هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـات رشـيد هـل يمـوت الضـياء
وهـل تنـال الشـعرَ كـفُّ الفناء
مـن يحسـب الطيـب دفينـاً مـتى
جـارت علـى الورد صروف القضاء
إذا يمـوت الـورد يمضـي الشذا
إلـى جـواءٍ خلـف هـذا الجـواء
مــات رشـيد مثـل مـوت السـنا
ومصــرع الشــمس قيـل المسـاء
مــن أفــق تمضــي إلــى آخـر
ذاهبـــة دائرة فــي الفضــاء
العيـــن لا تجــري بمضــمارها
ولا تجـاري شـأوها فـي الهـواء
فلتحســـب الأبصــار حســبانها
ان غــداً يضــمن عـود السـناء
أحببـــتَ لبنـــان وأعليتـــه
وصـغت فيـه الشـعر حلو الرواء
وإن لبنــــان لفـــي مـــأتم
يبكيــك فيــه كــل ظـل ومـاء
وقَــدك مــا تبكيــك أشــياؤه
مـن علَّـم الإِنسـان معنى الوفاء
هجـــرت لبنانـــك لا كارهـــاً
ولا مجـــدّاً خلــف صــفر الطلاء
إن أخــا الشــعر ليرضـى بمـا
يكفــي أخـاه الطيـر للارتـواء
لكــن شــأن النســر تحليقــه
وقصــده أنّــى يطيــق الثـواء
عشــت غريبــاً وانقضــت غربـة
في الأرض هل من غربة في السماء
وكنــت تعطـي مـن يسـير الـذي
تلقـى عطـاء الحـب تعطي الآباء
تعطـي الـورى أحلامهـم والمنـى
تعطيهـم الوعـد بـدنيا الهناء
فهـل تـراك اليـوم تجـزى بمـا
أعطيـت أم بـاقٍ عليـك العطـاء
يــا واحـداً مـن عصـبة أزهـرت
فـي العصـر حتى قارب الكبرياء
الضـاد تزهـو حيـن تزهـو بكـم
إذ أنتـم السـبُّاق أهـل اللواء
الحــاملون الحــق فــي مسـرح
للجهــل فيــه دولـة والريـاء
جعلتـــم الإِحســـاس ربـــانكم
والقلـبُ نـبراس العقول الظماء
مهمـا أدلهـم الخطب دون الهدى
يمضـي ولا يخفـى عليـه الخفـاء
يـا قـرب مـا كنـا زمان الصبا
ننعــم مــن آثـاركم بالرخـاء
رواد مـــا خطـــت يراعــاتكم
وعلَّمــت كيــف يكــون السـخاء
صــنين هــوّن بعـض هـذا الأسـى
إنّـا بمـا يشـجي الأعـالي سواء
هـــوّن فمــن يبقــى بآثــاره
أطــول مـن أي الرواسـي بقـاء
عمـر الفـتى من عمر ذكر الفتى
مـا المـرء فـي طلعته والرُواء
هــوّن فلــن تعــدم إن بلبــل
بـح بـديلاً منـه صـافي الغنـاء
كـم مـن شـتاء مـر ثـم اكتسـى
السـفح ربيعـاً بعد ذاك الشتاء
صلاح بن نعوم اللبكي.أديب لبناني. ولد في البرازيل، حيث كان أبوه، وجيء به إلى (بعبدات) في لبنان، وعمره سنتان، فتخرج بمدرستي الحكمة وعينطورة ثم بمعهد الحقوق الفرنسي (1930) وعمل في الصحافة والمحاماة وتوفي ببيروت.له نظم ونثر في رسائل، طبع منها (أرجوحة القمر)، و(مواعيد)، و(من أعماق الجبل)، و(سأم)، و(لبنان الشاعر)، و(حنين)، و(غرباء)، و(التيارات الأدبية الحديثة في لبنان) من منشورات الجامعة العربية.