بِفَـرارِهِ
فَكــانَ لِعُنقــي اليَـومَ أَوّلَ فـارِثِ
وَمِــن جَبَــلٍ أَعــدَدتُ شــُمَّ هِضـابِهِ
مَــرَدّاً لِأَيـدي النائِبـاتِ الكَـوارِثِ
فَطَــوَّحَ لــي مِــن حــالِقٍ وَأَزَلَّنـي
زَليـلَ المَطايـا عَـن مُتـونِ الأَواعِثِ
وَمِــن مَشـرَبٍ أَنبَطـتُ يَنبـوعَ مـائِهِ
بِـأَعلى الرَوابـي وَالرِيـاضِ الأَثائِثِ
يَضــِنَّ عَلَــيَّ اليَــومَ مِنـهُ بِنَهلَـةٍ
وَتُبــذَلُ دونــي لِلنَقـا وَالكَثـاكِثِ
هُـوَ الـرِزقُ مَقَسـوماً وَلَيـسَ تَنـالُهُ
بِبَـردِ التَبـاطي أَو بِحَـرِّ الحَثـاحِثِ
أَعَنتُـم عَلـى حَربـي المَقاديرَ عَنوَةً
وَرِشـتُم إِلـى قَلـبي سـِهامَ الحَوادِثِ
وَلَــم تَــدَعوني وَالزَمــانَ فَــإِنَّهُ
لَأَكــرَمُ فِعلاً مِنكُــمُ فــي الهَنـابِثِ
كَـذاكَ مَـنِ اِسـتَدرى إِلـى غَيرِ هَضبَةٍ
وَشــَدَّ يَــداً بِالمُطمِعـاتِ الرَثـائِثِ
دُعــائي ذِئابَ القــاعِ خَيـرُ مَغَبَّـةٍ
إِذاً مِــن دُعـائي بَعضـَكُم لِلمَغـاوِثِ
فَلَـو أَنَّنـي أَدعـو لَـؤَيِّ بـنَ غـالِبٍ
لَقَــد أَنجَــدوني بِـالطِوالِ المَلاوِثِ
يَجيــشُ بِهِــم وادي الظِلامِ كَــأَنَّهُم
صــُدورُ العَـوالي بِـالمَلا المَـواعِثِ
هُــمُ أَطلَعـوني بِالنَجـادِ وَأَرزَمـوا
لِنَصــرِيَ إِرزامَ المَطِــيّ الرَواعِــثِ
وَأَرخَـوا خِنـاقي بَعـدَما كـانَ فَتلُهُ
يُغــارُ عَلــى عُنُقـي بِأَيـدٍ عَـوابِثِ
تَـرى حِلمَهُـم تَحـتَ الظُبى غَيرَ طائِشٍ
وَخَطــوَهُمُ بَيــنَ القَنـا غَيـرَ رائِثِ
فَلا الحِلـمُ بِالنـائي إِذا مـادَعَوتَهُ
وَلا العَـزمُ بِـالواني وَلا المُتَمـاكِثِ
وَكُـــلُّ فَــتىً إِن آدَ ثِقــلُ مُلِمَّــةٍ
تَــوَرَّكَ حِنــوَي عِبئِهــا غَيـرَ لاهِـثِ
ضـــَنينٌ بِــوَدّي لا يَــزالُ بِــوَجهِهِ
كَلامُ العِــدى عَنّـي وَنَفـثُ النَـوافِثِ
شــِعارِيَ مِــن دونِ الشـِعارِ وَتـارَةً
قَريبِـيَ مِـن دونِ القَريـبِ المُنـافِثِ
تَعَمَّمتُموهــــا ســـَوأَةً جاهِلِيَّـــةً
لَقَـد فـازَ مَـن أَمسـى بِها غَيرَ لائِثِ
فَجُـرّوا ذُيـولَ العـارِ ثُـمَّ تَضاءَلوا
تَضــاؤُلَ أَطهــارِ الإِمـاءِ الطَـوامِثِ
تَقَطَّعَــتِ الأَطمـاعُ فيكُـم وَلَـم يَـدَع
لَكُــم أَمَلاً لُـؤمُ الطِبـاعِ الحَـوابِثِ
وَأَصـــــبَحتُمُ أَطلالَ دارٍ بِقَفــــرَةٍ
تَـرى الرَكـبَ مُجتـازاً بِها غَيرَ لابِثِ
وَكَيـــفَ أُرَجّيكُــم لِــدَفعِ مَغــارِمٍ
وَقَــد خـابَ راجيكُـم لِـدَفعِ مَعـارِثِ
قَعـوا وِقعَـةَ الساري فَقَد طالَ حَثُّكُم
إِلـى العـارِ أَعنـاقَ المَطِيِّ الدَلائِثِ
فَحَتّـى مَـتى أُخفـي التِـراتِ وَأَنتُـم
تُــثيرونَ عَـن مَـدفونِها بِالمَبـاحِثِ
وَكَـم أَدمُـلُ الأَضـغانَ بَينـي وَبَينَكُم
وَأُغضـي عَلـى نَقـضِ القُوى وَالنَكائِثِ
إِذا رُمــتُ مِــن سـَوآتِكُم سـَدَّ هُـوَّةٍ
تَشــاغَلتُمُ عَــن غَيرِهـا بِالنَبـائِثِ
رَأَيتُ الصُقورَ الغُلبَ خُمصى مِنَ الطَوى
وَمـا مَطعَـمُ الـدُنيا لِغَيـرِ الأَباغِثِ
فَلا حَــظَّ فــي اِسـتِنزالِ رِزقٍ مُحَلَّـقٍ
وَلا نَفـعَ فـي حَـثِّ الحُظـوظِ الرَوائِثِ
تَرَكــتُ صــُدوعاً بَينَنـا لِاِنشـِعابِها
وَلَــم أَتَجَشــَّم لَـمَّ تِلـكَ المَشـاغِثِ
فَزيـدوا فَـإِنّي بَعـدَها غَيـرُ نـاقِصٍ
وَجِــدّوا فَـإِنّي بَعـدَها غَيـرُ عـابِثِ
دُيـونٌ مِـنَ الأَضـغانِ إِن أَبـقَ أُجزِكُم
بِهِــنَّ وَإِن أَعطَــب يَرِثهُــنَّ وارِثـي
وَإِن أَنـسَ يَومـاً ذَمَّكُـم يُمـسِ فِعلُكُم
عَلـى الـذَمِّ عِنـدي مِن أَشَدِّ البَواعِثِ
وَإِن أُبـطِ يُسـرِع بي إِلى ما يَسوؤُكُم
لَواعِــجُ أَضــغانٍ إِلَيكُــم حَثــائِثِ
نَحَلــتُ إِذا مـا فيكُـمُ مِـن مَعـائِبٍ
وَنــازَعتُكُم طُعمـاتِ تِلـكَ الخَبـائِثِ
لَئِن أَنـا لَـم أُعلِـق بِأَعراضِ قَومِكُم
بَراثِــنَ أَظفـارِ القَريـضِ الضـَوابِثِ
فَـــوَاللَهِ لا أَقلَعــنَ إِلّا دَوامِيــاً
أَلِيَـــةَ بَـــرٍّ لا أَلِيَّـــةَ حـــانِثِ
لِكَـي تَعلَمـوا غِـبَّ العَـداوَةِ بَينَنا
وَيَعرُكَكُــم كَيـدُ المَطـولِ المُمـاغِثِ
ســَلامٌ عَلـى الآمـالِ فيكُـم وَلا سـَقى
مَعاهِــدَها جَـودُ القُطـارِ الـدَثائِثِ
لَعَلَّمتُمـوني اليَـأسَ مِـن كُـلِّ مَطمَـعٍ
وَعَوَّدتُمـوني الصـَبرَ فـي كُـلِّ حـادِثِ
وَعَرَّفتُمــوني كَيــفَ أَلتَمِـسُ الجَـدا
إِلـى غَيـرِ أَيـدي الأَلأَميـنَ الشُرابِثِ
تُــذَلّلُكُم لُقيــايَ بِاليَــأسِ مِنكُـمُ
وَلَــم أَتَــذَلّل للمِطــالِ المُلابِــثِ
فَشـُكراً لِمَـن لَم يَجعَلِ الرِزقَ عِندَكُم
فَلا رَيَّ ظَمـــآنٍ وَلا شـــِبعَ غـــارِثِ
لَئِن ســاءَكُم مِنّــي حُــزونُ خَلائِقـي
فَقَـد طـالَ مـا لَم أَنتَفِع بِالدَمائِثِ
خُــذوها كَــأَطواقِ الحَمـامِ فَإِنَّهـا
سـَتَبقى بَقـاءَ الراسـِياتِ اللَـوابِثِ
قَــوافِيَ يَقطُــرنَ النَجيـعَ كَأَنَّمـا
طُبِعـنَ عَلـى طَبـعِ الرِقـاقِ الفَوارِثِ
إِذا مــا مَطَلنــاهُنَّ بُقيـا عَليكُـمُ
خَرَجــنَ خُـروجَ الخـالِعينَ النَـواكِثِ
فَــآلَيتُ لا أُعطــي اللِئامَ مَقــادَةً
وَلَـو تَحـتَ ضـَغّاطٍ مِـنَ الأَمـرِ كارِثِ
ذُنـوبي إِنِ اِسـتَمطَرتُ مِن غَيرِ ماطِرٍ
وَأَنّـي طَلَبـتُ الغَيـثَ مِـن غَيرِ غائِثِ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.