هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيهــا النــازح المغــرّب مهلا
نحــن أوفـى عهـداً وأقـرب أهلا
كلمــا أمعـن الحـبيب اغترابـا
أمعـن الشـوق فـي النفوس وأبلى
مـا ترانـا إلا كمـا نحـن وجـداً
لا ســـلونا ولا الحنيــن تــولىّ
أيهـا النـازح المغـرّب لم تبرح
قلوبــــــاً فلا برحـــــت مطّلا
أنـت فـي كـل ما يشيع من الحسن
بلبناننــــا ومــــا يتجلّـــى
فـي ازدحـام الأضـواء تعصب صنيّن
وفـــي روعـــة الظلام المــدلّى
في خرير الغدران في صخب الشطآن
فـــي نغمـــة أعـــز وأحلـــى
أفننسـاك كيـف والنبـع لا ينسـى
ولا النهــر عــن هــواك تســلىّ
كيـــف والـــدوح لا يصــفقّ إلا
أن تســـــمىّ ولا يرقـــــصّ ظلا
كيـف والزهـر لا تبـوح ولا تتفـق
إلا كمـــا علــى اســمك يتلــى
فكـأنّ الطيـب الـذي في الحنايا
لفتـــات إلـــى زمانـــك قبلا
مـن هـو المرجف الذي أفسد الود
وأحيــا الشــكوك فيــك وأملـى
المريـب الموثبّ الحقد والبغضاء
لـــــم يفتـــــأِ إلا ذل الأذلا
عفــو كفيــك مـن تنكـرّ للسـمح
الســـخيّ المخصــب الأرض بــذلا
مـن نفـي سعيك الشجاع ومن انكر
جــدواك فــي العلــى واسـتقلا
مـن تغاضـي عن فضل معتنق الدهم
ومســتكبر علــى الــدهر فضـلا
أفتجــزي مضـناك صـداً وأعراضـاً
بمــــا غيــــره يســـومك ذلا
نحـن صـنوا هـوى وصـنوا التياع
عــاذلي فيـك مـن ارابـك عـذلا
فـدع اللـوم والجفـاء وعـد لـي
وخــذ الــروح واحتكــم وتـولا
عـد فـأنت المـراد أنت ولا عاشت
يميـــن تريــد قطعــاً وفصــلا
عـد على الرحب لن تضيق بأهليها
بلادي ولــــــن تشــــــحّ محلا
والـتي يسـأل العفـاة فتحميهـم
بنوهـــا بمـــا تكــرّم أولــى
والحمى لن يكون إلا الحمى السمح
ومنــــا محكّــــم فيـــه عقلا
هـزل الـدهر لا جننّـا مـع الدهر
فـــأغنى مــن تعرفــون وولــى
تركـوا المرتـع الخصـيب يبابـاً
والمغـاني الخضـراء قفراً ورملا
واسـتباحوا حـق الضـعيف وسـدوا
دون سـعي السـاعين للـرزق سبلا
قيـدوا الشـعب ويلهـم وأذاقـوه
ضـــروب الهـــوان صــبراً وخلا
وأنــابوا عنـه المخـانيث حـتى
كـاد أن يكـره الحمـى المستقلا
قـل لمسـتكبر عنيـد لـه السـيف
تواكــل فــالحق أمضــى وأعلـى
صلاح بن نعوم اللبكي.أديب لبناني. ولد في البرازيل، حيث كان أبوه، وجيء به إلى (بعبدات) في لبنان، وعمره سنتان، فتخرج بمدرستي الحكمة وعينطورة ثم بمعهد الحقوق الفرنسي (1930) وعمل في الصحافة والمحاماة وتوفي ببيروت.له نظم ونثر في رسائل، طبع منها (أرجوحة القمر)، و(مواعيد)، و(من أعماق الجبل)، و(سأم)، و(لبنان الشاعر)، و(حنين)، و(غرباء)، و(التيارات الأدبية الحديثة في لبنان) من منشورات الجامعة العربية.