هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعـم الرصـاص جـزاء خـادم شعبه
مـا دام يـوقظ من ونوا عن دأبه
أحســين سـابقك الحسـين ممـاته
هـو قـدوة الأبطـال لو شغلوا به
الفــاطمي غــذيت أنــت بنبلـه
والألمعــي شــغفت أنــت بحبــه
مــا كــان خطـب فيـك إلا خطبـه
طهــران سـاوت كـربلا فـي كربـه
قتلـوك رميـا بالرصاص ولو دروا
نـثروا عليـك الـورد نـثر محبه
يا ابن الشهيد أو الحفيد لمجده
طوبـاك هـذا الشـاه شـاه برعبه
الشـاة أكـرم منـه في نفع لها
وهــي الضـحية وهـو ذلـة شـعبه
عصـر الملـوك مضـى بكـل عيـوبه
فعلام نبقــي مــن يـتيه يعيبـه
هــي فـترة سـتمرّ يخصـب مصـلحا
دمــك الزكـي قـوى تحـن لخصـبه
فتثـور كالسـيل العرمـرم صاخبا
متمـــردا لا ينتهـــي لمصـــبّه
حــتى تصــاب بــه ديــار جمـة
يتبخــتر الطــاغوت ثــمّ بخبّـه
فيطهــر الأرض الــتي دنسـت بـه
وبحزبـــه وبنهبـــه وبســـلبه
كـم فـي ربـوع الشـرق من متجبر
ذخــرت لـه الأيـام طعنـة قلبـه
مـا ضـاع عمـرك فـي تجاربه سدى
يـوم الفـداء ولا انتهى من رأبه
هيهـات ليـس الـرأي وهما فانيا
حـتى ولـو حرقـوا بعـالم كتبـه
الـرأي أخلـد مـن خلـود زعيمـه
والـرأي أعظـم مـن عظـائم ربـه
هيهـات مـا الحريـة الشـماء ما
يمحـى وإن يطـغ الغشـوم بحربـه
يمضـي ولا يمضـي الشـهيد لحبهـا
بــل يســتعاد لقتلـه أو صـلبه
هـي أم هـذي الأرض فاشـرب نخبها
أنــى هتفنــا للشــهيد ونخبـه
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.