هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تمهّـل أمـام المـاء حيـن ابتسـامه
علــى الكـرز البسـام غيـر مـرائي
تــولى صــقيع كــاد يـودي بحسـنه
وجمـــد حـــتى دمعـــه كرجـــائي
تخيّلتــه فـي الحلـم ميتـا مجرحـا
ففـــاء ولكـــن عالقـــا بــدماء
وقــد نفـض الأكفـان بيضـا تبعـثرت
وبـــدل منهـــا حالمـــات ضــياء
بنـات الهـوى والفـن تشـرق بالمنى
كمـــا تشــرق الأطيــاف للشــعراء
نماهـا القصـي الشـرق ثـم أتى بها
شــــعور إخــــاء أو شـــعوب ولاء
فرفّـــت حنينــا كالأشــة عنــدما
تحـــن إلــى أصــل لهــا وســماء
ورفـت وفـاء للـديار الـتي احتفـت
بهـــا وأعزتهــا علــى النظــراء
وقـد أشـعلوا المصباح رمزا لعيدها
كـــأن بــه للعيــد كنــز ضــياء
لئن سـكنت هـذي البحيـرة لـم يكـن
ســـكون لهـــا إلا ســـكون حيــاء
وفيهـا ضـروب مـن عواطـف لـم تكـن
لتســكن بــل جاشــت بغيــر نـداء
أتســـمعها إنـــي لأســمع شــعرها
أغـــاني مـــن حـــب لآخــر نــاء
أتبصـــرها إنـــي لأبصــر بعضــها
مـــرائي تجلوهــا فنــون مــرائي
وقد عكست في الماء فاهتاجه الغنى
فكـــان لهيبــا أو مــذاب ذكــاء
لئن زارهـا العشـاق مـن كـل بقعـة
فكــم عاشــق فــي غربــة بعنـائي
وأمـا العصـافير اللـواهي بقربهـا
فهـــنّ معـــاني رفقـــة وإخـــاء
تلاهــت تلاهــي النحـل غنـت لطلعـه
علـــى زمــر الأزهــار دون عنــاء
فــأخجلني أنــي المقصــر بينهــا
وأن غنـــائي ليــس فيــه غنــائي
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.