هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـن مسـتجير بـك الإنصـاف ناصـره
فـأنت انسـان عيـن العـدل ناظره
فـي وارد القيـد امضى طول خدمته
وصــار اطلاقــه للــدمع صــادره
يشـكو إليـك زمانـاً بالخطوب جنى
عليـه مـن غيـر ذنـب مـا يكـدره
ســوى علــوى وآداب اقــام علـى
تحصـيلها وهـو راني الجفن ساهره
حـتى اجتنـى ثمراً من غرسها نضراً
افنــانه اينعــت فيهـا ازاهـره
زهـا بمنثـوره حسـن الجمـان كما
زهـا بمنظـومه فـي العقـد جوهره
يراعـه ان بكـى فـي سـطره ضـحكت
عجبــاً ثغـور زهـور وهـي أسـطره
لكـن حـظ الفـتى ان سـاء في زمن
فالحسـن في الخط لم ينفعه منظره
جــور الزمــان تصــداه فـأحرمه
مــن نيـل حـق تـرقٍّ ليـس ينكـره
فـي وارد القيـد بالإجحـاف يخطره
وليــس فـي وارد الإنصـاف يخطـره
وفــي رشـيد أحـالوا فـوق وارده
عليــه مـن كـل نـوع مـا يحـرره
وعشــــموه بتقـــديم لترقيـــة
والـدهر مـن جـوره عنهـا يـؤخره
فـانه بعـد مـا امضـى سـنين على
اتعــابه وعيــونه الكـل تبصـره
تعيـن الغيـر في تلك الوظيفة عن
محــض الجهالـة والأغـراض تنصـره
وطـال حرمـان هـذا المسـتحق ولم
يفـده مـن كـده مـا كـان يكـثره
ومــن رشـيد إلـى دميـاط نقلتـه
بغيــر نفــع وهـل يجـدي تضـرره
نعــم إذا رفــع الشـكوى لمتصـف
بالعــدل ادركــه بـالحق ناصـره
ففـي الحسـابات مـا زالت وظيفته
ولـم يكـن فـي حسـاب الضم خاطره
بـل قسـمه الـدهر ضيزى حيث خصصه
بكــل ضـرب مـن المكـروه يضـجره
مـا زال طـارحه فـي حاصـل جمعـت
همــومه لصــيح القلــب تكســره
كأنمـا الـدهر خصـم فـي اضـافته
هـذا العـذاب لذا المسكين يقهره
كـم مـن مكايـد اصنافاً رماه بها
عـن حصـر انواعهـا ضـاقت دفاتره
فلـم يسـعه سـوى ظـل العدالة من
ريـاض صـفو الهنـا دامـت مـآثره
رئيــس نظــار مصـر فـي وزارتـه
دام النجــاح لهــا ممـا يـدبره
مـولى أفاضـت على الدنيا مكارمه
فضــلاً بــه صــدرت منـه أوامـره
يعطـي الحقـوق ذويهـا من عدالته
فالكل في اليسر بعد العسر يشكره
شـمس المعـارف منـه أشـرقت فبدا
للكـون منهـا السـنا يزهو تنوره
مـن ضـوئه تـم بدر العلم مكتملاّ
فمــا نجــوم الهـدى إلا زواهـره
وكـم لـه همـم فـوق السـماك سمت
منهـا ندى الغيث قد جادت مواطره
فتـدرك ابرق ان ان شاءت على مهل
ويخضـع الـدهر ان بالرعـد تزجره
للــه آراء فكــر منــه صــائبة
لـو ألغـز الخطـب اشـكالا تفسـرّه
علـــم وحلـــم وادراك وتبصــرة
يبـدو لهـا الأمـر خـافيه وظاهره
حسـن التصـرف يزهـو مـن ادارتـه
فــي كــل مــا يتــولاه وينظـره
آلاءه كـم لهـا فـي القطـر فائدة
جليلــة بلســان الحمــد تـذكره
لــه غــراس مـن الإحسـان باسـقة
فمـا بـدا الخيـر إلا وهـي تثمره
يـا حبـذا شـيم فـي خلقـه كملـت
لهـا المحاسـن إذ طـابت عناصـره
مـولاي عطفـا لمظلـوم إليـك لجـا
وقـد رجـا منـك انصـافاً يـوازره
لـم يبـد إلا لك الشكوى وقد ضعفت
قـواه عـن صـبر ضـنك كـان يصبره
فـامنن عليـه بنقـل في رحابك أو
علاوة أولا فيهــــــا تصـــــبره
ولا تقـل لـي ذكـاء المـرء محتسب
عليــه فـالغبن لا يرضـيك جـائره
وليـس للمـرء ربح في الذكاء إذا
كـان الكسـاد بسـوء الحـظ يخسره
بـالله غوثاً فان لم ألق بختي في
زمــان عــدلك هـذا ايـن انظـره
لا زال فضــل ينمـو يانعـاً نضـراً
منـه نجـاح المنـى تبـدو بشائره
وترتجيــه الملا فــي كـل ملتمـس
يلــوح بــالخير مبــداه وآخـره