هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد حـازَني وَجـدٌ بِمَـن حـازَهُ بُعـدُ
فَيـا لَيتَنـي بُعـدٌ وَيـا لَيتَـهُ وَجـدُ
أُسـَرُّ بِتَجديـدِ الهَـوى ذِكـرَ مـا مَضى
وَإِن كـانَ لا يَبقـى لَـهُ الحَجَرُ الصَلدُ
سـُهادٌ أَتانـا مِنـكَ في العَينِ عِندَنا
رُقـــادٌ وَقُلّامٌ رَعـــى ســـَربُكُم وَردُ
مُمَثَّلَــةٌ حَتّــى كَــأَن لَــم تُفـارِقي
وَحَتّـى كَـأَنَّ اليَـأسَ مِـن وَصلِكِ الوَعدُ
وَحَتّــى تَكــادي تَمســَحينَ مَــدامِعي
وَيَعبَـقُ فـي ثَـوبَيَّ مِـن ريحِـكِ النَـدُّ
إِذا غَــدَرَت حَســناءُ وَفَّــت بِعَهـدِها
فَمِـن عَهـدِها أَن لا يَـدومَ لَهـا عَهـدُ
وَإِن عَشـــِقَت كــانَت أَشــَدَّ صــَبابَةً
وَإِن فَرِكَـت فَـاِذهَب فَمـا فِركُهـا قَصدُ
وَإِن حَقَـدَت لَـم يَبـقَ فـي قَلبِها رِضىً
وَإِن رَضـِيَت لَـم يَبـقَ فـي قَلبِها حِقدُ
كَــــذَلِكَ أَخلاقُ النِســـاءِ وَرُبَّمـــا
يَضـِلُّ بِهـا الهادي وَيَخفى بِها الرُشدُ
وَلَكِـنَّ حُبّـاً خـامَرَ القَلـبَ في الصِبا
يَزيــدُ عَلــى مَــرِّ الزَمـانِ وَيَشـتَدُّ
ســَقى اِبـنُ عَلِيّـاً كُـلَّ مُـزنٍ سـَقَتكُمُ
مُكافَــأَةً يَغـدو إِلَيهـا كَمـا تَغـدو
لِتَــروى كَمــا تُـروي بِلاداً سـَكَنتَها
وَيَنبُـتُ فيهـا فَوقَـكَ الفَخـرُ وَالمَجدُ
بِمَــن تَشــخَصُ الأَبصـارُ يَـومَ رُكـوبِهِ
وَيَخـرَقُ مِـن زَحـمٍ عَلـى الرَجُلِ البُردُ
وَتُلقـي وَمـا تَـدري البَنـانُ سـِلاحَها
لِكَــثرَةِ إيمــاءٍ إِلَيــهِ إِذا يَبـدو
ضَروبٌ لِهامِ الضارِبي الهامِ في الوَغى
خَفيـفٌ إِذا مـا أَثقَـلَ الفَـرَسَ اللِبدُ
بَصـيرٌ بِأَخـذِ الحَمـدِ مِـن كُـلِّ مَوضـِعٍ
وَلَــو خَبَّـأَتهُ بَيـنَ أَنيابِهـا الأُسـدُ
بِتَـأميلِهِ يَغنـى الفَـتى قَبـلَ نَيلِـهِ
وَبِالــذُعرِ مِـن قَبـلِ المُهَنَّـدِ يَنقَـدُّ
وَســَيفي لَأَنــتَ السـَيفُ لا مـا تَسـُلُّهُ
لِضـَربٍ وَمِمّـا السـَيفُ مِنـهُ لَكَ الغِمدُ
وَرُمحــي لَأَنــتَ الرُمـحُ لا مـا تَبُلُّـهُ
نَجيعـاً وَلَـولا القَدحُ لَم يُثقِبِ الزَندُ
مِـنَ القاسـِمينَ الشـُكرَ بَيني وَبَينَهُم
لِأَنَّهُــمُ يُســدى إِلَيهِـم بِـأَن يُسـدوا
فَشـُكري لَهُـم شـُكرانِ شُكرٌ عَلى النَدى
وَشـُكرٌ عَلـى الشـُكرِ الَّذي وَهَبوا بَعدُ
صــِيامٌ بِــأَبوابِ القِبــابِ جِيـادُهُم
وَأَشخاصـُها فـي قَلـبِ خـائِفِهِم تَعـدو
وَأَنفُســــُهُم مَبذولَـــةٌ لِوُفـــودِهِم
وَأَمـوالُهُم فـي دارِ مَـن لَم يَفِد وَفدُ
كَـــأَنَّ عَطِيّـــاتِ الحُســَينِ عَســاكِرٌ
فَفيهــا العِبِـدّى وَالمُطَهَّمَـةُ الجُـردُ
أَرى القَمَرَ اِبنَ الشَمسِ قَد لَبِسَ العُلا
رُوَيــدَكَ حَتّــى يَلبَـسَ الشـَعَرَ الخَـدُّ
وَغــالَ فُضـولَ الـدَرعِ مِـن جَنَباتِهـا
عَلــى بَــدَنٍ قَــدُّ القَنـاةِ لَـهُ قَـدُّ
وَباشــَرَ أَبكــارَ المَكــارِمِ أَمـرَداً
وَكــانَ كَــذا آبــاؤُهُ وَهُــمُ مُــردُ
مَــدَحتُ أَبــاهُ قَبلَــهُ فَشــَفى يَـدي
مِـنَ العُدمِ مَن تُشفى بِهِ الأَعيُنُ الرُمدُ
حَبــاني بِأَثمــانِ السـَوابِقِ دونَهـا
مَخافَــةَ ســَيري إِنَّهـا لِلنَـوى جُنـدُ
وَشـــَهوَةَ عَـــودٍ إِنَّ جــودَ يَمينِــهِ
ثَنــاءٌ ثَنــاءٌ وَالجَـوادُ بِهـا فَـردُ
فَلا زِلــتُ أَلقـى الحاسـِدينَ بِمِثلِهـا
وَفـي يَـدِهِم غَيـظٌ وَفـي يَـدِيَ الرِفـدُ
وَعِنــدي قَبــاطِيُّ الهُمــامِ وَمــالُهُ
وَعِنــدَهُمُ مِمّــا ظَفِــرتُ بِـهِ الجَحـدُ
يَرومــونَ شــَأوي فـي الكَلامِ وَإِنَّمـا
يُحاكي الفَتى فيما خَلا المَنطِقَ القِردُ
فَهُـم فـي جُمـوعٍ لا يَراهـا اِبنُ دَأيَةٍ
وَهُـم فـي ضـَجيجٍ لا يُحُـسُّ بِهـا الخُلدُ
وَمِنّــي اِسـتَفادَ النـاسُ كُـلَّ غَريبَـةٍ
فَجـازوا بِتَـركِ الذَمِّ إِن لَم يَكُن حَمدُ
وَجَــدتُ عَلِيّــاً وَاِبنَــهُ خَيـرَ قَـومِهِ
وَهُـم خَيـرُ قَومٍ وَاِستَوى الحُرُّ وَالعَبدُ
وَأَصــبَحَ شــِعري مِنهُمـا فـي مَكـانِهِ
وَفـي عُنُـقِ الحَسـناءِ يُستَحسـَنُ العِقدُ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.