هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللـه فـي الحـب ألحان واضواء
واللـه في السلم أزهار وأنداء
حييـت يـا سـلم هـذا يوم سيّده
فلتخجـل الحـرب ولتعـتزّ ورقاء
وليفرح العالم المنكوب عن سفه
فقـد تعالت على الضوضاء أشذاء
إنــي أشــم عطـورا لا أكيفهـا
لكــن يكيفهــا للنفـس إيحـاء
فـأين مبعثهـا الروحـي يشملني
فليــس تــدركه عيــن وإصـغاء
لعـل في الجامع المبرور تذكرة
فهـا هـو الجامع المبرور وضاء
مـن وضـع أمجـد عـن بـر بملّته
وكـذاك يصـطحب الأكفـاء أكفـاء
بلاد إقبــال لا فاتتــك فلسـفة
تعلـي السـلام ولا نالتـك ضـراء
إن السـلام هـو الإسـلام مـن قدم
كمــــا رآه الألبــــاء الأجلّاء
وليـس أليـق رمـزا فـي رسالته
مـن جـامع حـوله الإيمان أضواء
فـي جـادة أسهمت في عرسها أمم
وبــوركت فــإذا الظلمـاء لألاء
مـا بـال مصر تناست ثم مغرسها
وفـي ثـرى مصـر للجنـات أفياء
كأنما ما مشى نور المسيح بها
ونــوره فـي جميـع الأرض مشـاء
كأنمـا مريـم العذراء ما سكنت
بأرضــها وكــأن الأرض جــرداء
وأيـن مـا وهـب الأردن مـن شجر
وفــي بســاتينه الأدواح غنّـاء
وايـن قدسـي أرضـيه التي سطعت
أمالها اليوم في الإسراء إسراء
يـا ليتنـي المتنبي الآن صولته
تهــز مـن أذنـه للحقـف صـماء
حـتى أعلـم قـومي فـي توجسـهم
أن العروبــة كالإســلام زهـراء
أن التسـامح اسـنى ما يشاد به
ومــا عــداه فللإســلام أعـداء
شـدا السـلام وأنفاس المسيح به
ومــا عــداه فللإســلام أعـداء
شـدا السـلام وأنفاس المسيح به
فكــل مــا رف أنغـام وأصـداء
وإن تكـن قد تناهت في مشاعرنا
مــن العواطـف أطهـار وعـذراء
فهللـي يـا بروجـا طالما هتفت
كمــا هتفـت وناجاهـا الأرقـاء
وحررينــا مـن الأحـزان قـاهرة
كمـا تحـرر مـن أسـداده الماء
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.