هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أخــي سـليمان هـذي غربـتي بلغـت
بـي غربـتين وزاد المـوت إقصـائي
قـد كنـت أشجي لنايي عنك في أسفي
يـا ليتنـي دمـت ذاك الآسف النائي
مـا لـي سـبيل إلـى لقيا فأنشدها
فعــالم الغيــب محفــوف بظلمـاء
لا علـــى ذكريـــات حيــة أبــدا
مـن الطفولـة لـم يـبرحن تلقـائي
عشــنا سـويا أليفـي نعمـة وهـوى
نحسـو الشـذى بيـن أزهـار وأضواء
لـم يبلـغ الطير ما نلناه من مرح
ومــــن طلاقــــة أحلام وأهـــواء
ولا ابتسـام شـواطي النيل ما بلغت
عيننــا مــن صــفاء دون أقــذاء
ولا خريــر الســواقي فـي تعثرهـا
تعـثري ضـاحكا فـي الطيـن والماء
ولا اختصـام الـورى والحـرب صاخبة
مثـل اختصـام لنـا مـن غير شحناء
ولا الأمــاني للــدنيا بأجمعهــا
ســاوت أمانينـا أو بعـض إحصـائي
تلـك السـنون الـتي مـرت على عجل
ذخيــرة لـم تفـت لحظـي وإصـغائي
أحســـها وأناجيهـــا وأعرفهـــا
كأنمــا هــي مـن ذاتـي وأعضـائي
يـا خـادم المسـرح العالي يسيرته
هــذي رواياتـك العصـماء للـرائي
قـد خلـدت فـي المرائي فهي نابضة
بيـن الـورى والمـرائي مثل أحياء
مـن عاصـروك اسـتقلواف ي مشاعرهم
عـن عرضـها فهـي لـن تنسـى لنساء
ومــن يجيئون حيـث الضـاد مكرمـة
ســــيكرمونك إكـــرام الألبـــاء
فــنّ كفنّــك لـن يفنـى وإن بعـدت
بـــه الســـنون كبعــد للأحبــاء
لــم نــدر أيهمـا أولـى بتكرمـة
تأليفــك الحـر فـي نقـد وإيصـاء
أم عبقريــة تمثيــل خصصــت بــه
حــتى تعــدد فــي ألـوان إيحـاء
يـا مصـلحا كـل مـا أهدى لنا مثل
للمصـــلحين ودســـتور الأطبـــاء
تخــذت بعـد أبيـك الشـهم سـيرته
شــعارك الحـي فـي تنـوير دهمـاء
وفي التسامي بمن هانوا ومن قبعوا
فـي اللهـو حـتى غدوا أدنى الأذلاء
إنـا افتقـدناك فـي وقـت أحـق به
مـن كـان مثلـك يحمـي كـل عليـاء
مــن كـان دون شـبيه فـي منـاقبه
حلـــو الفكاهــة حــتى للألــداء
ويمــزج الجـد طـي المـزح تحسـبه
يلهـــو وفيــه أفــانين لإغــراء
نـم فـي ضـريحك نـوم الأنس في سرر
مــن الضـياء وفـي ألـوان أشـذاء
واقبـل دمـوعي رثـائي فهو من مهج
شــتى وإن كــن أزهـاري وأنـدائي
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.