هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مصـابك إن سألتكَ ما المصابُ
نـواح الناس والصمت الصوابُ
ونحـن معاشـر الشعراء نحيا
ونغبـط يـوم يغمرنا التراب
ويهــدأ خـافق مـا حـنّ إلا
وكـان وراء مـا علق العذاب
بكـت بدموعنا الدنيا وناحت
مولّهـة ومـا انقطعـت وصـاب
إذا سـَجَعَ الحمـام شكت قواف
واجهـش تحـت أنملنا الرباب
جراح الناس في المهجات منا
إذا ســهم أصــابهم نُصــاب
نجـوع لجـوعهم أبدَ الليالي
ونعطـش والغمـام لنـا شراب
فلا النعـم الكبـار لنا طلاب
مـن الدنيا ولا الجاه الطلاب
ونحـن كما يضوع الزهر نعطي
عطـاءً ليـس يحفـزه الثـواب
وكــالينبوع ارواء وخصــباً
إلـى أن يسـتقل بـه العباب
اخـا الأسحار وارتك المنايا
وأخفـى طلعـة العمر الضباب
وكيـف يمـوت من يجري حديثاً
تضـج بـه الأباطـحُ والعقـاب
على الوتر الحبيب يرقّ لحناً
ويطلعــه مــتى طلـع الملاب
كأنـك مـا رحلـت إلـى بعيد
ولا وأراك فـي الجدث الصحاب
بقيـت أغانيـاً وبقيـت طيباً
تــردده المفـاوز والهضـاب
ولـولا شـوق أعيننـا لبتنـا
نكــذّب أن يكــون الاغـتراب
ونحسـبك المقيـمَ وقد ذهبنا
مكانـك يـوم روّعنـا الذهاب
بحسـبك ان قـبرك فـي صـعيد
حـواه السـهل واحتضنت شعاب
فيـا طيـب الرقاد بأرض قوم
وقـد طـابت سرائرهم وطابوا
بنـوا للعلـم حتى صار منهم
وبعـض العـز للعلـم انتساب
ومـا لهفـي عليك تركت دنيا
مـن الآمـال فالـدنيا كـذاب
ولكـــنّ الأمــانِي مثخنــات
سـبايا تحـت أعيننـا نهـاب
وكونــك مرسـلا بكتـاب خيـر
إلـى أهلـي وما قرئ الكتاب
وانـك فـي سـماء الشعر وعد
تنــاوله وانزلــه الغيـاب
وفـي لبنـان يجـزع كـل قلب
إذا يســتوحش الأدب العـراب
وزحـلٌ إذ تضـام فقـد نماها
إلــى ذرواتــه نسـب قـراب
يعلّـم باسـمها الأمصـار شيب
ويحمـل فخـر مـن أهدت شباب
دهـا الآداب أنـك كنـت صرحاً
بهيكلهـا تعـج بـه الركـاب
فقـوّض ركنـه العـالي قضـاء
وأوصـد فـي دروب الحـق باب
ســقتك الغاديـات وأي فضـل
ظمئت وكـان مـوردك السـحاب
صلاح بن نعوم اللبكي.أديب لبناني. ولد في البرازيل، حيث كان أبوه، وجيء به إلى (بعبدات) في لبنان، وعمره سنتان، فتخرج بمدرستي الحكمة وعينطورة ثم بمعهد الحقوق الفرنسي (1930) وعمل في الصحافة والمحاماة وتوفي ببيروت.له نظم ونثر في رسائل، طبع منها (أرجوحة القمر)، و(مواعيد)، و(من أعماق الجبل)، و(سأم)، و(لبنان الشاعر)، و(حنين)، و(غرباء)، و(التيارات الأدبية الحديثة في لبنان) من منشورات الجامعة العربية.