هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخــا الأقلام والشــطبِ
ومـــوئلَ كــل ذي أدب
لأنك يوم تشتدّ الرزايا
مفـــــزع العـــــرب
فتـاهم بالمحبـة أنـت
لا بالجـــاه والحســب
ورايتهــم إذا شــدوّا
علــى بــاغ ومغتصــب
يفـــدّونك بالـــدنيا
بكــــل أخ وكـــل أب
حببتــــك قبــــل أن
ألقاك محمولا على طربي
ومــا لــي مـأرب إلا
لقـاك وجـلّ مـا طربـي
فــأنت معـوّل الافهـام
يــوم الشــك والريـب
حببتــك نغمــة عـذبت
علـى ثغر الهوى الرطب
وعقلا هــانئ اللفتـات
مهمــا كـان مـن صـخب
وهـا أنـا منذ ما أنا
فـي ذمام فنائك الرحب
تنقّل بي السجايا الغر
مــن عجــب إلـى عجـب
فمــا أعجـب عـن بعـد
وأدهــش فكــر مرتقـب
يقـل بجنـب مـا يبـدو
لــراء دون مــا حُجُـب
وليـس الـورد للـوارد
مــن بعــد كمـن كثـب
أمحـروم فـدتك الـروح
مــا الحرمـان للشـهب
تعــالت لا تنـال ولـو
بظــن طــوارق الكـرب
لهـا الدنيا تدور بها
فمــن فلـك إلـى قطـب
ومـا فـي الأرض من زهر
ومـا فـي اليم من عبب
ومـا يسـرح في الأجواء
مــن لــون ومـن لهـب
أهـذا البعد ما يشقيك
خلــف مطــارح السـُحُب
وإشــراق علـى الآفـاق
لــم تـبرح ولـم تغـب
فـديتك هل بطبع الضوء
شــيئاً غيــر منســكب
ويسـأل عن رفاء النار
فيــــه لبثّـــه الأرب
وعمـا تسـتطيب الزهـر
مــن سلســاله الخصـب
وهــل يجفـو إذ جحـدت
فيلفــى غيــر منسـرب
أهالــك أن يبثـك مـن
يبثـــك حــب مكتنــب
حببتــك شـاعراً غَـرِداً
أتــى الـدنيا بلا أرب
يولّهـة الجمـال الطلق
فــي الأحـداق والشـنب
وفي الأغصان في الأوراق
والأوداء والهضــــــب
يهـل علـى الضياء سنى
ويعجــز خمـرة العنـب
وإنسـاناً أخـاً للنـاس
فــي همــم وفـي وصـب
يكفكــف دمــع منتحـب
ويثلــج صــدر مكـتئب
كــأن جراحهـم تـدميه
مــا عصـيت ولـم تطـب
فكـن من أنت حسبك ذاك
مــن غــر ومــن نسـب
نعلّــك مـا يثـوب إذا
وفـاء النـاس لـم يثب
صلاح بن نعوم اللبكي.أديب لبناني. ولد في البرازيل، حيث كان أبوه، وجيء به إلى (بعبدات) في لبنان، وعمره سنتان، فتخرج بمدرستي الحكمة وعينطورة ثم بمعهد الحقوق الفرنسي (1930) وعمل في الصحافة والمحاماة وتوفي ببيروت.له نظم ونثر في رسائل، طبع منها (أرجوحة القمر)، و(مواعيد)، و(من أعماق الجبل)، و(سأم)، و(لبنان الشاعر)، و(حنين)، و(غرباء)، و(التيارات الأدبية الحديثة في لبنان) من منشورات الجامعة العربية.