هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شــربت فلســفتي مــن نبـع آلامـي
وقبلهــا عـب منـه قلـبي الـدامي
ومــا برحــت أغنـي زاخـرا أبـدا
كـــأن آلام قلـــبي لســن آلامــي
كــأن دمعـي أناشـيد قـد احتبسـت
حــتى تــراق علــى قدسـي أنغـام
أن المسـيح قبيـل الصـلب مـن حرق
كمــا أعــاني تبـاريحي وإعـدامي
وإن حســدت كـأن البـؤس لـي شـرف
وكـل أهـل الغنـى في البؤس خدامي
أنـا الضـعيف ولكنـي العـتيّ علـى
نفسـي إذا النفس لم تعبأ بأحكامي
إيــاك إيــاك يـا نفسـي مهادنـة
للظلــم أو فـاقبعي فـي سـجن ظلام
معنـى الحيـاة ابتسام لا يفارقها
وإن أحيطــت بجــدب غيــر بســام
وهــل أكــون سـوى رمـز تضـن بـه
علـى الفنـاء وإن أفنيـت أعـوامي
عابوا الحقيقة في شعري وما سكنت
سـوى الحقيقـة أسـمى شعري السامي
مـا سـف يوما وإن بجهلة من جهلة
أن الحيـــاة تعــالت فــوق أحلام
وأن وجـــدي وتفكيــري وفلســفتي
ليســت ســوى مثـل مـن فـن رسـام
ذاق الخلـــود بـــألوان مجنحــة
فــوق النجـوم وفـي ألـوان آكـام
كـــل الطبيــة معبــود لمهجتــه
تشـــكلت حــول أطيــاف وإلهــام
تمتـــد خفاقــة لا حــد يحصــرها
كخفـق قلـبي علـى إحساسـي النامي
أنـا ابنها لا ينال الدهر من أثري
ولـم ينـل قبـل مـن نـور وأجـرام
كـم مـن صـغير تـردى فـي حقـارته
للنــاس وهــو جليــل شـامخ سـام
كالبــذر أو قطـرة للبحـر شـاردة
هــي الوجـود تنـاهت فـوق أنسـام
وعيتهـا فـي خيـالي فهـي فلسـفتي
وإن تعـــز علــى بهــم واصــنام
تطيـر فـي فرحـة نشـوى ويرفعهـا
حــب الحيـاة إلـى غايـات إقـدام
كأنهــــا صـــائد ردت حماســـته
خــوف الممــات بأدغــال وآجــام
أغـزو كمـا غـزت الدنيا وإن فشلت
وإن تمزقــت مــن غــدر لأخصــامي
حسـبي التجـارب فـي دنياي أفهمها
وإن تـــدق ولــم تكشــف لأفهــام
حسـبي شـعوري بـأن الكـون أجمعـه
يومــا ســيتلى ويجـري فـوق أقلام
حسـبي علـى الرغـم من هم ومن نصب
أنــي الطليـق ولـم أرضـخ لإرغـام
أحمد زكي بن محمد بن مصطفى أبي شادي.طبيب جراثيمي، أديب، نحال، له نظم كثير. ولد بالقاهرة وتعلم بها وبجامعة لندن. وعمل في وزارة الصحة بمصر متنقلاً بين معاملها البكترويولوجية الجراثيمية، إلى أن كان وكيلاً لكلية الطب بجامعة القاهرة. وكان هواه موزعاً بين أغراض مختلفة لا تلاؤم بينها، أراد أن يكون شاعراً، فأخرج فيضاً من دواوين مزخرفة مزوقة أنفق على طبعها ما خلفه له أبوه من ثروة وما جناه هو من كسب. ومن أسماء المطبوع منها: (الشفق الباكي)، و(أطياف الربيع)، و(أنين ورنين)، و(أنداء الفجر)، و(أغاني أبي شادي)، و(مصريات)، و(شعر الوجدان)، و(أشعة وظلال)، و(فوق العباب)، و(الينبوع)، و(الشعلة)، و(الكائن الثاني)، و(عودة الراعي)، وآخرها (من السماء) طبعه في أميركا.ونظم قصصاً تمثيلية، منها (الآلهة) و(أردشير) و(إحسان) و(عبده بك) و(الزباء) وكلها مطبوعة. وأنشأ لنشر منظوماته مجلتين سمى إحداهما (أدبي) والثانية (أبولو) (1932) بالقاهرة ثلاث سنوات. وأراد أن يكون نحالاً ومربياً للدجاج. فألف جماعة علمية سماها (جماعة النحالة) وأصدر لها مجلة (مملكة النحل) وصنف (مملكة العذارى، في النحل وتربيته - ط)، و(أوليات النحالة - ط) كما أنشأ مجلة (الدجاج) وصنف (مملكة الدجاج - ط) وأصدر مجلة (الصناعات الزراعية) وانصرف إلى ناحية أخرى، فترجم بعض الكتب عن الإنكليزية. وصنف كتاب (الطبيب والمعمل - ط) في مجلد ضخم، وهو اختصاصه الأول، و(قطرة من يراع في الأدب والاجتماع - ط) جزآن، وهو باكورة مصنفاته. و(شعراء العرب المعاصرون - ط) نشر بعد وفاته. وضاقت به مصر، فهاجر إلى نيويورك سنة 1946 وكتب في بعض صحفها العربية، وعمل في التجارة وفي الإذاعة من (صوت أميركا)، وألف في نيويورك جماعة أدبية سماها (رابطة منيرفا) وقام بتدريس العربية في معهد آسيا (بنيويورك). وتوفي فجأة في (واشنطن) وما من حاجة إلى القول بأنه لو اتجه بذكائه وعلمه ونشاطه العجيب اتجاهاً واحداً لنبغ.