هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـاد الخريـف يموت مثل مماتي
بتســــاقط الأوراق والآهـــات
إنـي أخـوه بمهجـتي وبلوعـتي
زفراتــه تشــتق مـن زفراتـي
إن أرثــه فبنظمــه وبنــثره
أو أبكـه فلقـد بكيـت حيـاتي
لـم يـدره مـن أولعوا ببهارج
للصـيف يمـرح كالمليك العاتي
إن عـد نسل الصيف لم يعلق به
عيـب الإبـاحي الحقيـر الـذات
عـرف التنسـك منـذ يـوم ولادة
فكــأنه صــور لــوحي صــلاتي
واسـتقبل الإعصـار غيـر مـروع
وهـو الصـريع الشيخ بين جناة
تخذ الكفاح إلى النهاية مبدأ
وأبـى خنـوع المـوت عند ممات
إن كنـت أشـبهه فتلـك حميـتي
رغـم السـقام وصـفرة الأمـوات
علـل علـى علـل أنـوء برزئها
وأظــل أسـخر بالشـتاء الآتـي
إن كان في دمع الخريف مدامعي
أو كــان فــي أنـاته أنـاتي
فوراءهــا أنــف لكـل دنيـة
ولئن هطلــن وصــحن مجنونـات
ولئن نأت عنه الحرارة ما نأى
دفـء تحجـب فـي نهـى الـذرات
والمـوت من صور الحياة ولغزه
لغــز الوجــود وآيـة الآيـات
إن تنـأ يـا خلـي فلست براحل
مـا دمـت تحيا في نهاي وذاتي
هشـت لـي الأغصـان وهـي جريمة
وتطلعـت لخطـاي فـي الغابـات
فكأنمـا أنـا مـن يمد جذورها
بشـــعوره فتعــز دون حمــاة
جـرداء كـالفن المجـرد فهمها
قــد دق فـي كنـه وجـل سـمات
إلا علـى نـد يبادلهـا الهـوى
فلغاتهــا موصــولة بلغــاتي
سـكتت أهازيج الجنادب واكتفت
بخطـايَ فـوق العشـب مسـتمعات
والنحـل تـأوي للقفيـر هنيئة
حـتى كـأن الشـهد فـي نظراتي
للّـه كـم خلـق التجـاوب صحبة
حــتى مـع الأشـجار والحشـرات
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.