هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حييــت مطلعــة الأشــاوس
مــن كـل ذي قبـس وقـابس
حييت مهد الخصب في الشطآ
ن والــــدنيا بســــابس
حييــت شــيما يـا سـماء
الفكــر يــدرك بـالملامس
شـحّ الزمـان فجـدت جـودك
بـــالنفوس وبالنفـــائس
مـا فـي فضـائك مـن غمام
ســــابح الا الرواجــــس
شـــح الزمــان وأظلمــت
جنبــاته وطغــت حنــادس
وبقيـتَ فـي لبنـانَ يومـاً
مُعلمـــا بــالعز شــامس
شـــيما ننـــافس فيـــك
تاريـخ الدهور فمن ينافس
رب البيـــان إذا عجــزتَ
فمـن يفـي السمح القدامس
عفـواً فمـا أنا غير صدّاح
بمــــا غـــردّت نـــابس
عـذري هـوىً ملـك الخيـال
فلا أرد ولا أمــــــــاكس
ولعــلّ ان أرســلت شـعري
فيــك أنزلــه الــروائس
وإذا ســكت فمــن يغنيّـك
المفوّفــــة المــــوائس
مـن يسـترق لـك المـدائح
مــن معانيــك العــرائس
قربــت مــواردك العـذاب
فأخصــبت مـا كـان يـابس
وهــديت يـا نـار القـرى
وأنــرت معتكـر الـدوامس
وأعــدت للفكــر انطلاقـاً
بعــد مـا عـرف المحـابس
ونهضــت بالفصــحى وقــد
كـادت تـزول مـن المجالس
وتضـيع فـي نـبرات عثمان
وفـــي ألفـــاظ فـــارس
أطلعتهـــــا قرشـــــية
وكســوتها قشــب الملابـس
وأقمـت مـن لبنانَ حارسها
فكـــان المجـــد حــارس
شـــمخت معاطســها وقــد
هـانت بواديهـا المعـاطس
سلســت حواشــيها وطــاب
أنينهــا وزهــت مغــارس
رحبــت بابكــار الظنـون
ومــا يـدق مـن الهـواجس
فغـدت لطائفهـا اللطـائف
للأصـــــيل وللممــــارس
رب البيـــان بلــى ورأس
الجــازرين عـن الخسـائس
كـم ذا دعـوتَ إلـى الإخاء
وكنــت أسـبق مـن يمـارس
إنـا قبسـنا العلـم عنـك
ولـم نصـب خلـق الفـوارس
انظــر تجـد دنيـا تمـور
بكـــل محتقـــر مخــالس
طــوي الوفــاء فلا خـدينَ
ولا نجــــيّ ولا مــــؤانس
يـا شـيخ أرهف لي السماع
أقــل لـك الحـق المـآيس
بلغـت بنـا الدنيا العلى
ورعـت مفاخرنـا الطـوامس
وســخت فلــم نحفــل مـن
الأمجـــاد إلا بالأطـــالس
بالغيـد تبـذل مـا يصـان
وبالجـــآزر والنـــواعس
حــتى لقـد كـاد الطريـف
يعــــــــود اطلالا دوارس
مــن ذا يسـوس القـوم ان
لــم تصــطف الأخلاق سـائس
يــا شــيخ أحسـنّا الكلام
ولـم نطـق خلـق الفـوارس
صلاح بن نعوم اللبكي.أديب لبناني. ولد في البرازيل، حيث كان أبوه، وجيء به إلى (بعبدات) في لبنان، وعمره سنتان، فتخرج بمدرستي الحكمة وعينطورة ثم بمعهد الحقوق الفرنسي (1930) وعمل في الصحافة والمحاماة وتوفي ببيروت.له نظم ونثر في رسائل، طبع منها (أرجوحة القمر)، و(مواعيد)، و(من أعماق الجبل)، و(سأم)، و(لبنان الشاعر)، و(حنين)، و(غرباء)، و(التيارات الأدبية الحديثة في لبنان) من منشورات الجامعة العربية.