هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَجَونـا أَبـا الهَيجاءِ إِذ ماتَ حارِثٌ
فَمُـذ مَضـَيا لَـم يَبـقَ لِلمَجـدِ وارِثُ
أَلا إِنَّ قَرمَــي وائِلٍ لَيلَــةَ السـُرى
أَقامـا وَقَـد سـارَ المَطـيُّ الـدَلائِثُ
هُمـا البـازِلانِ المُقرَمـانِ تَناوَبـا
عُـرى المَجـدِ لَمّـا عَـجَّ بِالعِبءِ لاهِثُ
رَفيقـانِ مـا باغاهُمـا العِـزَّ صاحِبٌ
نَـديمانِ مـا سـاقاهُما المَجدُ ثالِثُ
حُســامانِ إِن فَتَّشــتَ كُــلَّ ضــَريبَةٍ
فَأَثرُهُمــا فيهــا قَــديمٌ وَحــادِثُ
بَقِيَّــةُ أَســيافٍ طُبِعـنَ مَـعَ الـرَدى
فَجــاءَ وَجــاءَت عاثِيــاتٌ وَعــائِثُ
أَحَقّــاً بِـأَنَّ المَجـدَ هيضـَت جُبـورُهُ
وَزالَ عَــنِ الحَــيّ الطَـوالُ المَلاوِثُ
وَأَيــدٍ عَلـى بُسـطِ السـَماحِ رَقـائِقٌ
وَهُــنَّ عَلــى قَبـضِ الرِمـاحِ شـَرائِثُ
وَسـِربٌ بَنـو حَمـدانَ كـانوا حُمـاتَه
رَعَـت فيـهِ ذُؤبانُ اللَيالي العَوائِثُ
فَـأَينَ كُفـاةُ القُطـرِ فـي كُـلِّ أَزمَةٍ
وَأَيــنَ المَلاجــي مِنهُـمُ وَالمَغـاوِثُ
وَأَيـنَ الجِيـادُ المُعجَلاتُ إِلى الوَغى
إِذا غـامَ بِـالنَقعِ المَلا المُتَـواعِثُ
وَأَيـنَ الثَنايـا المُطلِعاتُ عَنِ الأَذى
إِذا نــابَ ضـَغّاطٌ مِـنَ الأَمـرِ كـارِثُ
إِذا ما دَعا الداعونَ لِلبَأسِ وَالنَدى
فَلا الجـودُ مَنـزورٌ وَلا الغَـوثُ رائِثُ
يَـرُفُّ عَلـى نـاديهِمُ الحِلـمُ وَالحِجا
إِذا مـا لَغـا لاغٍ مِـنَ القَـومِ رافِثُ
مِنَ المُطعَمينَ المَجدَ بِالبيضِ وَالقَنا
مِلاءَ المَقــاري وَالعَريــبُ غَــوارِثُ
إِذا طَرَحــوا عِمّــاتِهِم وَضـَحَت لَهُـم
مَفـارِقُ لَـم يَعصـِب بِهـا العارَ لائِثُ
بَكَتهُــم صــُدورُ المُرهَفـاتِ وَبُشـِّرَت
هِجـانُ المَتـالي وَالمَطِـيُّ الرَواغِـثُ
قُـرومٌ عَلـى مـا رَوَّحـوا مِن وُسوقِها
وَلا مِنهُــمُ الــواني وَلا المُتَمـاكِثُ
يُخَلّــى لَهُــم مِـن كُـلِّ وِردٍ جِمـامُهُ
إِذا وَرَدوا وَالمُعشـــِباتُ الأَثــائِثُ
مَشـَوا في سُهولِ المَجدِ حيناً وَوَقَّفوا
بِحَيــثُ اِبتَــدَت أَوعـارُهُ وَالأَواعِـثُ
إِذا رَكِبـوا سـالَ اللَديدانِ بِالقَبا
وَحَنَّـت مَطاياهـا المَنايـا الرَوائِثُ
كَــأَنَّ الصــُقورَ اللامِحــاتِ تَلَمَّظَـت
إِلـى الطُعـمِ وَاِنصـاعَت لَهُنَّ الأَباغِثُ
مَضــَوا لا الأَيـادي مُخـدَجاتٌ نَـواقِصٌ
وَلا مِــرَرُ العَليــاءِ مِنهُـم رَثـائِثُ
وَلا طِــوَلُ النَعمــاءِ فيهِــم مُقَلِّـصٌ
إِذا عَلِقَتــهُ المُعصــِماتُ الشـَوابِثُ
خَلَجتُــم لِحَســّاسِ بــنِ مُـرَّةَ طَعنَـةً
رَأى الجِـدَّ فيهـا هِجـرِسٌ وَهـوَ حابِثُ
وَغـــادَرتُمُ أَشــلاءَ بَكــرٍ مُقيمَــةً
عَلـى العارِ لا تُحثى عَليها النَبائِثُ
وَقَـد كـانَ دَيـنٌ فـي كُلَيـبٍ وَفى بِهِ
غَريــمٌ مُطَــولٌ بِالــدُيونِ مُمــاغِثُ
وَقـــائِعُ أَيّـــامٍ كَــأَنَّ إِكامَهــا
بِجـارِ دَمِ الطَعـنِ الإِمـاءُ الطَـوامِثُ
تَعَـودونَ عَنهـا فـي قَنـاكُم مَباشـِمٌ
وَعِنــدَ قَنــا بَكـرٍ إِلَيكُـم مَغـارِثُ
عَقَــدتُم بِهــا حَبلـي إِسـارٍ وَمِنَّـةٍ
وَخــانَهُمُ نَقــضُ القُـوى وَالنَكـائِثُ
تَحَلَّلتُــمُ مِــن نَـذرِ طَعـنٍ وَغَيرُكُـم
كَـثيرُ الأَلايـا غِـبَّ مـا قـالَ حـانِثُ
حُــروبٌ مِـنَ الأَقـدارِ طـاحَ عِراكُهـا
بِحَــربٍ وَلَــم يَسـلَم عَليهُـنَّ حـارِثُ
وَكــانَ سـِناناً أوجَـرَ الخَطـبَ حَـدَّهُ
وَكــانَ يَــداً أُدري بِهـا مَـن أُلاوِثُ
بِــأَخلاقِ أَبّــاءٍ يَعــودُ بِهـا الأَذى
وَعـوراً عَلـى الأَعـداءِ وَهـيَ دَمـائِثُ
أَقـولُ لِنـاعيهِ إِلـى المَجدِ وَالعُلى
رَمـى فـاكَ مَسـمومُ الغِرارَيـنِ فارِثُ
كَــأَنَّ ســَوادَ القَلــبِ طـارَ بِلُبِّـهِ
إِلـى الطَـودِ أَقنى يَنفُضُ الطَلَّ ضابِثُ
وَرُزءٌ رَمــى بَيــنَ القُلـوبِ شـَواظَهُ
أَجيـجُ المَصـالي أَسـعَرَتها المَحارِثُ
بِرُغمِــيَ تُمســي نـازِلاً فـارَ هِجـرَةٍ
وَأَنـتَ المُصـافي وَالقَريـبُ المُنافِثُ
وَأَن لا أُجـافي التُـربَ عَنـكَ بِراحَـةٍ
وَلَـو نازَعَتنيهـا الرَقـاقُ الفَوارِثُ
وَإِن تَشـــتَمِل أَرضٌ عَليــكَ فَإِنَّمــا
عَلـى مـاءِ عَيـنِ النَقـا وَالكَثـاكِثُ
سـَقى النَضـَدَ النَجـدِيَّ مَلقـى ضَرائِحٍ
بِهـا مِنكُـمُ المُستَصـرَخونَ الغَـوايِثُ
فَسـَيّانِ فيهـا مِـن وَقـارٍ وَمَـن عُلىً
عِظـــامُكُمُ وَالراســِياتُ اللَــوابِثُ
وَلا بَرِحَــت تُنــدي عُقــودَ صـَعيدِها
نُفاثَـةُ مـا جـادَ الغَمـامُ النَوافِثُ
لَهــا خَدَشــاتٌ بِــالمَوامي كَأَنَّهـا
عَلــى لَقَـمِ البَيـداءِ أَيـدٍ عَـوابِثُ
صـُبابَةُ عِـزٍّ عَـبَّ فـي مائِهـا الرَدى
وَعــادَ إِلَيهــا وَهـوَ ظَمـآنُ غـارِثُ
وَأَفنـانُ دَوحـاتٍ مِـنَ المَجـدِ أُشرِعَت
مَشـاظي الـرَدى ما بَينَها وَالمَشاعِثُ
وَمـا كُنـتُ أَخشـى الـدَهرَ إِلّا عَلَيهِمُ
فَهـانَ الرَزايـا بَعـدَهُم وَالحَـوادِثُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.