هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ويـوم وطئتَ الـثرى ووقفنا
برايَـــــاك أو نَنســـــبُ
ترنحــتِ الأرضُ تيهـاً وخفّـت
تبــث الحيــاةَ وتعشوشــبُ
بهـا نشـوةٌ مثـل مابيَ منك
تجـــورُ وآونـــةً تَعـــذُبُ
ولمـا قَفلـت إلـى ما وراءَ
الغُيــومِ وَحجَّبــك الكَـوكَبُ
تهاوت على الكون ريح الأسى
وهبّــت أعاصــيرُها الغلّـب
ومـرّت ألـوف السـنينَ علـى
ألـوف مـن الـدهر لا تنضـِب
وأنـــت خفـــيّ كأنــك لا
تُحــسُّ الحنيــن وتســتوعِبُ
تركَـتَ فتـاك وحيـداً شريداً
عَلـى الأرضِ ليـس لـه مـأربُ
ومـا أربـي وأنا الُمستطيع
القـويُّ المطـاع الذي يُرهب
إذا شـئت غيّضتُ هذا الفراتَ
وزَحزحـتُ لبنـانَ لـو أرغـب
وأمـسٍ أمـرتُ الريـاح فهبت
علـى الكـون صـوّاحة تنـدبُ
فلــم أرَ إلا نجومـاً تغـور
وتهـوي وأخـرى بهـا تَضـربُ
وإلا صــباحا بكيــاً ذريـاً
ينــمّ بــه ضــوءه الأشـهب
ولـم يقرع الأذنَ إلا العويلُ
يــردّده الجبــل المتعــب
وإلا عزيــفُ الغصـون تحطّـم
والغـــاب مجــرودة ســيِّب
وإلا هـديرُ البحـار العماق
يجيـشُ بـه صـدرُها المغضـِب
يقينا إذا قلتُ للشمس مهلاً
تنـاهي علـى أفقِـه المغرِبُ
ويخفــقُ إمّــا رفعـت يـدي
وينجـابُ وجه الدُجى السبسبُ
وضـعتُ يـديَّ علـى الكائنات
جميعــاً فهُــنَ كمـا أطلُـبُ
صلاح بن نعوم اللبكي.أديب لبناني. ولد في البرازيل، حيث كان أبوه، وجيء به إلى (بعبدات) في لبنان، وعمره سنتان، فتخرج بمدرستي الحكمة وعينطورة ثم بمعهد الحقوق الفرنسي (1930) وعمل في الصحافة والمحاماة وتوفي ببيروت.له نظم ونثر في رسائل، طبع منها (أرجوحة القمر)، و(مواعيد)، و(من أعماق الجبل)، و(سأم)، و(لبنان الشاعر)، و(حنين)، و(غرباء)، و(التيارات الأدبية الحديثة في لبنان) من منشورات الجامعة العربية.