هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـذيري مِـنَ العِشـرينَ يَغمِزنَ صَعدَتي
وَمِــن نُـوَبِ الأَيّـامِ يَقرَعـنَ مَروتـي
وَمِــن هِمَـمٍ أَوجَـدنَني فـي عَشـيرَتي
وَأَكثَـرنَ مـا بَيـنَ الأَقـارِبِ غُربَـتي
وَمِــن عَزَمـاتٍ كُـلَّ يَـومٍ يَقِفـنَ بـي
عَلــى كُــلِّ بـابٍ لِلمَقـاديرِ مُصـمَتِ
وَمِــن مُهجَـةٍ لا تَـرأَمُ الضـَيمَ مَـرَّةً
يُعَجِّــلُ عَــن دارِ المَذَلَّــةِ نَهضـَتي
وَمِـن لَوعَـةٍ لِلحُـبِّ مَشـحوذَةِ الظُـبى
إِذا ضـَرَبَت فـي جـانِبِ القَـومِ ثَنَّـتِ
وَمِــن زَفـرَةٍ تَحـتَ الشـِغافِ مُقيمَـةٍ
إِذَ قُلـتُ قَـد وَلّـى بِهـا الدَهرُ كَرَّتِ
تُــذَكِّرُ أَيّامــاً مَضــَينَ وَلَـو فَـدَت
بِنــانُ يَـدي تِلـكَ اللَيـالي لَفُلَّـتِ
يُخالِســُنا الأَحبــابُ حَتّــى تَقَطَّعَـت
قَرائينُنــا رَيـبَ الزَمـانِ المُشـَتِّتِ
وَلَــم يَبــقَ لــي إِلّا عُلَيـقُ مَضـَنَّةٍ
أُداري اللَيــالي عَنـهُ إِمّـا أَلَمَّـتِ
فَيـا لَيتَهـا قَـد أَنسـَأَتهُ وَلَيتَهـا
عَلَيــهِ وَإِن لَـم يَنـجُ يَومـاً أَذَمَّـتِ
سَقى اللَهُ مَن أَمسى عَلى النَأيِ عِلَّتي
وَقَـد كـانَ مَـع قُـربِ المَزارِ تَعِلَّتي
أَقِلنـي أَقِلنـي نَظـرَةً ما اِحتَسَبتُها
فَقَــد أَنهَلَــت قَلــبي غَليلاً وَعَلَّـتِ
فَشـَوقاً إِلـى وَجـهِ الحَـبيبِ تَلَهُّفـي
وَمَيلاً إِلــى دارِ الحَــبيبِ تَلَفُّــتي
جَـرَت خَطـرَةٌ مِنـهُ عَلـى القَلبِ كُلَّما
زَجَـرتُ لَهـا العَيـنَ الـدَموعَ أَرَشـَّتِ
وَمَــرَّت عَلــى لُبّــي فَقُلـتُ لَعَلَّهـا
تُجـــاوِزُني مَكظومَـــةً فَاِســـتَمَرَّتِ
أُداري شــَجاها كَــي يُخَلّـى مَكـانُهُ
وَهِيهــاتَ أَلقَــت رَحلَهـا وَاِطمَـأَنَّتِ
وَأَعلَـمُ مـا خاضـَت يَدُ الدَهرِ لِلفَتى
أَمَــرَّ مَــذاقاً مِــن فِـراقِ الأَحِبَّـةِ
فَكَـم زَعزَعَتنـي النائِبـاتُ فَلَم أُزِل
لَهــا قَــدَمي عَـن وَطـأَةِ المُتَثَبِّـتِ
وَكَــم صـاحَتِ الأَيّـامُ خَلفـي بِرَوعَـةٍ
فَصــِرتُ بِعَيــنِ الجــازِعِ المُتَلَفِّـتِ
تَســُلُّ عَلــيَّ الحادِثــاتُ ســُيوفَها
فَمِـن مُغمَـدٍ قَـد نـالَ مِنّـي وَمُصـلَتِ
زِمــامي بِكَـفِّ الـدَهرِ أَتبَـعُ خَطـوَهُ
وَمــا الــدَهرُ إِلّا مالِــكٌ لِلأَزِمَّــةِ
وَقَــد كُنـتُ آبـى أَن أُقـادَ وَإِنَّمـا
أَلانَ قِيـــادي مَـــن أَلانَ عَريكَــتي
فَلا تَشـمَتوا إِن يَثلِـمِ الدَهرُ جانِبي
فَــأَكثَرُ مِمّــا مَــرَّ مِنّــي بَقَيَّـتي
تَحَيَّــفَ شوســاً مِـن عُيـونٍ فَأَغمَضـَت
وَذَلَّــلَ غُلبــاً مِــن رِقــاِبٍ فَـذَلَّتِ
فَـآهٍ عَلـى الـدُنيا إِذ الجَـدُّ صاعِدٌ
وَأَوهِ مِـنَ الـدُنيا إِذا النَعـلُ زَلَّتِ
أَلا هَـل أُخيـضُ الطِـرفَ يَومـاً بِغَمرَةٍ
إِذا الخَيـلُ بِـالغُرِّ الوُجـوهِ تَمَطَّـتِ
وَلَـم تَلـقَ فيهـا غَيـرَ طَعـنٍ مُضـَجِّجٍ
وَضــَربٍ ســَريعٍ بِالمَنايــا مُســَكِّتِ
تَــرِنُّ لَـهُ هـامُ الرِجـالِ وَإِن رَمَـت
بِأَعيُنِهــا فيــهِ النِســاءُ أَرَنَّــتِ
فَسـَوفَ تَرانـي طـائِراً فـي غُبارِهـا
عَلــى ســابِحٍ تَهفـو غَـدائِرُ لِمَّـتي
بِيَــومٍ كَــثيرٍ بِالغُبــارِ عُطاســُهُ
إِذا ثَــوَّبَ الـداعي قَليـلُ المُشـَمِّتِ
مَعــارِكُ يُخــدِجنَ المِهـارَ وَبَعـدَها
مَنــاعي رِجــالٍ مُلقَيــاتِ الأَجِنَّــةِ
وَرُمحـي إِلـى الأَعـداءِ كَيدي وَصارِمي
جَنـانِيَ يَـومَ الـرَوعِ وَالصـَبرُ جُنَّتي
وَكُــــــلُّ غُلامٍ ذي جِلادٍ وَنَجـــــدَةٍ
وَكُـــلُّ جَــوادٍ ذي هِبــاتٍ وَمَيعَــةِ
إِذا ما الجِيادُ الجُردُ أَجرى لَبانَها
وَشَمَّصــَها وَقــعُ الظُــبى وَالأَســِنَّةِ
فَــإِنَّ عِنــاني فــي يَميــنِ مُعَـوَّدٍ
عَلــى عُقَــبِ الأَيّــامِ قَـودَ الأَعِنَّـةُ
إِذا اِعتَرَضَ المَأمولُ مِن دونِهِ الرَدى
شــَقَقتُ إِلَيــهِ الـدارِعينَ بِمُهجَـتي
وَغامَسـتُ فيـهِ لا أُبـالي لَـوَ اَنَّنـي
تَلَقَّيــتُ مِنــهُ مُنيَـتي أو مَنِيَّـتي
إِذا ســَمَحَت بِــالمَوتِ نَفسـي فَـإِنَّهُ
يَقِـلُّ اِحتِفـالي بِالَّـذي جَـرَّ ميتَـتي
وَما إِن أُبالي ما جَنى الدَهرُ بَعدَما
يَبُــلُّ يَمينــي قـائِمٌ مِـن صـَفيحَتي
فَمـا حَـدَثانُ الـدَهرِ عِنـدي بِفاتِـكٍ
وَلا جِنَّــةُ البَقّــارِ عِنــدي بِجِنَّــةِ
أَلا لا أعُـدُّ العَيـشَ عَيشـاً مَـعَ الأَذى
لِأَنَّ قَعيـــدَ الـــذُلِّ حَـــيٌّ كَمَيِّــتِ
يُخيفـونَني بِـالمَوتِ وَالمَـوتُ راحَـةٌ
لِمَـن بَيـنَ غَربَـي قَلبِـهِ مِثـلُ هِمَّتي
فَلا تَــبرُزوا لــي بِـالأَنوفِ فَـإِنَّني
مُعَــوَّدَةٌ جَــدعَ المَــوارِنِ شــَفرَتي
بَنَينـا رِواقَ المَجـدِ تَعلـو سـُموكُهُ
لَقَــد عَظُمَـت تِلـكَ المَبـاني وَجَلَّـتِ
أَقِلّــوا عَلَينــا لا أَبــاً لِأَبيكُــمُ
وَلا تَرشــُقونا بِاللُتَيّــا وَبِــالَّتي
تُريــدونَ أَن نــوطي وَأَنتُـم أَعِـزَّةٌ
بِـــأَيِّ كِتـــابٍ أَم بِأَيَّـــةِ ســُنَّةِ
فَـإِن كُنتُـمُ مِنّـا فَقَـد طـالَ مَيلُكُم
قَـديماً عَلـى عيـدانِ تِلـكَ الأَرومَـةِ
فَلا صـُلحَ حَتّـى تَسـمَعوا مِـن أَزيزِها
صـــَواعِقَ إِمّــا صــَكَّتِ الأُذنَ صــُكَّتِ
وَلا صـُلحَ حَتّـى يَنظُـروا مِـن زُهائِها
شــَواهِقَ لا يَبلُغــنَ صــَوتَ المُصـَوِّتِ
وَحَتّــى تَروهــا كَالسـَعالى إِلَيكُـمُ
تَفَلَّـــتُ مِــن أَرســانِها وَالأَجِلَّــةِ
فَــإِنّي زَعيــمٌ لِلأَعــادي بِمِثلِهــا
وَذَلِــكَ رَهــنٌ فــي ذِمـامي وَذِمَّـتي
فَيـا مُنبِـتي هَـل أَنتَ بِالعِزِّ مورِقي
حَنانَيـكَ كَـم أَبقـى وَقَد طالَ مَنبَتي
أَمـا كَمَلَـت عِنـدَ الخُطـوبِ تَجـارَتي
أَمــا خَلَصــَت عِنـدَ الأُمـورِ رَوِيَّـتي
أَمــا أَنــا مَــوزونٌ بِكُـلِّ خَليفَـةٍ
أَرى أَنَفــاً مِـن أَن يَكـونَ خَليفَـتي
أَلَسـتُ مِـنَ القَـومِ الأُلى قَد تَسَلَّفوا
دُيـونَ العُلـى قَبلَ الوَرى في الأَظِلَّةِ
وَمــا خُلِقَــت أَقــدامُهُم وَأَكُفُّهُــم
لِغَيــرِ العَـوالي وَالظُـبى وَالأَسـِرَّةِ
ذَوو الجَبَهـاتِ الـبيضِ تَلمَـعُ بَينَها
وُسـومُ المَعـالي وَالوُجـوهِ المُضيئَةِ
أَبـوا أَن يُلِـمَّ الـذُلُّ مِنهُـم بِجانِبٍ
وَمــا العِــزِّ إِلّا لِلنُفــوسِ الأَبِيَـةِ
وَكَــم بَيـنَ ذي أَنـفٍ حَمِـيٍّ وَحـامِلي
مَــوارِنَ قَــد عُــوَّدنَ جَـذبَ الأَخِشـَّةِ
بَلــى إِنَّنــي مَـن تَعلَمـانِ وَإِنَّمـا
أَرى الـدَهرَ يَعمـى عَن بَيانِ فَضيلَتي
فَخَــرتُ بِنَفســي لا بِــأَهلي مُـوَفِّراً
عَلـى ناقِصـي قَـومي مَنـاقِبَ أُسـرَتي
وَلابُــدَّ يَومــاً أَن يَجيــءَ فُجــاءَةً
فَلا تَنظُرانــي عِنــدَ وَقــتٍ مُــوَقَّتِ
وَوَاللَـــهِ لا كَــدَّيتُ دونَ مَنالِهــا
وَظَنّـــي بِرَبّــي أَن يُبِــرَّ أَلِيَّــتي
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.