هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا جــاء قبلــك للتخليــد إنســان
عنــا لــه الظلــم والظلام أو دانـوا
أو دونـــت صـــحف التاريــخ معجــزة
كمعجزاتـــك فيهـــا العقــل برهــان
ألــم تكــن أنــت فـي صـحراء موحشـة
الواحـة السـمحة المثلـى لمـن عـانوا
ألــم تكــن أنــت فـي دهمـاء قاسـية
النجـــم أضـــواؤه هـــدي وعرفـــان
ألـم تكـن أنـت محيـي النـاس مكرمهـم
من بعد ما أغرقوا في الموت أو هانوا
ألــم تكــن أنــت للــدنيا معلمهــا
حيـــن الخرافـــة أديـــان وســلطان
ألـــم تكــن أنــت للأســرى محررهــم
والأســر والــرق مثــل المـوت ألـوان
ألـــم تكـــن أنــت للإنســان حجتــه
علــى الفنــاء إذا الإنســان إنســان
يــا أيهــا البطــل الأمـيّ عـش أبـدا
ذكـــراك عطـــر وأضـــواء وألحـــان
إن الزمـــان الـــذي نــورت طلعتــه
مـــن نــوره ســطعت للخلــد أزمــان
لــولا تعــالميكم اللاتـي قـد ازدهـرت
مـــدى العصـــور لعــم الأرض طوفــان
والجهــل أخطــر مــن إعصــار كارثـة
فمــا ســواه لــرزء النــاس شــيطان
ميلادك الحــــر ميلاد يفــــوح شـــذى
كمـــا يفــوح بشــعر الحــب بســتان
قــالوا أتنظــم شــعرا فــي محبّتــه
فالشـــعر للصــادق الإحســاس ميــزان
وأيّشـــعر لمثلـــي كيفمـــا عظمـــت
رمـــوزه فــي الــذي نجــواه قــرآن
مـن حـرر العقـل حيـن النـاس أكـثرهم
دون البهــــائم والأديـــان أوثـــان
مـن ثـار فـي النـاس لا تخشـى عقيـدته
إلا الإلـــه فلـــم يردعـــه طغيـــان
مـن علـم النـاس معنـى السـلم في زمن
كـــان الأعـــزّ بـــه بطــش وعــدوان
مــن لقّــن الحكمــة الشـورى بسـيرته
ووزّع الحــــب فالأعــــداء إخــــوان
مــن رام كــل الــورى أنصـار دعـوته
علـى المـدى واصـطفاهم أينمـا كـانوا
مـــن راض للنـــاس أحلامــا لعزتهــم
وبعــض إلهــامه الســامي الســبرمان
مــاذا أقــول وشــعري دون مـا ملكـت
نهـــاي حيـــن جميـــع الكــون آذان
حســبي قليلــي فنــزري فــي جـواهره
مــن وحــي مــن حبــه كنــز وديـوان
فـــي ظلـــه كلنـــا أبنــاء ملّتــه
فمــا تتــاءت برغــم البعــد صـلبان
وكلنـــا يــوم هــذا العيــد أمتــه
إن العروبــــة إيمــــان وأوطــــان
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.