هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَما كَبُطـونِ الأُتنِ رَيعانُ عارِضٍ
تَزَجّيـهِ لَوثـاءُ النَسـيمِ جَنـوبُ
رَغـا بَينَ دَوحِ الوادِيَينِ بِرَعدِهِ
رُغــاءَ مَطايــا مَســَّهُنَّ لُغـوبُ
بَصـيرٌ بِرَمـيِ القَطـرِ حَتّى كَأَنَّهُ
عَلـى الرَملِ قاريُّ السِهامِ نَجيبُ
تَــدافَعَ أَمّــا بَرقُـهُ فَصـَوارِمٌ
جَلاءً وَأَمّـــا عَرضـــُهُ فَكَــثيبُ
إِذا ما أَراقَ الماءَ أَسفَرَ وَجهُهُ
وَيَغـدو بِعِبـءِ الماءِ وَهوَ قَطوبُ
سـَهِرتُ لَـهُ نابي الوِسادَةِ بَرقُهُ
يَحــومُ عَلــى أَعنـاقِهِ وَيَلـوبُ
فُـؤادي بِنَجدٍ وَالفَتى حَيثُ قَلبُهُ
أَســيرٌ وَمـا نَجـدٌ إِلَـيَّ حَـبيبُ
وَمـا لـي فيـهِ صَبوَةٌ غَيرَ أَنَّني
خَلَعـتُ شـَبابي فيـهِ وَهـوَ رَطيبُ
بَلَى إِنَّ قَلباً رُبَّما التاحَ لَوحَةً
فَهَــل مـاؤُهُ لِلـوارِدينَ قَريـبُ
أَلا هَـل تَرُدُّ الريحُ يا جَوَّ ضارِجٍ
نَســيمَكَ يَحلـولي لَنـا وَيَطيـبُ
وَهَل تَنظُرُ العَينُ الطَليحَةُ نَظرَةً
إِلَيـكَ وَمـا في الماقِيَينِ غُروبُ
وَمـا وَجـدُ أَدماءِ الإِهابِ مَروعَةٍ
لِأَحشــائِها تَحــتَ الظَلامِ وَجيـبُ
تَــرودُ طَلاً أَودَت بِــهِ غَفَلاتُهـا
وَفــي كُـلِّ حَـيٌّ لِلمَنـونِ نَصـيبُ
بِغَـومٍ عَلـى آثـارِهِ وَقَدِ اِكتَسى
ظَلامَ الــدَياجي غــائِطٌ وَسـُهوبُ
فَلَمّـا أَضـاءَ الصُبحُ لاحَ لِعَينِها
دَمٌ بَيـنَ أَيـدي الضارِياتِ صَبيبُ
كَوَجـدي وَقَد عَرّى الشَبابُ جَوادَه
وَغَيَّــرَ لَـونَ العارِضـَينِ مَشـيبُ
وَلَكِنَّهـا الأَيـامُ أَمّـا قَليبُهـا
فَمُكــدٍ وَأَمــا بَرقُهـا فَخَلـوبُ
إِذا ما بَدَأنَ الأَمرَ أَفسَدنَ عَقبَهُ
وَعَفّــى عَلــى إِحسـانِهِنَّ ذُنـوبُ
فَلِلَّــهِ دَرّي يَـومَ أَنعَـتُ قَولَـةً
لَهـا فـي رُؤوسِ السامِعينَ دَبيبُ
وَلِلَّــهِ دَرّي يَــومَ أَركَـبُ هِمَّـةً
إِلــى كُــلِّ أَرضٍ أَغتَـدي وَأَؤوبُ
وَكَـم مَهمَهٍ جاذَبتُ بِالسَيرِ عَرضَهُ
وَغـالَبتُهُ بِـالعَزمِ وَهـوَ غَلـوبُ
وَلَيـلٍ رَأَيتُ الصُبحَ في أُخرَياتِهِ
كَمـا اِنسَلَّ مِن سِرِّ النَجادِ قَضيبُ
سـَرَيتُ بِـهِ أوفـي عَلى كُلِّ رَبوَةٍ
وَليــسَ سـِوى نَجـمٍ عَلَـيَّ رَقيـبُ
وَأَزرَقِ مـاءٍ قَـد سـَلَبتُ جُمـامَهُ
يَعـومُ الَشـَوى فـي غَمرِهِ وَيَغيبُ
وَهـاجِرَةٍ فَلَّلـتُ بِالسـَيرِ حَـدَّها
وَلا ظِـــلَّ إِلّا ذابِـــلٌ وَنَجيــبُ
وَيَــومٍ بِلا ضـَوءٍ يُتَرجِـمُ نَقعُـهُ
عَـنِ الـرَوعِ وَالإِصباحُ فيهِ مُريبُ
حَبَستُ بِهِ قَلباً جَرِيّاً عَلى الرَدى
وَقَـد رَجَفَـت تَحـتَ الصُدورِ قُلوبُ
وَطَعنَـةِ رُمـحٍ قَـد خَرَطتُ نَجيعَها
كَمـا مـاجَ فَرغٌ في الإِناءِ ذَنوبُ
وَضـَربَةِ سـَيفٍ قَـد تَرَكـتُ مُبينَةً
وَحامِلُهـا عُمـرَ الزَمـانِ مَعيـبُ
وَأَلأَمِ مَصــحوبٍ قَــذَفتُ إِخــاءَهُ
كَمـا قَـذَفَ الماءَ المَريضَ شَروبُ
وَمَـن كانَ ما فَوقَ النُجومِ طِلابُه
أَمَـــلَّ عَنـــاءٌ قَلبَــهُ وَدُؤوبُ
نَظَـرتُ إِلى الدُنيا بِعَينٍ مَريضَةٍ
وَمـا لِـيَ مِن داءِ الرَجاءِ طَبيبُ
وَمَن كانَ في شُغلِ المُنى فَفَراغُهُ
مَنـالُ الأَمـاني أَو رَدىً وَشـَعوبُ
فَمـا لِيَ طولَ الدَهرِأَمشي كَأَنَّني
لِفَضـلِيَ فـي هَـذا الزَمانِ غَريبُ
إِذا قُلـتُ قَـد عَلَّقتُ كَفّي بِصاحِبٍ
تَعــودُ عَــوادٍ بَينَنـا وَخُطـوبُ
وَمـا فيـهِ شـَيءٌ خالِـدٌ لِمُكادِحٍ
وَكُــلٌّ لِغايــاتِ الأُمـورِ طَلـوبُ
محمد بن الحسين بن موسى، أبو الحسن، الرضي العلوي الحسيني الموسوي.أشعر الطالبيين على كثرة المجيدين فيهم.مولده ووفاته في بغداد، انتهت إليه نقابة الأشراف في حياة والده وخلع عليه بالسواد وجدد له التقليد سنة 403 هـ.له ديوان شعر في مجلدين، وكتب منها: الحَسَن من شعر الحسين، وهو مختارات من شعر ابن الحجاج في ثمانية أجزاء، والمجازات النبوية، ومجاز القرآن، ومختار شعر الصابئ، ومجموعة ما دار بينه وبين أبي إسحاق الصابئ من الرسائل.توفي ببغداد ودفن بداره أولاً ثمّ نقل رفاته ليدفن في جوار الحسين رضي الله عنه، بكربلاء.