هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مسـارحَ الطيب منك الطيب هل كانا
إلا شـــباباً وأحلامــاً وإيمانــا
أيـام نغـرف مـن واديـك ما وسعت
صـدورنا وارتـوت بـرداً وريحانـا
أيـام يهدي الخيالُ الطلق في كبر
للضـوء ضـوءاً وللألـوان النوانـا
يكسـو الصـباح صـباحاً مـن تالقّه
ويــترك الليـل بالآمـال نشـوانا
مسـارحَ الطيـب قـولي عن مطامحنا
مـا تعرفيـن وخلـيّ النسـر خجلانا
كما اطلعت حُلُماً في الشرق مرتقباً
ووطّــدت لصــروح المجـد أركانـا
وكـم رفعنـا قِباباً لا انتهاء لها
فكــان لبنـانُ للعليـاء لبنانـا
تلـك الخمـائل فـي واديـك عابقة
بكـل مـا كـان فلتسـمح بما كانا
تفّــرق الشـمل حـتى لأي يطالعنـا
مـن عهـدك النضـر إلا شجو ذكرانا
يــا ســائليَّ أإجلالاً الــذي نصـب
تســتنطقانَي أم شــوقاً وتحنانـا
هـل انقضـى مـن تناهي رحمة وتقى
ومــن تـوزّع فـي الآفـاق إحسـانا
لا يـا معلمنـا مـا غبـت أنت بنا
حــيُ تكّــذب أشــجاناً وحــدثانا
قـد كنـت نعـم أب فينا ولست أباً
لا خنـــت أهلا ولا هـــوّنت خلانــا
كنـا وكـانوا كمـا تبغـي سواسيةً
كـالجوهر الفـرد أمثـالاً وأقرانا
ولـو رأوا بعيـون الحـب لانتظمـت
تلـك العقـود وظـلّ الـود رضوانا
أتيــت تحمـل نبراسـاً إلـى بلـد
ضـاءت نباريسـه فـي الأرض أزمانا
هـل الحضـارات الا بعض ما نفح ال
دنيـا اعتزامـاً وآمـالا وعمرانـا
بنـى البنـاء فـاعلى مـن حجارته
وخصــّب الفكـر تجريـداً وبنيانـا
لـولا هـداه لمـا كان الوجود كما
كـان الوجـود ولا الإنسـان إنسانا
وأظلمــت مشــرقاتٌ مـن مطارحنـا
وأفلـت الـدهر حـتى كـاد يعصانا
فرحـت توصـل مـا انبتّـت أواصـره
وتطلـع النـور فـي آفـاق دنيانا
رســالة منهــوىً سـمح ومـن خلـق
تشـدّ فيهـا إلـى الشـطآن شـطآنا
فـانظر تجـد لَجبِـاً ممـن نميتَهُـمُ
جــاؤوا إليـك زرافـات ووحـدانا
أهل الوفاء ومن منهم إذا عرض ال
وفــاء لا يبـذل المـأمول جـذلانا
مـاذا أقـول أتـى لبنـان في عُرُسٍ
يُزجـي على البر والمعروف برهانا
أتـى الرئيـس فما الأمجاد تحرزها
إن لـم يكـن قـدره إيـاك فرقانا
توحّــدت عنـدك الأهـواء وانتبهـت
مكــارمُ كــنّ أشــتاتاً وقطعانـا
ذكــرتُ عهــدك والـدنيا مواتيـةٌ
أنـيّ مشينا الهيا الدهر ما شانا
ولــي أب تركــت منــه شــمائله
للمكرمــــات وللأخلاق عنوانــــا
فكنـتَ فـي العـز من تغني مشورته
ومــن ينــزّه أرواحــاً وأذهانـا
وكنـت ذاك المواسـي يوم طاح بنا
غـدر الزمـان وولـىّ السعد شنانا
ذكــرت فيــك أديبــاً رق ميسـمه
وشــاعراً تَــرِفَ الإحســاس ملآنــا
ذكــرت حــزم أنيـس مـن بـداهته
ورأفـة تغمـر العـافي ولـو هانا
فيـا معلـمُ ليـت الـدر مـن أدبي
أصــوغه فيــك تمثــالا وتيجانـا
ومــا تمنيـت شـيئاً لسـتَ نـائله
لأنــت أرفــعِ ممـا أشـتهي شـانا
جــزاك ربـك بالإحسـان مـا وسـعت
ســماء ربــك فـاملأ قلبـك الآنـا
صلاح بن نعوم اللبكي.أديب لبناني. ولد في البرازيل، حيث كان أبوه، وجيء به إلى (بعبدات) في لبنان، وعمره سنتان، فتخرج بمدرستي الحكمة وعينطورة ثم بمعهد الحقوق الفرنسي (1930) وعمل في الصحافة والمحاماة وتوفي ببيروت.له نظم ونثر في رسائل، طبع منها (أرجوحة القمر)، و(مواعيد)، و(من أعماق الجبل)، و(سأم)، و(لبنان الشاعر)، و(حنين)، و(غرباء)، و(التيارات الأدبية الحديثة في لبنان) من منشورات الجامعة العربية.