هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حمــدت ربـي علـى ذمـي فـأكثره
ممّــن وهبـت لـه حـبي وإيثـاري
فــراح يخـترع الأوهـام يلفحنـي
بهـا ويحسـب أنـي بـت في النار
أبـا العقوق رويدا لم تنل وطرا
سـوى اتسـامك بالتهريـج والعار
مـا شـك يومـا بإيماني ولا عملي
حــر نبيـل فعيشـي عيـش أحـرار
وهبـت عمـري لخيـر الناس قاطبة
فصـار عمـري المرجـى بين أعمار
ومـا عرفت الدنايا كيفما اتسمت
يـا مـن عرفت الدنايا بين فجار
ولا وصــفت بغيـر العقـل أبـذله
وعظـا وفلسـفة فـي جـم أشـعاري
فكيــف تعـرض عنـي ثـم تشـتمني
يـا أيهـا الغر يا منبوذ أغرار
سـقراط مـا عـابه من راح يشتمه
ومــن حبــاه بتلفيــق وأوضـار
ومــن تفنــن فـي تجريـح ذمتـه
أو نعتـــه بســخافات وأضــرار
حـتى تـولى شـهيدا صـار يخسـده
مــن رافقــوه بأدهـار وأدهـار
لئن تــذوقت ســما أنـت واضـعه
فيمـا طهـوت فهـذا السم أزهاري
نفسـي تحيـل الأذى نعمى ويخطئها
ألكــائدون ولــو لاذوا بأسـوار
إنـي الكفيـل بإشهار الذي صنعت
يـداك يـا صـاغرا يعنى بإصغاري
فــذاك شــر عقـاب للـذي حقـرت
جهــوده وتهــادى بيــن أشـرار
ثـم ادعـى الطهر في ستر لعورته
بئس الطهـارة فـي مجمـوع أوزار
لا عشـت إن كـان نبرسي سوى أدبي
ومهجـتي وضـميري الناصع الواري
أنــا المعلـم أجيـالا مفاخرهـا
والـرائد الحـر في سعيي وآثاري
هـل جنـت الأرض حـتى صرت تحرثها
وكنـت ملقـى عليهـا بيـن أحجار
ألأم هـل جننـت بإحسـاني بلا سبب
حـــتى لــدغت بمكــار وغــدار
أصـار مثلـك حقـا مـن يحاسـبني
يـا خيبة الدهر في إعزاز ثرثار
وضـيعة الحـق بيـن العابثين به
كــأنه زهــرة فــي رغـو تيـار
تحيا العروبة في قولي وفي عملي
وفــي مثـاليتي العليـا لأبـرار
ولا تعيـــش بأفـــاك ومرتـــزق
وعــاجز همــة ألــوان إتجــار
لمســت مـن حشـراتي كـل مرحمـة
ومـا أنست بها من صاحبي الضاري
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.